وذكره الذهبي في الكاشف عفير بن معدان المؤذن ، وهو أخو أبي البرهسم هذا ، ويأتي للمصنف ذكره في حضرم .
[ بزم ] : بزم عليه يبزم ويبزم ، من حدي ضرب ونصر بزما : عض بمقدم أسنانه ، كما في الصحاح .
وقيل : البزم العض بمقدم الفم وهو أخف من العض ، أو هو شدة العض بالثنايا والرباعيات ، كما في المحكم .
وقال أبو زيد : البزم العض بالثنايا دون الأنياب والرباعيات ، أخذ ذلك من بزم الرامي .
وبزم بالعبء إذا حمله فاستمر به ، وقيل : نهض به .
وبزم الناقة يبزمها بزما : حلبها بالسبابة ، والإبهام فقط ، وكذلك : المصر .
وبزم فلانا ثوبه بزما : سلبه إياه كبزه إياه ، عن كراع .
والبزم : صريمة الأمر عن الفراء .
والبزم : الغليظ من القول ، نقله الصاغاني .
والبزم : الكسر ، وقد بزمه بزما ، نقله الصاغاني أيضا .
والبزم : أن تأخذ الوتر بالسبابة والإبهام ثم ترسله ، ومنه أخذ بزم الناقة ، قاله أبو زيد .
وهو ذو مبازمة في الأمر أي ذو صريمة .
والبزيم ، كأمير : الخوصة يشد بها البقل .
وأيضا : ما يبقى من المرق في أسفل القدر من غير لحم ، وقيل : هو الوزيم .
وقول الجوهري : البزيم خيط القلادة ، قال الشاعر :
هم ما هم في كل يوم كريهة * إذا الكاعب الحسناء طاح بزيمها ( 1 )
وقال جرير في البعيث :
تركناك لا توفي بجار أجرته * كأنك ذات الودع أودى بزيمها ( 2 )
ويروى : بزند أجرته ، وأراد به الزند الذي يقدح به النار ، يقول : لم تمنع خفارتك زندا فما فوقه ، فكأنك امرأة ضاع بزيمها فليس عندها إلا البكاء ، وهو تصحيف وصوابه بالراء المكررة ، أي غير المعجمة في اللغة وفي البيتين الشاهدين المذكورين ، وقد سبقه إلى ذلك الإمام أبو سهل الهروي ، وقال : إن احتجاجه بالبيتين غلط منه ، والبريم في البيتين ودع منظم يكون في أحقى الإماء . وضبطه الأزهري أيضا بالراء .
وقال ابن بري في تفسير قول جرير : وبريمها حقاؤها ، وذات الودع : الأمة ، لأن الودع من لباس الإماء ، وإنما أراد أن أمه أمة ، قال الجوهري : وقول الشاعر :
وجاؤوا ثائرين فلم يؤوبوا * بأبلمة تشد على بزيم ( 3 )
فيروى بالباء وبالراء ، ويقال : هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة .
والإبزام والإبزيم ، بكسرهما ، الذي في رأس المنطقة وما أشبهه ، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر .
وقال ابن شميل : الحلقة التي لها لسان يدخل في الخرق في أسفل المحمل ثم تعض عليها حلقتها ، والحلقة جميعا إبزيم ، وأراد بالمحمل حمائل السيف .
وقال ابن بري : الإبزيم حديدة تكون في طرف حزام السرج يسرج بها ، قال : وقد تكون في طرف المنطقة ، قال مزاحم :
تباري سديساها إذا ما تلمجت * شبا مثل إبزيم السلاح الموشل ( 4 )
وقال العجاج :
* يدق إبزيم الحزام جشمه ( 5 ) *
والجمع الأبازيم ، قال الشاعر :
لولا الأبازيم وان المنسجا * ناهى عن الذئبة أن تفرجا
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتكملة .
( 2 ) اللسان والصحاح والتكملة ، وفي الديوان : أودى بريمها ، بالراء . قال الصاغاني : والرواية : البريم بالراء المهملة ، في اللغة والشعر .
( 3 ) اللسان والصحاح ، وفيها بالراء ، وبعد ذكره قال : فيروى بالباء والراء .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .