الصّحاح فَيَنْبَغِي أن تُكْتَب بالأَحْمَر ، وأورده الأزهريّ في التَّهْذِيب عن ابنِ الأعرابيّ .
[ ذمم ] : ذَمَّه يَذُمَّه ذَمًّا ومَذَمَّةً ، فهو مَذْمُومٌ وذَمِيمٌ وذَمٌّ ويُكْسَر : ضِدّ مَدَحَه ، ومعناه اللَّوْم في الإساءَةِ . وبَلاهُ فأَذَّمَه : وَجَده ذَمِيمًا ، ضِدّ أَحْمَدَه .
وأَذَمَّ بهم : تَهاوَنَ أو تَرَكَهم مَذْمُومِين في النَّاسِ ، عن ابنِ الأَعرابِيّ .
وتَذَامُّوا : ذَمَّ بَعضُهم بَعْضًا .
وقَضَى مَذِمَّتَه بكَسْرِ الذّالِ وفَتْحِها أي : أَحْسنَ إليه لئلا يُذَمَّ .
واستَذَمَّ إليه : إذا فَعَل ما يَذُمُّه على فِعْلِه .
ونَصّ الصّحاح : واستَذَمَّ الرجلُ إلى الناس أي : أَتَى بما يُذَمُّ عليه ، ومِثلُه في الأَساس .
والذُّمُومُ بالضَّمّ : العُيُوب ، أنشَدَ سِيبَوَيه لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت :
سلامَكَ رَبَّنا في كُلّ فَجْر * بَرِيئًا ما تَعَنَّتْك الذُّمُومُ ( 1 )
وبِئْر ذَمَّةُ وَذَمِيمٌ وَذَمِيمَةٌ ، واقْتَصر الجَوْهَرِيُّ على الأُولى وقال : أي : قَلِيلَةُ المَاءِ ؛ لأَنّها تُذَمُّ . وأنشدَ ابنُ السِّيد في كِتاب الفرق :
نُرجِّي نائِلاً من سَيْبِ رَبٍّ * له نُعْمَى وذَمَّتُهُ سِجالُ ( 2 )
قال : مَنْ رَواه بِفَتْح الذَّال أَرادَ أن بِئرَه التي تُوصَف بِقِلّة الماءِ تَسْتَقِي منها السِّجالُ الكَثِيرة أي : أن قَلِيلَ خَيْره كَثِير .
وقيل : بِئْر ذَمَّة : غَزِيرَةُ ( 3 ) المَاءِ ، فهو ضِدُّ ، ج ذِمامٌ بالكَسْر ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة يَصِف إِبلاً غارَت عُيونُها من الكَلالِ :
على حِمْيَرِيَّات كأن عُيونَها * ذِمامُ الرَّكايَا أَنْكَزَتْها الموَاتِحُ ( 4 )
أنْكَزَتْها : أَقَلَّت ماءَها ، يَقولُ : غارَت أَعينُها من التَّعَب ، فكأَنَّها آبارٌ قَلِيلَةُ المَاءِ .
وفي التَّهْذيبِ : الذَّمَّة : البِئْر القَلِيلة الماء ، والجَمْع ذَمّ . وفي الحَدِيث : " أنَّه [ صلّى الله عليه وسلَّم ] مَرَّ بِبِئْر ذَمَّة " ، سُمِّيت بذلِكَ لأَنّها مَذْمُومة .
وبه ذَمِيمَة أي : عِلَّة من زَمانَةٍ أو آفة تَمْنَعُه الخُرُوج .
ومن المَجاز : أَذَمَّت رَكابُهم إذا أَعْيَت وَتَخَلَّفًت ( * ) كَلالاً وَتَأَخَّرت عن جَماعَةِ الإِبل ولم تَلْحَق بها ، كَأَنَّها أَقَلَّت قُوَّتَها في السَّيْر ، مَأْخوذٌ من الذَّمَّة ، وهي الرَّكِيَّة القَلِيلة المَاءِ .
وقد أَذَمَّ به بَعِيرُه . قال ابنُ سِيدَه : أنشَدَنا أَبو العَلاَء :
قَوْمٌ أَذَمَّت بهم رَكائِبُهُم * فاسْتَبْدَلُوا مُخْلِق النِّعال بها ( 6 )
وفي حَدِيث حَلِيمةَ السَّعْدِيةِ : " فَخَرجتُ على أَتانِي تِلْك ، فلقد أذمَّت بالرَّكْبِ " أي : حَبَسْتَهم لضَعْفِها وانْقِطاع سَيْرِها .
وفي حَدِيثِ أبي بَكْر : " وإِنَّ راحِلتَه قد أّذَمَّت " ، أي : انقَطَع سَيْرُها كَأَنَّها حَمَلتِ النَّاسَ على ذَمِّها .
ورجُلٌ ذو مَذَِمَّةٍ بكَسْر الذَّالِ وفَتْحِها أي : كَلٌّ على النَّاسِ ، وهو مجاز .
والذِّمامُ والمَذَمَّةُ : الحَقُّ والحُرْمَة ج : أَذِمَّةٌ . ويقال : الذِّمام : كُلّ حُرْمة تَلْزَمُك إذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ . ومن ذلك : الذِّمَّة ، بالكَسْرِ : العَهْدُ .
ورجل ذِمّي أي : له عَهْد .
وقال الجوهَرِيّ : أَهلُ الذِّمة : أَهلُ العَقْد .
قُلتُ : وهم الذين يُؤَدُّون الجِزْية من المُشْرِكين كُلّهم .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في القاموس منونة ، وأضافها الشارح فخفف .
( 4 ) ديوانه ص 103 واللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 2 / 346 .
( 5 ) في القاموس بالضم منونة ، والكسر ظاهر بعد تصرف الشارح بالعبارة .
( * ) بعدها في القاموس : ( وخلاف أتى بما يذم عليه ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) اللسان .