تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الحَرِيرِيّ في دُرَّة الغَوَّاص ، والسُّهَيْلِي في الرَّوْض . قُلتُ : وجَعَلوا ما جَاءَ في قَوْلِ المَجْنُون وغَيْرِه من ضَراَئِر الشِّعْر مَحْمُولاً على أَنَّه اقْتَصَر من النِّسْبة على ذِكْر البَلَد . وذَكَر ابنُ الأَثِير الشّأمةُ بِمَعْنَى الخَالِ في الخَدِّ مَهْموزَة ، وسيَأْتِي في المُعْتَلّ . وقد نُسِب إلى الشَّأْم خَلْق من المُحدِّثين من أَشْهَرِهم : أَبو بَكْر مُحمدُ بنُ المُظَّفَّر بِن بَكْران الشَّامِي قَاضِي القُضَاة الحَمَوِيّ . مات سنة ثَمانٍ وثَمانِين وَأَرْبعِمَائة وغَيْره . والشُّؤَام كَغُراب جَمْع شامِيّ في النّسبة . وَمَسْجَدُ الشَّأم ببُخَارى ، وقد نُسِب إليه بَعْضُ المُحَدِّثين . والأَشْآَمان : مَوْضِعان في قَولِ ذِي الرُّمَّة : كأَنَّها بعد أيامٍ مَضَيْنٍ لها * بالأَشْأَمَيْن يَمانٍ فيه تَسْهِيم ( 1 ) ويقال : هُما الأَشْيَمَانِ .
[ شبم ] : الشَّبَمُ مُحَرَّكَةً : البَرْدُ . وفي المحكم : بَرْدُ الماءِ . وقد شَبِم الماءُ كَفَرِح : بَرَدَ فهو شَبِمٌ ، ومنه حَدِيثُ جَرِير : " خَيْرُ الماءِ الشَّبِم " ، ويروى : بالسِّين والنُّون ، وقد تَقَدَّم . وفي زَواجِ فاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنها : دَخَل عليها رَسولُ اللهِ [ صلّى الله عليه وسلَّم ] في غَداةٍ شَبِمَةٍ " ، أي بارَدَة . ومنه قَولُ ابنَةِ الخُسّ ، وقد قِيلَ لها : " ما أَطْيَبُ الأَشْياءِ ؟ فقالت : لَحْمً جَزُورٍ سَنِمَة ، في غَداةٍ شَبِمَةٍ ، بِشِفارٍ خَذَمَةٍ ، في قُدورٍ هَزَمَة " . وفي قَصَيد كَعْبِ بنِ زُهَيْر : شُجَّت بِذِي شَبِمٍ من ماءِ مَحْنِيَةٍ * صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهو مَشْمُول ( 2 ) يُرْوى بِكَسْر البَاءِ وَفَتْحها على الاسْمَِ والمَصْدر . والشَّبِم كَكَتِفٍ : البَرْدانُ ، أو الذي يَجِد البَرْد مع جُوعٍ ، قاله أَبُو عَمْرٍ و ، وأنشد لحُمَيْدِ بنِ ثُوْر : بعَيْنَي قُطَامِيٍّ نما فوقَ مَرْقَبٍ * غدا شَبِمًا يَنقَضُّ بَيْنَ الهَجارِسِ ( 3 ) وقَولُ الشَّاعر : وقد شَبَّهُوا العِيرَ أَفراسَنَا * فقد وَجَدُوا مَيْرَهم ذا شَبَمْ يقال : هو المَوْتُ . ويُقالُ : هو السَّمّ لِبَرْدِهِما . يقول : لما رَأَوا خَيْلَنا مُقْبِلَة ظَنُّوها عِيراً تَحْمل إليهم مَيْراً ، فقد وَجَدُوا ذلِك المَيْر بَارِداً لأَنَّه كان سَمًّا أو موتاً . وبقرة شَبِمَة كَفَرِحَة : سَمِينَةٌ ، عن ثَعْلب ، والمعروف سَنِمة بالنُّونِ والسِّين . والشَّبام كسَحابٍ : نَبْت يُشَبُّه ( 4 ) به لَونُ الحِنَّاءِ ، عن أَبِي حَنِيفَة ، وأنشد : على حِينَ أَنْ شابَتْ وَرَقَّ لِرَأْسِها * شَبامٌ وحِنَّاء مَعاً وَصَبِيبُ ( 5 ) والشِّبامُ كَكِتاب : عُودٌ يُعرَّض في فَمِ الجَدْي . وفي المُحْكَم : في شِدْقَي السَّخْلَة يُوثَقُ به من قِبَلِ قَفَاه لِئَلاّ يَرْتَضِع ( 6 ) أُمَّه ، فهو مَشْبُوم ، وقد شَبَمَها ( 7 ) ، وقال عَدِيّ : لَيْسَ لِلْمَرء عُصْرةٌ من وِقاع الدَّهْرِ * يُغْنِي عنه شِبامَ عَناقِ ( 8 ) كالشَّبَمّ كَخِدَبٍّ .
هامش
( 1 ) معجم البلدان " الأشأمان " وفيه : بعد أحوال . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والصحاح . ( 4 ) في اللسان : يشب . ( 5 ) اللسان وفي كتاب النبات لأبي حنيفة برقم 685 بيت نسبه لعلقمة بن عبدة على هذا الروي وتمامه : فأوردتها ماء كأن جمامه * من الأجن حناء معا وصبيب ( 6 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : يرضع . ( 7 ) على هامش المطبوعة المصرية : " قوله شمها ، في اللسان زيادة وشمها أي بتشديد الباء " . ( 8 ) اللسان والتهذيب .