تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وذكره الذهبي في الكاشف عفير بن معدان المؤذن ، وهو أخو أبي البرهسم هذا ، ويأتي للمصنف ذكره في حضرم .
[ بزم ] : بزم عليه يبزم ويبزم ، من حدي ضرب ونصر بزما : عض بمقدم أسنانه ، كما في الصحاح . وقيل : البزم العض بمقدم الفم وهو أخف من العض ، أو هو شدة العض بالثنايا والرباعيات ، كما في المحكم . وقال أبو زيد : البزم العض بالثنايا دون الأنياب والرباعيات ، أخذ ذلك من بزم الرامي . وبزم بالعبء إذا حمله فاستمر به ، وقيل : نهض به . وبزم الناقة يبزمها بزما : حلبها بالسبابة ، والإبهام فقط ، وكذلك : المصر . وبزم فلانا ثوبه بزما : سلبه إياه كبزه إياه ، عن كراع . والبزم : صريمة الأمر عن الفراء . والبزم : الغليظ من القول ، نقله الصاغاني . والبزم : الكسر ، وقد بزمه بزما ، نقله الصاغاني أيضا . والبزم : أن تأخذ الوتر بالسبابة والإبهام ثم ترسله ، ومنه أخذ بزم الناقة ، قاله أبو زيد . وهو ذو مبازمة في الأمر أي ذو صريمة . والبزيم ، كأمير : الخوصة يشد بها البقل . وأيضا : ما يبقى من المرق في أسفل القدر من غير لحم ، وقيل : هو الوزيم . وقول الجوهري : البزيم خيط القلادة ، قال الشاعر : هم ما هم في كل يوم كريهة * إذا الكاعب الحسناء طاح بزيمها ( 1 ) وقال جرير في البعيث : تركناك لا توفي بجار أجرته * كأنك ذات الودع أودى بزيمها ( 2 ) ويروى : بزند أجرته ، وأراد به الزند الذي يقدح به النار ، يقول : لم تمنع خفارتك زندا فما فوقه ، فكأنك امرأة ضاع بزيمها فليس عندها إلا البكاء ، وهو تصحيف وصوابه بالراء المكررة ، أي غير المعجمة في اللغة وفي البيتين الشاهدين المذكورين ، وقد سبقه إلى ذلك الإمام أبو سهل الهروي ، وقال : إن احتجاجه بالبيتين غلط منه ، والبريم في البيتين ودع منظم يكون في أحقى الإماء . وضبطه الأزهري أيضا بالراء . وقال ابن بري في تفسير قول جرير : وبريمها حقاؤها ، وذات الودع : الأمة ، لأن الودع من لباس الإماء ، وإنما أراد أن أمه أمة ، قال الجوهري : وقول الشاعر : وجاؤوا ثائرين فلم يؤوبوا * بأبلمة تشد على بزيم ( 3 ) فيروى بالباء وبالراء ، ويقال : هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة . والإبزام والإبزيم ، بكسرهما ، الذي في رأس المنطقة وما أشبهه ، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر . وقال ابن شميل : الحلقة التي لها لسان يدخل في الخرق في أسفل المحمل ثم تعض عليها حلقتها ، والحلقة جميعا إبزيم ، وأراد بالمحمل حمائل السيف . وقال ابن بري : الإبزيم حديدة تكون في طرف حزام السرج يسرج بها ، قال : وقد تكون في طرف المنطقة ، قال مزاحم : تباري سديساها إذا ما تلمجت * شبا مثل إبزيم السلاح الموشل ( 4 ) وقال العجاج : * يدق إبزيم الحزام جشمه ( 5 ) * والجمع الأبازيم ، قال الشاعر : لولا الأبازيم وان المنسجا * ناهى عن الذئبة أن تفرجا
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتكملة . ( 2 ) اللسان والصحاح والتكملة ، وفي الديوان : أودى بريمها ، بالراء . قال الصاغاني : والرواية : البريم بالراء المهملة ، في اللغة والشعر . ( 3 ) اللسان والصحاح ، وفيها بالراء ، وبعد ذكره قال : فيروى بالباء والراء . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان .
تاج العروس — صفحة 52 | علي شيري / مرتضى الزبيدي