قال الأزهريُّ : وحَصَم مِثْله بالحَاءِ والصَّاد . وقد تقدّم .
والمُخْضِمُ ، كَمُحْسِنٍ : الماءُ الذي لاَ يَبْلُغ أن يَكُون أُجاجاً يَشْرَبُه المَالُ ، ولا يشربُه النَّاسُ .
والمُخَضَّمُ كمُعَظَّمٍ ومُكْرمٍ : المُوسَّع عليه في الدُّنْيا .
وفي المحكم : من الدُّنْيا ، وأقتصر على الضَّبْطِ الأول .
والخُضُمَّةُ ، كَحُزُقَّة : الوَسَط ز يُقالُ : طَعَنْتُه في خُضُمَّته أي : في وَسَطه .
وخُضُمَّةُ الذِّراع : مُعْظَمُها .
وقيل الخُضُمَّةُ : مُعْظَم كُلِّ أَمْر ، نقله الجوهَرِيّ .
وقال الأصمَعِيُّ : الخُضُمَّة مُسْتَغْلَظ الذِّراع ، قال العَجَّاج :
* خُضُمَّةُ الذِّراع هَذا المختلي ( 1 ) *
ويقال : هو في خُضُمَّةِ قَوْمِه أي : في مُصاصِهِم وأوساطِهِم .
والخِضَمُّ كَخِدَبّ : السَّيِّد الحَمولُ الجَوادُ المِعْطَاءُ الكَثِيرُ المَعْرُوفِ خَاصٌّ بالرِّجالِ ، ولا
تُوصَفُ به المرأةُ ، وهو مجاز ج : خِضَمُّون ، ولا يُكَسَّر .
والخِضَمُّ : البَحْرُ لكَثْرة مائِه وخَيْرِه . ويقال : بَحْرٌ خِضَمٌّ ، قال الشاعِرُ :
روافِدُه أكرمُ الرَّافِدَاتِ * بَخٍ لك بَخٍّ لبَحْرٍ خِضَمّ ( 2 )
والخِضَمُّ أيضاً : الجَمْعُ الكَثِير ، قال العَجَّاج :
فاْجْتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ * فَخَطَموا أَمْرَهُم وَزَمُّوا ( 3 )
والخِضَمُّ أيضاً : الفَرسُ الضَّخْم العَظِيم الوَسَط ، وهو مجاز .
وقيل : فَرسٌ خِضَمٌّ : ذو جَرْي ( 4 ) .
والخِضَمُّ أيضا : السَّيْفُ القَاطِع ، وهو مجاز ، وقيل : ذو الجَوْهَرِ والمَاءِ ، ويقال : سَيْفٌ خِضَمٌّ .
والخِضَمُّ أيضاً : المِسَنُّ الذي يُسَنّ عليه الحَدِيد ، قاله اْبنُ بَرّيّ . قال : وكذلك حكاه أبُو عُبَيْد عن الأُمَوِيّ ؛ لأَنَّه إذ شَحَذ الحَدِيد قَطَع . وغَلِط الجَوْهَرِيُّ فَقالَ : هو المُسِنُّ من الإبل .
قال ياقُوت : ناسِخُ الصّحاح هكذا وجد في نُسَخٍ مقروءةٍ على مَشايخ مُتَّصِلَة الرِّواية بالمُصَنَّف وهو غَلَط .
ثم قال : في قَوْلِ أَبِي وَجْزة ولم يَذْكُر البَيْت : والبَيْت الَّذي أَشارَ إليه هو هذا :
شاكَتْ رُغامى قَذُوفِ الطَّرفِ خَائِفَةٍ * هَوْلَ الجَنانِ نَزُورٍ غَيرِ مِخْداجِ
حَرَّى مُوقَّعَةٌ ماجَ البَنانُ بِهَا * على خِضَمٍّ يُسَقَّ الماءِ عَجَّاجِ ( 5 )
تَفْسِير هذا البيت : حَرَّى : فاعِلُ شَاكَت ، أي : دَخَلَت في كَبِدِها حَدِيدَةٌ عَطْشَى إلى دم الوَحْشِ وقد وَقَّعَها الحَدَّادُ ، واضْطَرب البَنانُ بتَحْدِيدها على مِسَنٍّ مَسْقِيٍّ .
وأوردَه اْبنُ سِيدَه وغَيْرُهُ وَفَسَّره ، فقال : شَبَّهَها بسَهْمٍ مُوقَّع قد ماجَتِ الأصابع في سَنِّه على حَجَر خَضِمّ يأكُلُ الحَديد ، عَجَّاج أي : بِصَوْته عَجِيج ، والحَرَّى : المَرْماة العَطْشى .
قُلتُ : وقد ذَكَره اْبنُ فَارِس في المُجْمَل على الصواب .
ونَبَّه على خطأ الجَوْهَرِي غَيرُ واحد من الأَئِمَّة كابْنِ بَرِّيّ والصَّفَدي والصَّاغانيّ ويَاقُوت وغَيْر هؤُلاء .
وخَضَّمٌ ، كَبقَّم : الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ . ومنه قَولُ طَرِيفِ بنِ مَالِك العَنْبَرِيّ :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان ، وتقرأ بخ الثانية بتشديد الخاء ، نبه إليه مصحح المطبوعة المصرية .
( 3 ) ديوانه ص 63 واللسان والأول في الصحاح والمقاييس 2 / 193 .
( 4 ) في الأساس : ذو اجاري .
( 5 ) من شواهد القاموس والبيتان في التكملة والثاني في اللسان والأساس والتهذيب وعجزه في المقاييس 2 / 193 .