تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
زُبَيْد السَّابق ، وإليه ذهب أحمدُ بنُ يَحْيَى أيضًا حَيْث قال : الذَّمِيمُ هنا ( 1 ) ما يَنْتَضِح على الضُّرُوع من الأَلبانِ . واليَعامِير عنده الجِدَاء . وقُزمُها : صِغارُها . والذِّمُّ ، بالكَسْر : المُفْرِطُ الهُزَال شِبْه الهَالِك ( 2 ) . ومنه حَدِيثُ يُونُس عليه السّلام " أن الحُوتَ قَاءَه رَذِيًّا ذَمًّا " ( 3 ) . وَذَمْذَمَ الرَّجلُ : قَلَّلَ عَطِيَّتُه ، عن ابنِ الأعرابيّ . والذَّمَامة ، كَثُمامة : البَقِيَّة . ورجل مُذَّمَّم ، كَمُعَظَّم : مَذْمُومٌ جِدًّا ، كما في الصّحاح . ورَجلٌ مِذَمٌّ كَمِسَنّ ، ومُتِمٌّ ، واقتَصر الجَوْهَرِيُّ على الضَّبْطِ الأَخير أي : لا حَرَاك به . وشَيْءٌ مُذِمٌّ ، كمُتِمَّ أي : مَعِيبٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقَوْلُهم : افْعَلْ كَذَا وخَلاكَ ذَمٌّ أي وخَلاَ مِنْك ذَمٌّ أي لا تُذَمُّ . قال ابنُ السِّكِّيت : ولا تَقُل : وخَلاكَ ذَنْب ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . ويقال : أخذَتْنِي منه مَذَمَّةٌ ، وتُكْسَر ذَالُه أي : رَقَّةٌ وعارٌ من تَرْك الحُرْمةِ كما في الصَّحاح ، نَقَله ابنُ السِّكِّيت عن يُونُس . ويُقالُ : أَذْهِب مَذَمَّتَهم بشَيْءٍ أي : أَعْطِهم شَيْئًا فإنّ لهم ذِمامًا . وفي الحديث : " سُئِل ( 4 ) النبي [ صلّى الله عليه وسلَّم ] : " ما يُذْهِبُ عني مَذَمَّة الرَّضاع فقال : غُرّة ( 5 ) عَبْد أو أَمة " ، يعني بمذَمَّة الرِّضاع ذِمام المُرْضِعَة . وكان النَّخْعِي يقول في تَفْسِيره : كانوا يَسْتَحِبُّون عند فِصالِ الصَّبِيّ أن يَأْمُروا للظِّئر بِشَيْء سِوَى الأُجرة ، كَأَنَّه سأَله : أَيّ شَيْء يُسقِط عَنِّي حَقَّ التي أرضَعْتْنِي حَتَّى أكونَ قد أديتُه كامِلاُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ وابنُ الأَثِير ، زَادَ الأَخِير : يُروَى بِفَتْح الذَّال مَفْعَلَة من الذَّمِّ ، بالكَسْرِ من الذَّمَّة . وقَولُهم : البُخْلُ مَذَمَّةٌ فإِنْه بالفَتْحِ لاَ غَيْر ، كما في الصّحاح أي : مِمَّا يُذَم عليه ، وهو خِلافُ المَحْمَدَة وَتَذَمَّم الرّجلُ : اسْتَنْكَف ، يُقال : لو لم أَتْرُك الكَذِب تَأَثُّمًا لتَرَكْتُه تَذَمُّمًا أي : اسْتِنْكافًا ، نقله الجَوْهريُّ . * ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قال أبو عَمْرِو بنُ العَلاء : سَمِعتُ أَعرابِيًّا يقول : لم أَرَ كاليوم قَطُّ يدخل عليهم مِثْلُ هذَا الرُّطَبِ لا يُذِمّون أي : لا يَتَذَمَّمُون ، ولا تأخذهم ذِمامةٌ حتى يُهدُوا لِجِيرانهم . والذّامّ مُشَدَّداً : العَيْب . وفرس أَذمُّ كالُّ : قد أَعْيا فَوَقف . وذُمَّ الرّجلُ : هجِي . وذُم نُقِص ، عن ابن الأعرابي . وفي حَدِيث زَمْزَم : " أُرِيَ عبدُ المُطَّلب في مَنامِه : احْفِر زمزمَ لا تُنْزَفُ ولا تُذَمَّ " . قال أبو بكر : " فيه ثَلاثةُ أَقْوال : أَحدُها : لا تُعاب ( 6 ) ، والثاني : لا تُلْقَى مَذْمُومةً ، والثالث : لا يُوجَدُ مَاؤُهَا قِليلاً . وفي الحَدِيث : " من خِلال المَكارِم التَّذَمُّمُ لِلصَّاحِب " هو أن يَحْفَظ ذِمامَه ، ويَطْرَح عن نَفْسِه ذَمَّ النَّاس له إن لم يَحْفَظْه . والذِّمامَةُ : الحَياءُ والإِشْفاقُ من الذَّمِّ واللَّومِ . ومنه : أخذَتْه من صاحِبِهِ ذِمامَةٌ . وَأَصابَتْنِي منه ذِمامة أي : رِقَّة وعار . ورجل ذَمّام : كَثِيرُ الذَّم . وإِيَّاك والمَذَامَّ . وللجارِ عِنْدَك مُسْتَذَمٌّ ومُتَذَمَّم . ومكان مُذَمَّم : أي مُحْتَرم ( 7 ) له ذِمَّة وحُرْمة .
هامش
( 1 ) يعني في قول أبي زبيد ، كما يفهم من عبارة اللسان . ( 2 ) ضبطت بالقلم في القاموس بالضم . ( 3 ) في اللسان والتهذيب " ذما " بفتح الذال ضبط حركات . وفي التهذيب : زريا . ( 4 ) في اللسان سأل بالبناء للمعلوم ، وفي التهذيب : أن الحجاج سأل النبي ص . ( 5 ) في التهذيب : غزة : عبد أو أمة . ( 6 ) من قولك : ذممته إذا عبته . ( 7 ) في الأساس : محرم .