وفي حَدِيث أُمّ سَلَمَة : " أَنَّها شَرِبت الشُبرُمَ فقال : إِنّه حارٌّ جارٌّ .
قال ابنُ الأَثِير : " هو حَبُّ يُشْبِه الحِمَّصَ يُطْبَخ ويُشْرَب مَاؤُه للتَّدَاوِي .
وأخرَجَه الزَّمَخْشَرِيّ عن أَسْماءَ بنْتِ عُمَيْس ، ولَعلَه حَدِيثٌ آخر " ، وقال عَنْتَرَة :
تَسْعَى حَلائِلُنا إلى جُثْمانِهِ * بِجَنَى الأراكِ تَفِيئَةً والشُّبْرُمِ ( 1 )
والشُّبْرُمَة بالضَّمّ : السِّنًّوْرَة .
ولو قال : وبِهاء وَاحِدَتُه ، والسِّنَّورة ، كان أليقَ بَصَنْعَتِه .
والشُّبْرُمَة : ما انْتَثَر من الحَبْل والغَزْل كالمُشَبْرَم .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الشُّبْرُمَان : نَبْتٌ أو مَوْضِع . وقال يَصِفُ حَمِيرًا :
* تَرفَعُ من كُلّ زُقاقٍ قَسْطَلاَ *
* فصَبَّحَت من شُبْرُمانَ مَنْهَلاَ *
* أَخْضَرَ طَيْسًا زَغْربِيًّا طَيْسَلاَ ( 2 ) *
وشُبْرُمة بالضَّمّ : رَجُلٌ من الصَّحابة ، له ذِكْر في نِيابَةِ الحَجّ .
وسَعِيد بنُ النَّضْر بنِ شُبْرَمُة الحَارِثيّ الكُوفِيّ مُحَدِّث ، رَوَى عنه ابنُه أَبو صُهَيْب النَّضْر بنُ سَعِيد .
[ شتم ] : شَتَمه يَشْتِمه بالكَسْر ويَشْتُمه بالضّم شَتْمًا ومَشْتَمَةً كَمَرْحَلةٍ ومَشْتُمةً بضَمِّ التّاء ، فَهُو مَشْئُوم وهي مَشْتُومة وشَتِيمٌ بِغَيْر هَاءٍ عن اللَّحْيانِيّ سَبَّه .
وقيل : الشَّتْم : قَبِيحُ الكَلاَم ، وليس فيه قَذْفِ ، والاسْمُ : الشَّتيمَة كَسَفِينَة .
قال سِيبَوَيْه في باب ما جَرَى بِهِ المَثَل :
* كُلُّ شَيْءٍ ولا شَتِيمَةُ حُرٍّ *
والمَشْتَمَة والمَشْتُمَة قيل : مَصْدَران كما يَقْتَضيه سِياقُه ، أو هُمَا اسْمانِ . وإلى الأَخِير مَالَ أبو عُبَيْد ، وَأنْشَدَ :
لَيْسَتُ بِمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها * عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللاَّغِبِ ( 3 )
يقول : هذِهِ الكَلِمَة وَإنْ ( 4 ) لَمْ تَعَدَّ شَتْمًا فإن العَفْو عنها شَدِيد .
وَشَاتَما مَشَاتَمَةً ، سَابّا ، وتَشَاتَمَا : تَسَابَّا .
وفي الصِّحَاح : الشَّتِيم : الكَرِيهُ الوَجْهِ .
يقال : فلان شَتِيمُ المُحَيَّا . وقد شَتُم كَكَرُم شَتْمًا وشَتَامَةً . وأنشد ابن بَرّيّ للمَرَّار الأَسَدِيّ :
يُعْطِي الجَزِيلَ ولا يُرَى في وَجْهِه * لِخَلِيلِهِ مَنٌّ ولا شَتْمُ ( 5 )
قال : وشاهِدُ شَتامَة قَولُ الآخَر :
وَهَزِئِن مِنّي أَنْ رَأَيْنَ مُوَيْهِنًا * تَبَدُو عليه شَتامَةُ المَمْلُوكِ ( 6 )
والشَّتِيمُ : الأَسدُ العابسُ كالمُشَتَّم كَمَعَظَّم . والشَّتَّامَةُ كَجَبَّانةٍ ، وهو مجاز .
وَكَزُبَيْر شُتَيْمُ بنُ ثَعْلَبَة بنِ ذُؤَيْب ابن السّيد : أبو قَبِيلَة في ضَبَّة . هكذا قاله ابنُ دُرَيْد في كِتابِ الاشْتِقاق . وقال : هو من شَتامَة ( 7 ) الوَجْه ، أو الصَّواب شُيَيْم بِمُثَنَّاتَيْن من تَحْت ، ولكنّ أَوَّلَه على هذا مَكْسُور ، وهو قَولُ أئِمَّة النَّسَب من غَيْرِ اخْتِلاف . ويَقُولُون : صَحَّفَ ابنُ دُرَيْد .
وشُتَيْم بنُ خُوَيْلد الفَزارِيُّ : شاعِرٌ .
قال الحافِظُ : اختُلِف في شُتَيْم الفَزَارِي الصَّحابِي أحد بَنيِ سَهْم بنِ مُرَّة والدِ سَعِيد ، فذَكَره الأميرُ بِيَاءَين تَحْتِيَّتَيْن وَأَوَّلُه مَكْسُور ، وذكره أبو الوَلِيد الفَرْضِي بِفَتْح الشِّينِ وَكَسْرِ المُثَنَّاة ، كذا نَقَله الرُّشَاطِيّ في باب السّهميّ ، فالله أعلَمُ انتهى .
قُلتُ : وضَبَطَه المَيَانْجِي كَضَبْطِ الأَمير . وفي سِياقِ المُصَنِّف قُصورٌ لا يَخْفَى .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 207 واللسان .
( 2 ) اللسان بدون نسبة وفيه : " في كل زقاق " .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) في اللسان والتهذيب : وإن لم تعد .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان بدون نسبة .
( 7 ) يعني قبحه .