المصدق الحسيني الكوفي دخل الأندلس مجاهدا ، كذا في تاريخ الذهبي ، واستشهد في بلاد بني حماد سنة أربعمائة وست وثمانين ، وهو جد الحافظ أبي الخطاب بن دحية لأمه ، وهي أمة عبد الرحمن ابنة محمد بن موسى ، هذا ولذا كان يكتب في نسبه ذو النسبين ، وقد ذكرنا أبا البسام هذا في المشجر فراجعه .
[ بسطم ] : بسطام ، بالكسر ، ابن قيس بن مسعود الشيباني .
قال الجوهري : هو ليس من أسماء العرب ، وإنما سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس ، كما سموا قابوس ودختنوس ، فعربوه بكسر الباء .
قال ابن بري : إذا ثبت أن بسطام اسم رجل منقول من اسم بسطام الذي هو اسم ملك من ملوك فارس فالواجب ترك صرفه للعجمة والتعريف ، قال : وكذلك قال ابن خالويه لا ينبغي أن يصرف .
وبسطام : د بقومس على طريق نيسابور ، ويفتح ، أو هو لحن أي الفتح .
قال الصاغاني : ولم ير به رمد ولا عاشق وإن ورده سلا ، منه العارف بالله تعالى القطب أبو يزيد طيفور بن عيسى بن سروشان ( 1 ) الزاهد ، كان جده مجوسيا فأسلم على يدي الإمام علي بن موسى الرضا ، وهذا هو المعروف بالأكبر ، هكذا ضبطه ابن خلكان بفتح الباء وتبعه الخفاجي في شرح الشفاء ولم يذكر الكسر ، توفي سنة مائتين وإحدى وستين ، ويقال : سنة مائتين وأربع وستين ، وأما أبو يزيد الأصغر فهو طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي الزاهد البسطامي يشاركه في الكنية واسم أبيه وجده وفي البلد .
وقال الذهبي : أبو شجاع عمرو الحافظ محدث بلخ المتوفى سنة خمسمائة واثنتين وستين ، وأخوه أبو الفتح محمد عن أبي الوخشي كتب عنه السمعاني ببلخ ، ابنا محمد البسطامي .
وأبو علي الحسين بن عيسى بن حمران القومسي عن يونس بن محمد المؤدب ، وعنه البخاري في الوضوء ، المحدثون .
وأبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن بسطام البسطامي النهرواني ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، توفي سنة أربعمائة وسبع عشرة ، نسبة إلى جده السادس .
* ومما يستدرك عليه :
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبدوس بن إبراهيم بن بسطام البسطامي الدقاق الحراني ، من شيوخ ابن جميع الغساني ، ذكره ابن الأثير .
[ بشم ] : البَشَمُ ، مُحَرَّكةً : التُّخَمَة ، وربّما بَشِمَ الفَصِيلُ من كَثْرَةِ شُرْبِ اللَّبَنِ حَتَّى يَدْقَى سَلْحًا فَيَهْلِك . وقيل : البَشَمُ : أَنْ يُكْثَرِ من الطَّعام حتى يَكْرُبَه . وفي حديث الحَسَن : " وَأَنْتَ تَتَجَشَّأُ من الشِّبَعِ بَشَماً " .
وفي حديث سَمُرَةَ بن جُنْدُب وقيل له : إِنَّ ابْنَكَ لم يَنَمِ البارِحَةَ بَشَمًا قال : " لَوْ ماتَ ما صَلَّيْتُ عليه . والبَشَمُ : السَّآمَةُ وهو مجازٌ ، وقد بَشِمَ ، كَفَرِحَ من الطَّعامِ بَشَمًا إذا اتَّخَمَ .
وَبَشِمَ منه إذا سَئِمَ ، وَأَبْشَمه الطَّعامُ : أَتْخَمَهُ ، وأنشد ثعلب للحَذْلَميّ :
* ولم تَبِتْ حُمَّى بِهِ تُوَصِّمُه *
* ولَمْ يُجَشِّئْ عن طَعامٍ يُبْشِمُهْ *
* كَأَنَّ سَفُّودَ حَدِيدٍ مِعْصَمُة ( 2 ) *
والبَشامُ ، كَسَحابٍ : شَجَرٌ عَطِرُ الرائحَةِ طَيِّب الطَّعْمِ ، وفي حديث عُتَبَةَ بنِ غَزْوان : " ما لَنا طَعامٌ إِلَّا وَرَقُ البَشامِ " .
وقال أبو حنيفة : يُدَقُّ وَرَقُه وَيُخْلَط بالحنِاّءِ يُسَوِّد الشَّعَر .
وقال مَرَّة : البَشامُ : شَجَرٌ ذُو ساقٍ وَأَفْنانٍ وَوَرقٍ صِغارٍ أَكْبَرَ من وَرَقِ الصَّعْتَرِ ، ولا ثَمَرَ له ، وإذا قُطِعَتْ وَرَقَتُه أو قُصِفَ غُصْنُه هُرِيقَ لَبَنًا أَبْيَضَ .
هامش
( 1 ) في اللباب : " سروسان " .
( 2 ) الرجز في اللسان والثاني في الصحاح ، قال ابن بري : الرجز لأبي محمد الفقعسي .