تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يُحَشْرِجُها طُورًا وَطَوْرًا كَأَنَّما * لَهَا بالرُّغَامَى والخَياشِيم جارزُ ( 1 ) والرُّغَامَى : نَبْتٌ لُغَة في الرّخامى بالخاء . والرُّغَامى : الأَنف ، زاد ابنُ القُوطِيّة : وما حَوْله . ويُقال : الرُّغَامَى : قَصَبة الرِّئَة ، كذا في الصّحاح . ونقله ابنُ بَرّيّ عن ابنِ دُرَيْد ، وأنشد : يَبُلُّ من ماءِ الرُّغامَى لِيتَه * كما يَرُبّ سالِئٌ حَمِيتَه ( 2 ) وقال أبو وَجْزَة : شاكَت رُغَامى قَذُوفِ الطَّرفِ خائفةٍ * هَوْلَ الجَنانِ وما هَمَّت بإدْلاجِ ( 3 ) والمُراغَمُ بالضَّمّ وفَتْح الغَيْن : المَذْهَب والمَهْرب في الأرض . وبه فُسِّر قَولُه تَعالى : ( يجد في الأرض مراغما ) ( 4 ) . والمُراغَم : الحِصْن كالعَصَر ، عن ابنِ الأعرابي ، وَأَنْشَدَ للجَعْدِيّ : كَطَوْدٍ يُلاذُ بِأْرْكانه * عزِيزِ المُراغِم والمَهْرَبِ ( 5 ) والمُراغَمُ : السِّعَة والمُضْطَرَب ، وبه فُسِّرت الآية أيضًا . وقال أبو إسحاق : " مُراغَمًا أي : مُهاجَرًا . المعنى : يجد في الأرض مُهاجَرًا ؛ لأنّ المهاجِر لقومه والمُراغِم بمَنْزلة واحدة وإن اختلف اللَّفظان ، وأَنْشَد : إلى بَلَد غَيرِ دَانِي المَحَل * بَعِيدِ المُراغَم والمُضْطَرَبْ ( 6 ) قال : " وهو مَأْخوذ من الرَّغام وهو التُّراب " . وَرَغْمانُ : رَمْلٌ بِعَيْنِه . والذي نقله اْبنُ بَرّيّ عن أَبِي عَمْرو أَنَّ الرَّغام والرِّغمان رَمْل يَغْشَى البَصَر ، وأنشد لنُصَيْب : فلا شَكّ أَنّ الحَيَّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ * كُناثِرُ أو رِغمانُ بِيضُ الدَّوائِرِ ( 7 ) والدَّوائر : ما اسْتَدار من الرَّمل . ورُغَيْمانُ مُصَغَّرا : ع . ورُغَيْم كَزُبَير : اسم ( 8 ) ُ رَجُل . وَرَغَمْتُه رَغْماً : فَعَلْت شَيْئاً على رَغْمِه أي : كُرْهِهِ وَغَضَبه وَمَساءَتِه . والمَرْغَمَةُ ، كَمَرْحَلَةٍ : لُعْبَة لهم . والرُّغَامةُ كَثُمَامة : الطَّلِبَة ، يقال : لي عنده رُغامة . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : رَغَم فلان : إذا لم يَقْدِرْ على الانْتِصاف ، نقله الجَوْهَرِيّ . وفي حديث سَجْدَتي السَّهْو : " كانتا تَرْغِيماً للشَّيطان " . والرّاغمُ : الغاضِب والمُتَسَخِّط والكارِه والهارِبُ . وأرغَم اللُّقمةَ من فيه : ألقاها في التُّراب . وأرْغَمَه : حَمَله على ما لا يَقْدِر أن يَمْتَنِع منه . وَرَغَّم أنْفَه تَرْغِيماً كأرغَمَه . وَرَغِمَ الأنفُ نَفْسُه : لَزِق بالرَّغام . وَأَرْغَم أَهْلَه : هَجَرَهم على رَغْمٍ . وَأَرْغَمَه : أَغْضَبَه ، قال المُرَقِّشُ : ما ديننا في أن غَزَا مَلِكٌ * من آل جَفْنَة حازِمٌ مُرغِمْ ( 9 ) أي : مُغْضَب .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 196 واللسان وعجزه في الصحاح والبيت بتمامه في التكملة قال الصاغاني : والرواية " له " أي للحمار . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) النساء الآية 100 . ( 5 ) اللسان والصحاح وعجزه في المقاييس 2 / 414 . ( 6 ) اللسان والتهذيب . ( 7 ) اللسان . ( 8 ) في القاموس منونة ، وخففها الشارح للإضافة . ( 9 ) المفضلية رقم 54 للمرقش الأكبر بيت رقم 18 برواية : " ما ذنبنا " وضبط مرغم بكسر الغين ، وبهامشها فسرها بأنه الذي يرغم عدوه ، والمثبت بفتحها عن اللسان .