تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقد شَأَمَهم وشَأَم عليهم كَمَنَع يَشْأَمُهُم شَأْمًا فهو شَائِم : إذا جَرَّ عليهم الشُّؤْم أَوْ أَصابَهُم شُؤْم من قِبَله . وشَؤُم عَلَيهم كَكُرْم وعُنِي : صار شُؤْمًا عليهم . ما أشْأَمه للتَّعَجُّب . قال الجوهَرِيُّ : والعامَّة تَقولُ : ما أيشَمَه . ورجل مَشْؤوم بالهَمْز على مَفْعُول ، وكذلك يُمِنَ عليهم ، فهو مَيْمُون ومَشُوم كَمَقُول ، والجَمْع : مَشائِيم ، نَادِرٌ وحُكْمُه السَّلامة . أَنْشدَ سِيبْوَيْهِ للأخْوَصِ اليَرْبُوعِيّ : مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحين عَشِيرَةً * ولا ناعِبٍ إِلاَّ بِشُؤْمٍ غُرابُها ( 1 ) والأَشائِمُ : ضِدُّ الأَيامن ، وهما جَمْع الأَشْأَم والأَيْمَن ، وأنشد أَبُو عُبَيْدة : فإذا الأَشائِمُ كالأَيامِنِ * والأَيَامِنُ كالأَشَائِمْ ( 2 ) وقد تَشاءَمُوا بالمَدِّ ، وفي بَعْضِ النُّسَخ بالتَّشْدِيدِ . ويُقالُ : طائِرٌ أشأَمُ : جَارٍ بالشُّؤْمِ . ويقال : طَيْر أَشْأَمٌ ، والجَمْع الأَشائِمُ . واليَدُ الشُؤْمَى : ضِدُّ اليُمْنَى تَأنِيثً الأَشأَم والأَيْمَن . وفي حَدِيثِ الإِبِل : " لا يَأْتِي خَيْرُها ( 3 ) إِلاَّ من جَانِبَها الأََشْأَمُ " يَعْنِي الشِّمال أي : إِنَّما تُحْلَب وتُرْكَب من الجَانِب الأَيْسَر . وقال القُطامِيُّ يَصِفُ الكلاب والثور : فَخَرَّ على شُؤْمَى يَدَيْهِ فَذَادَهَا * بِأَظْمَأَ من فَرْعِ الذُّؤَابَةِ أَسْحَمَا والشَّأْمَةُ والمَشْأمَةُ : ضِدُّ اليَمَنَة والمَيْمَنَة . ومنه قَولُه تَعالَى : ( وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أصْحَابُ المَشْئَمَةِ ) ( 4 ) . ويقال : قَعَدَ فُلانٌ يَمْنَةً ، وقَعَد فُلانٌ شَأْمَةً ، ونَظرتُ يَمْنَةً وَشَأْمَةً . والشِّئْمَة بالكَسْرِ : الطَّبِيعَةُ مَهْمُوزَة ، هكذا حَكاهَا أَبو زَيْد واللِّحْيانِي . وقال ابنُ جِنِّي : وقد همز بَعْضُهم : الشِّئمةُ ، ولم يُعَلِّله . قال ابنُ سِيدَه : والذي عندي فيه أن هَمْزَة نادِرٌ . ويقال : شائِمْ بِأصْحابِك إذا قلتَ خُذْ بهم شَأمة أي ذَاتَ الشِّمَالِ ، ويَا مِنْ : خُذْ بهم ذَاتَ اليَمِين . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : تَشأَم به من الشُّؤْم وتَشاءَم بالمَدِّ : أخذَ ناحِيةَ الشَّام . ومنه الحَدِيثُ : " إذا نَشَأتْ بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَتْ فَتِلْك عَيْنٌ غُدِيْقَةٌ " . والمَشْأَمة كَمَرْحَلَة : الشُّؤْم . وقال أبو الهَيْثم : العَرَبُ تقول : أِشأَمُ كُلِّ امْرئٍ بَيْنَ لَحْيَيْه " ، قال : أَشْأَم في مَعْنَى الشُؤْم يَعْنِي اللَّسان ، وَأَنْشَدَ لزُهَيْر : فَتُنْتَجْ لكم غِلْمانَ أَشْأَمُ كُلُّهُم * كَأْحْمَرِ عادٍ ثُم تُرضِع فَتَفْطِم ( 5 ) قال : غِلْمانَ أَشْأَمَ أي : غِلْمَان شُؤْم . قال الجوهَرِيّ : وهو أَفْعَل بِمَعْنَى المَصْدَر ؛ لأنّه أَرادَ غِلْمان شُؤْمٍ ، فَجَعَل اسم الشُّؤْم أَشْأَم . وشَاءَم الرَّجُلُ : أَتَى الشَّأْم كَيَا مَن أَتَى اليَمَن . والشآم كَسَحاب : لُغَة في الشام ، ومنه قَولُ المَجْنُون : وخُبّرتُ لَيْلَى بالشَّآمِ مَرِيضَةً * فأقبلْتُ من مِصْرٍ إِلَيْها أَعُودُها ( 6 ) وقال آخر : أَتَتْنَا قُرَيْشٌ قَضَّها بِقَضِيضِها * وأهْلُ الشَّآم والحجِازِ تَقَصَّفُ ( 7 ) وقال شيخُنا : هو من أَوْهام الخَواصّ كما نَصَّ عليه
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح ولم ينسبه . ( 2 ) اللسان والتهذيب والأساس . ( * ) زيادة عن القاموس . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل " خبرها " . ( 4 ) الواقعة الآية 9 . ( 5 ) الديوان ط بيروت ص 82 من معلقته ، واللسان والتهذيب والأساس والصحاح . ( 6 ) اللسان . ( 7 ) اللسان بدون نسبة .