زُبَيْد السَّابق ، وإليه ذهب أحمدُ بنُ يَحْيَى أيضًا حَيْث قال : الذَّمِيمُ هنا ( 1 ) ما يَنْتَضِح على الضُّرُوع من الأَلبانِ . واليَعامِير عنده الجِدَاء . وقُزمُها : صِغارُها .
والذِّمُّ ، بالكَسْر : المُفْرِطُ الهُزَال شِبْه الهَالِك ( 2 ) . ومنه حَدِيثُ يُونُس عليه السّلام " أن الحُوتَ قَاءَه رَذِيًّا ذَمًّا " ( 3 ) .
وَذَمْذَمَ الرَّجلُ : قَلَّلَ عَطِيَّتُه ، عن ابنِ الأعرابيّ .
والذَّمَامة ، كَثُمامة : البَقِيَّة .
ورجل مُذَّمَّم ، كَمُعَظَّم : مَذْمُومٌ جِدًّا ، كما في الصّحاح .
ورَجلٌ مِذَمٌّ كَمِسَنّ ، ومُتِمٌّ ، واقتَصر الجَوْهَرِيُّ على الضَّبْطِ الأَخير أي : لا حَرَاك به .
وشَيْءٌ مُذِمٌّ ، كمُتِمَّ أي : مَعِيبٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وقَوْلُهم : افْعَلْ كَذَا وخَلاكَ ذَمٌّ أي وخَلاَ مِنْك ذَمٌّ أي لا تُذَمُّ .
قال ابنُ السِّكِّيت : ولا تَقُل : وخَلاكَ ذَنْب ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
ويقال : أخذَتْنِي منه مَذَمَّةٌ ، وتُكْسَر ذَالُه أي : رَقَّةٌ وعارٌ من تَرْك الحُرْمةِ كما في الصَّحاح ، نَقَله ابنُ السِّكِّيت عن يُونُس .
ويُقالُ : أَذْهِب مَذَمَّتَهم بشَيْءٍ أي : أَعْطِهم شَيْئًا فإنّ لهم ذِمامًا .
وفي الحديث : " سُئِل ( 4 ) النبي [ صلّى الله عليه وسلَّم ] : " ما يُذْهِبُ عني مَذَمَّة الرَّضاع فقال : غُرّة ( 5 ) عَبْد أو أَمة " ، يعني بمذَمَّة الرِّضاع ذِمام المُرْضِعَة .
وكان النَّخْعِي يقول في تَفْسِيره : كانوا يَسْتَحِبُّون عند فِصالِ الصَّبِيّ أن يَأْمُروا للظِّئر بِشَيْء سِوَى الأُجرة ، كَأَنَّه سأَله : أَيّ شَيْء يُسقِط عَنِّي حَقَّ التي أرضَعْتْنِي حَتَّى أكونَ قد أديتُه كامِلاُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ وابنُ الأَثِير ، زَادَ الأَخِير : يُروَى بِفَتْح الذَّال مَفْعَلَة من الذَّمِّ ، بالكَسْرِ من الذَّمَّة .
وقَولُهم : البُخْلُ مَذَمَّةٌ فإِنْه بالفَتْحِ لاَ غَيْر ، كما في الصّحاح أي : مِمَّا يُذَم عليه ، وهو خِلافُ المَحْمَدَة
وَتَذَمَّم الرّجلُ : اسْتَنْكَف ، يُقال : لو لم أَتْرُك الكَذِب تَأَثُّمًا لتَرَكْتُه تَذَمُّمًا أي : اسْتِنْكافًا ، نقله الجَوْهريُّ . * ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قال أبو عَمْرِو بنُ العَلاء : سَمِعتُ أَعرابِيًّا يقول : لم أَرَ كاليوم قَطُّ يدخل عليهم مِثْلُ هذَا الرُّطَبِ لا يُذِمّون أي : لا يَتَذَمَّمُون ، ولا تأخذهم ذِمامةٌ حتى يُهدُوا لِجِيرانهم .
والذّامّ مُشَدَّداً : العَيْب .
وفرس أَذمُّ كالُّ : قد أَعْيا فَوَقف .
وذُمَّ الرّجلُ : هجِي .
وذُم نُقِص ، عن ابن الأعرابي . وفي حَدِيث زَمْزَم : " أُرِيَ عبدُ المُطَّلب في مَنامِه : احْفِر زمزمَ لا تُنْزَفُ ولا تُذَمَّ " .
قال أبو بكر : " فيه ثَلاثةُ أَقْوال : أَحدُها : لا تُعاب ( 6 ) ، والثاني : لا تُلْقَى مَذْمُومةً ، والثالث : لا يُوجَدُ مَاؤُهَا قِليلاً .
وفي الحَدِيث : " من خِلال المَكارِم التَّذَمُّمُ لِلصَّاحِب " هو أن يَحْفَظ ذِمامَه ، ويَطْرَح عن نَفْسِه ذَمَّ النَّاس له إن لم يَحْفَظْه .
والذِّمامَةُ : الحَياءُ والإِشْفاقُ من الذَّمِّ واللَّومِ . ومنه : أخذَتْه من صاحِبِهِ ذِمامَةٌ . وَأَصابَتْنِي منه ذِمامة أي : رِقَّة وعار .
ورجل ذَمّام : كَثِيرُ الذَّم .
وإِيَّاك والمَذَامَّ .
وللجارِ عِنْدَك مُسْتَذَمٌّ ومُتَذَمَّم .
ومكان مُذَمَّم : أي مُحْتَرم ( 7 ) له ذِمَّة وحُرْمة .
هامش
( 1 ) يعني في قول أبي زبيد ، كما يفهم من عبارة اللسان .
( 2 ) ضبطت بالقلم في القاموس بالضم .
( 3 ) في اللسان والتهذيب " ذما " بفتح الذال ضبط حركات . وفي التهذيب : زريا .
( 4 ) في اللسان سأل بالبناء للمعلوم ، وفي التهذيب : أن الحجاج سأل النبي ص .
( 5 ) في التهذيب : غزة : عبد أو أمة .
( 6 ) من قولك : ذممته إذا عبته .
( 7 ) في الأساس : محرم .