وقد شَأَمَهم وشَأَم عليهم كَمَنَع يَشْأَمُهُم شَأْمًا فهو شَائِم : إذا جَرَّ عليهم الشُّؤْم أَوْ أَصابَهُم شُؤْم من قِبَله .
وشَؤُم عَلَيهم كَكُرْم وعُنِي : صار شُؤْمًا عليهم .
ما أشْأَمه للتَّعَجُّب .
قال الجوهَرِيُّ : والعامَّة تَقولُ : ما أيشَمَه .
ورجل مَشْؤوم بالهَمْز على مَفْعُول ، وكذلك يُمِنَ عليهم ، فهو مَيْمُون ومَشُوم كَمَقُول ، والجَمْع : مَشائِيم ، نَادِرٌ وحُكْمُه السَّلامة . أَنْشدَ سِيبْوَيْهِ للأخْوَصِ اليَرْبُوعِيّ :
مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحين عَشِيرَةً * ولا ناعِبٍ إِلاَّ بِشُؤْمٍ غُرابُها ( 1 )
والأَشائِمُ : ضِدُّ الأَيامن ، وهما جَمْع الأَشْأَم والأَيْمَن ، وأنشد أَبُو عُبَيْدة :
فإذا الأَشائِمُ كالأَيامِنِ * والأَيَامِنُ كالأَشَائِمْ ( 2 )
وقد تَشاءَمُوا بالمَدِّ ، وفي بَعْضِ النُّسَخ بالتَّشْدِيدِ .
ويُقالُ : طائِرٌ أشأَمُ : جَارٍ بالشُّؤْمِ . ويقال : طَيْر أَشْأَمٌ ، والجَمْع الأَشائِمُ .
واليَدُ الشُؤْمَى : ضِدُّ اليُمْنَى تَأنِيثً الأَشأَم والأَيْمَن .
وفي حَدِيثِ الإِبِل : " لا يَأْتِي خَيْرُها ( 3 ) إِلاَّ من جَانِبَها الأََشْأَمُ " يَعْنِي الشِّمال أي : إِنَّما تُحْلَب وتُرْكَب من الجَانِب الأَيْسَر . وقال القُطامِيُّ يَصِفُ الكلاب والثور :
فَخَرَّ على شُؤْمَى يَدَيْهِ فَذَادَهَا * بِأَظْمَأَ من فَرْعِ الذُّؤَابَةِ أَسْحَمَا
والشَّأْمَةُ والمَشْأمَةُ : ضِدُّ اليَمَنَة والمَيْمَنَة . ومنه قَولُه تَعالَى :
( وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أصْحَابُ المَشْئَمَةِ ) ( 4 ) .
ويقال : قَعَدَ فُلانٌ يَمْنَةً ، وقَعَد فُلانٌ شَأْمَةً ، ونَظرتُ يَمْنَةً وَشَأْمَةً .
والشِّئْمَة بالكَسْرِ : الطَّبِيعَةُ مَهْمُوزَة ، هكذا حَكاهَا أَبو زَيْد واللِّحْيانِي .
وقال ابنُ جِنِّي : وقد همز بَعْضُهم : الشِّئمةُ ، ولم يُعَلِّله .
قال ابنُ سِيدَه : والذي عندي فيه أن هَمْزَة نادِرٌ .
ويقال : شائِمْ بِأصْحابِك إذا قلتَ خُذْ بهم شَأمة أي ذَاتَ الشِّمَالِ ، ويَا مِنْ : خُذْ بهم ذَاتَ اليَمِين .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
تَشأَم به من الشُّؤْم وتَشاءَم بالمَدِّ : أخذَ ناحِيةَ الشَّام . ومنه الحَدِيثُ : " إذا نَشَأتْ بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَتْ فَتِلْك عَيْنٌ غُدِيْقَةٌ " .
والمَشْأَمة كَمَرْحَلَة : الشُّؤْم .
وقال أبو الهَيْثم : العَرَبُ تقول : أِشأَمُ كُلِّ امْرئٍ بَيْنَ لَحْيَيْه " ، قال : أَشْأَم في مَعْنَى الشُؤْم يَعْنِي اللَّسان ، وَأَنْشَدَ لزُهَيْر :
فَتُنْتَجْ لكم غِلْمانَ أَشْأَمُ كُلُّهُم * كَأْحْمَرِ عادٍ ثُم تُرضِع فَتَفْطِم ( 5 )
قال : غِلْمانَ أَشْأَمَ أي : غِلْمَان شُؤْم .
قال الجوهَرِيّ : وهو أَفْعَل بِمَعْنَى المَصْدَر ؛ لأنّه أَرادَ غِلْمان شُؤْمٍ ، فَجَعَل اسم الشُّؤْم أَشْأَم .
وشَاءَم الرَّجُلُ : أَتَى الشَّأْم كَيَا مَن أَتَى اليَمَن .
والشآم كَسَحاب : لُغَة في الشام ، ومنه قَولُ المَجْنُون :
وخُبّرتُ لَيْلَى بالشَّآمِ مَرِيضَةً * فأقبلْتُ من مِصْرٍ إِلَيْها أَعُودُها ( 6 )
وقال آخر :
أَتَتْنَا قُرَيْشٌ قَضَّها بِقَضِيضِها * وأهْلُ الشَّآم والحجِازِ تَقَصَّفُ ( 7 )
وقال شيخُنا : هو من أَوْهام الخَواصّ كما نَصَّ عليه
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح ولم ينسبه .
( 2 ) اللسان والتهذيب والأساس .
( * ) زيادة عن القاموس .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " خبرها " .
( 4 ) الواقعة الآية 9 .
( 5 ) الديوان ط بيروت ص 82 من معلقته ، واللسان والتهذيب والأساس والصحاح .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) اللسان بدون نسبة .