تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والأَيِّمُ ، كَكَيِّسٍ : الحُرَّةُ ، والجمع الأَيامَى ، وبه فَسَّر بعضٌ قولَ اللَّه - تعالَى - ( وأنكحوا الأيامى منكم ) نقله الفَرّاء . وقيل : الأَيِّم : القَرابَةُ نَحْو البِنْتِ والأُخْتِ والخالَةِ ، والجمع الأَيامَى . والأَيِّمُ : جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ مُقابِلُ الأَكْوام ، وقيل : هو جَبَلٌ أبيضُ في دِيارِ بَنِي عَبْسٍ بالرُّمَّةِ وَأَكْنافها ، وضبطه نَصْرٌ والصاغاني بِفَتْح فسُكُون ، والصّحيح أَنّ هنا سَقْطًا في العِبارة وهو أَنْ يقول : والأَيْمُ بالفَتْح جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ ؛ لأنّ الذي ما بعده كُلَّه بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ . والأَيْمُ : الحَيَّةُ الأَبْيَضُ اللَّطِيفُ ، أو عامٌّ في جميع ضُرُوب الحَيَّاتِ ، وقال العجّاج : وَبَطْنَ أَيْمٍ وَقَوامًا عُسْلُجَا ( 3 ) * وكذلك الأَيْنُ ، وقال تَأَبّطَ شَرًّا . يَسْرِي على الأَيْمِ والحَيّاتِ مُحْتَفيًا * لِلَّهِ دَرُّكَ من سارٍ على ساقِ ( 4 ) * وقال أبو خَيْرَة : الأَيْمُ والأَيْنُ : الثُّعْبانُ والذُّكْرانُ من الحَيّاتِ ، وهي التي لا تَضُرُّ أَحَدًا ، كالإيمِ بالكَسْرِ ( 5 ) هكذا في النُّسخ وهو غَلَطٌ ، والصواب : كالأَيِّمِ كَكَيِّسٍ . ففي الصحاح : قال ابن السِّكِّيت : والأَيْمُ : الحَيَّةُ ، وأصلُه الأَيِّم فَخُفِّفَ ، مثل لَيِّن ولَيْن وَهَيِّن وَهَيْن ، وأنشد لأبي كبير الهُذَليِّ : إِلَّا عَواسِرُ كالمِراطِ مُعيدَةٌ * باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ ( 6 ) * انتهى . وقال ابنُ شُمَيْل : كلّ حَيَّةٍ أَيْمٌ ذَكَرًا كان أو أُنْثَى ، وَرُبَّما شُدِّدَ فقيل أَيِّمٌ كما يقال : هَيْن وَهَيِّن . قال ابنُ جِنّي : عَيْنُ أَيِّم ياءٌ يدلُّ على ذلك قولُهم أَيْمٌ ، فظاهر هذا أنْ يكون فَعْلًا والعينُ منه ياء ، وقد يمكن أن يكون مُخَفَّفًا من أَيّم فلا يكون فيه دليل ؛ لأنَّ القَبِيلَيْنِ معًا يصيرانِ مع التَّخْفِيفِ إلى لفظ الياء نحو لَيْنٍ وَهَيْنٍ . وقال أبو خَيْرَة : ج الأَيْم : أَيُومٌ ، وأصلُه التَّثْقِيلُ فَكُسّر على لَفْظهِ كما قالوا : قُيُولٌ جَمع قَيْلٍ ، وأصلُه فَيْعل ، وقد جاء مُشَدَّدًا في الشِّعر ، وأنشد لأبِي كَبِير الهُذَليِّ قَوْلَه السابِق . قال ابن بَرّي : وأنشد أبو زيد لِسَوَّارِ بن المُضَرَّب : كَأَنَّما الخَطْوُ من مَلْقَى أَزِمَّتِها * مَسْرَى الأُيُومِ إِذا لم يَعْفُها ظَلَفُ وإذا عرفتَ ذلك فاعلم أنّ سِياقَ المصنِّفِ هنا غَيْرُ مُحَرَّرٍ . والآمَةُ ، بالمَدّ : العَيْبُ ، وقد ذُكِرَ في التركيب الذي قَبْله . والآمَةُ : النَّقْصُ والفضَاضَةُ ( 7 ) ، هكذا في النُّسَخ بالفاءِ ، والصَّواب بالغَيْن كما هو نَصُّ ابنِ الأَعْرابيّ . يقال : في ذلِكَ آمَةٌ عَلَيْنَا ، أي نَقْصٌ وغضاضَة . وبنو إِيّامٍ ، كَكِذّابٍ : بَطْنٌ ، هكذا في النّسخ ، وهو غلطٌ ، والصواب كَكِتابٍ كما ضبطه غَيْرُ واحدٍ من الأئمة ، ومنهم زُبَيْدُ بنُ الحارِثِ الآتي ذِكْرُه . والمُؤْيِمَةُ ، كَمُحْسِنَةٍ : هي المُوسِرَةُ ولا زَوْجَ لها ، نقله الصاغانيّ . والأُيامُ ، كَغُرابٍ وكِتابٍ وكذلك الهُيامُ والهِيامُ : داءٌ في الإِبِل ، نقله الفَرّاء .
هامش
( 1 ) النور الآية 32 . ( 2 ) الذي في ياقوت : أسود . ( 3 ) ديوان العجاج ص 8 واللسان وبعده في المقاييس 1 / 166 . وكفلا وعثا إذا ترجرجا ونسبهما لرؤبة . ( 4 ) مفضلية رقم 1 بيت رقم رقم 2 برواية : يسري على الأين والحيات محتفيا * نفسي فداؤك من سار على ساق ( 5 ) على هامش القاموس : صوابه بالفتح ، ففي الصحاح : والأيم : الحية وأصله الأيم فخفف مثل لين ولين ، اه‍ ولو قال المصنف : والأيم بالفتح : جبل الخ كالأيم ككيس لمكان صوابا ، أفاده الشارح ، اه‍ مصححه . ( 6 ) ديوان الهذليين 2 / 105 واللسان والمقاييس 1 / 166 والصحاح . ( 7 ) في القاموس : والغضاضة .
تاج العروس — صفحة 40 | علي شيري / مرتضى الزبيدي