فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج ساعةً * إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ ( 1 )
وفي حَدِيث جابِر : " أَنَّه كان يُصَلِّي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ " ، أي : مُخَطَّطٍ فيه وَشْي كالسِّهام .
وقال اللِّحْيانِيُّ : إِنَّما ذاك لِوَشي فيه . قال ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا :
كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لها * بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ ( 2 )
والمُسْهَم كَمُكْرَم : الفَرسُ الهَجِين يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة .
وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ : ذَاهِبُه في الحُبِّ ، وكذلك مُسْهَم العَقْل ، حكاه اللِّحياني ، والمِيمُ بَدَل من الباء .
وأسْهَم الرَّجُل فهو مُسْهَم كَأسْهَب فهو مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى أي : إذا كَثُر كَلامُه ، وهو نادر .
قال يَعْقُوب : إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الباء .
وساهِمٌ : فرسٌ كان لِكِنْدَة يُذْكَر مع قُرَيط ، وقد تقدم .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
استَهَم الرُّجُلان : تَقَارعا . وتَساهَم الرًّجُلان : تَقارَعا .
وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا : قارَعَهم فقَرَعَهُم . ومنه قوله تعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) ( 3 ) .
ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس . وقَوْلُ الشَّاعِر :
بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم * وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ ( 4 )
أراد : حَصِّنوا نِساءَكم لا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء .
والسُّهَام بالضَّمِّ : تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة في الفَتْح .
وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فهو مَسْهُومٌ إذا ضَمُر ، وقيل : أصابَه السّهام . قال العَجَّاجُ :
فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ *
ولم يُلُحْها حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ *
ولا أبٍ ولا أَخٍ فَتُسْهَمِ ( 5 )
وفي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس في ذِكْرِ الخَوَارِجِ : " مُسَهَّمَة وُجوهُهم " .
وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه : مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي ، وَكَذلك الرَّجل إذا حُمِل كَرِيهَة في الحَرْب .
وسُهَيْم كَزُبَيْر : اسمُ رَجُل .
وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة ، قال الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ :
نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها * فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ ( 6 )
وفي قَيْس عَيلان : سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد . منهم أبو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السهمي : شاعِرٌ ، ذكره الآمِدي .
وفي هُذَيْل : سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد .
وفي خُزاعَة . سَهْم ابنُ مَازِن ، نَقَلَه ابنُ الأَثِير .
[ شأم ] : الشَّأْم : بِلادٌ عن مَشْأَمة القِبْلة ، وقد سُمِّيَتِ لذلِك أي : لأَنَّها عن مَشْأَمة القِبْلة ، أو لأَنَّ قومًا من بَنِي كَنْعان تَشاءَمُوا إِلَيْها أَي : تَياسَروا ، أو سُمِّي بِسامِ بنِ نُوح فإِنَّه بالشِّين المُعْجَمَة بالسُّرْيَانِيَّة ، ثم لَمَّا أعرَبُوه أَعجَمُوا الشِّين ، وهذا الوَجْه قد أَنْكَرَه كَثِيرٌ من مُحَقِّقِي أَئِمَّة التَّوارِيخ ، وقالوا : لم يَنْزِلْها سَام قَطّ ، ولاَ رآهَا فَضْلاً عن كَوْنِه بَنَاهَا ، أو لأنَّ أرضَها شَاماتٌ بِيضٌ وحُمرٌ وسُودٌ ، وقد بَحَثُوا في
هامش
( 1 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 121 برواية : " فإنا وجدنا " واللسان .
( 2 ) ديوانه ص 80 واللسان والتهذيب .
( 3 ) الصافات الآية 141 .
( 4 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) معجم البلدان " أساهم " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله بصاقها ، قال ياقوت : بكسر الباء عن اليزيدي ، وقال : هي حرة " .