[ خشنم ] : خُشْنام ، بالضَّمِّ ، أهمله الجوهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسان ، وهو عَلَم مُعَرَّب خُوَشْ نَامْ ، أي : الطَّيِّب الاسْمِ . منهم أبو الحَسَن علِيُّ بنُ إِبْراهيمَ بنِ خُشْنام بن أحمدَ الحَمِيدِيّ الكُرْدِيّ الحَنَفِيّ ، من شُيُوخ الحافِظ الدّمياطِيّ ، استُشْهِد بِحَلَب في واقِعَة التتر سنة ثَمانٍ وَخَمْسِين وسِتّمائة .
وأبو مَسْعودٍ أحمدُ بنُ عُثْمانِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحمّد ( 1 ) خُشْنام بن بَاذَان النَّيْسابُورِيّ : أَدِيب شاعِر مُحَدّث ، تُوفِّي سنة سَبْع وعِشْرِين وَأَرْبَعِمائة .
وأبو عَلِيّ محمدُ بنُ محمد خُشْنام اْبنِ الحَسَنِ بن ( 2 ) ِ مَعْرُوف الخُشْناميّ النَّسَفِيّ ، من شُيُوخ أبي العَبَّاس المُسْتَغْفِرِيّ ، تُوفّي سنةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِمائة ، وابنه أَبُو الحَسَن طاهِرٌ : مُحَدِّثٌ رَحّالٌ تُوفّي شَابًّا سنة سَبْع وتِسْعِين وَثَلثِمائة .
والإمامُ عُمَرُ بنُ مُحَمّد بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ البُخارِيّ ، يُعرف بخُشْنام ( 3 ) : فَقِيهٌ فاضِلٌ مُناظِرٌ أديبٌ ، سَمِع الحَدِيث ، تُوفِّي بِبُخَارى سنة اثْنَتَيْن وعِشْرِين وَخَمْسِمائة .
[ خصم ] : الخُصُومَةُ بالضَّمِّ : الجَدَل .
خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَة وخُصُومَةً بالضَّمِّ .
وفي الصّحاح : أنّ الخُصومَة الاْسمُ من المُخاصَمة .
وقال الحرالِيّ : الخِصامُ القَولُ الذي يُسمِعُ المُصِيخ وَيُولِجُ في صِماخِه ما يَكُفُّه عن زَعْمِه ودَعْواه . فَخَصَمه يَخْصِمُه بالكَسْر من حَدّ ضَرَب ، ولا يقال بالضّم : غَلَبَه ، وهو شَاذٌّ مُخالِف لِلقِياس
ولاسْتِعمال .
قال شَيْخُنا . ولكن حَكَى أبو حَيَّان أَنَّه يقال على القِياس أيضاً بالضّمّ .
قال الجوهَرِيّ : ومنه قَرأَ حَمزة : وهم يخصمون أي بِسُكونِ الخَاءِ وكَسْر الصَّاد ؛ لأَنّ ما كان من قَولِك : فاعلْتُه فَفَعَلْتُه فإنه يُرَدُّ يَفْعَلُ منه إلى الضَّمِّ ، كعالَمْتُه فَعَلَمْهُ أَعْلُمه بالضَّمِّ إن لم تَكُن عَينُه حَرفَ حَلْق من أيّ باب كان من الصَّحِيح ؛ فإِنَّه بالفَتْح كفاخَرَه فَفَخَره يَفْخَرُه لأجل حرف الحَلْق . قال شَيْخُنا : وهذا على رَأْي الكِسائِيّ ، والجُمْهُور على خِلافِه كما هو مُحَقَّق في مُصَنَّفات الصّرف . ثم قال الجوهَرِيُّ : وَأَمّا ما كَان من المُعْتَلّ كَوَجَدْتُ وبِعْتُ وَرَمَيْتُ وخَشِيْتُ وَسَعَيْتُ فيُرَدُّ جميع ذلِك إلى الكَسْر إلا ذَواتِ الوَاوِ فَإنَّها تُرَدُّ إلى الضَّمِّ ، كراضَيْتُه فَرَضَوْتُه أَرْضُوه ، وخَاوَفَني فَخُفْتُه أَخُوفُه . قال : ولَيْس في كُلّ شيء ( 4 ) يَكُون هذا . لا يقال : نازَعْتُه فَنَزعْتُه ؛ لأَنَّهم استَغْنَوا عنه بِغَلَبْتُهُ . هذا نَصّ الصّحاح .
واخْتَصموا : جادَلُوا ، مثْل تَخاصَمُوا ، والاسْم مِنْهُما الخُصومَة .
والخَصْم بالفَتْح : المَخاصِم ج : خُصومٌ بالضَّمِّ ، وقد يَكُون الخَصْم ، للاثْنَيْن والجَمْع والمُؤَنَّث .
قال الجوهَرِيُّ : لأَنَّه في الأَصْل مَصْدَر ، ومن العَرَب : مَنْ يُثَنّيه ويَجْمَعُه فَيَقُول : خَصْمان وخُصوم .
قُلْتُ : وقَوْلُه تَعالَى : ( وَهَلْ أَتاَكَ نَبَأُْ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ ( 5 ) ) جعله جَمْعاً ؛ لأنه سُمّي بالمَصْدر .
قال ابنُ بَرّيّ : وشاهِدُ الخَصْم للجَمْع قَولُ ثعلبةَ بنِ صُعَيْر المازِنِيّ :
وَلَرُبَّ خَصْمٍ قد شَهِدتُ أَلِدَّةٍ * تَغْلِي صُدُورُهُم بِهِتْرٍ هاتِرِ ( 7 )
قال : وشاهد التَّثْنِية والجَمْع والإفراد قَولُ ذِي الرُّمَّة :
أَبرُّ على الخُصُومِ فليس خَصْمٌ * ولا خَصْمان يَغْلِبه جِدَالا ( 8 )
فَأَفْرَد وثَنَّى وجَمَع .
هامش
( 1 ) في اللباب : محمد بن خشنام .
( 2 ) في اللباب : سنة تسع وعشرين .
( 3 ) اللباب : الحسين .
( 4 ) في اللباب : يعرف بخوش نام بفتح الخاء .
( 5 ) على هامش القاموس : أي ليس باب المغالبة يكون في كل شيء لأنه ليس قياسا ، بل هو مسموع كثيرا أفاده الرضي .
( 6 ) الآية 21 سورة ص .
( 7 ) في اللسان : ثعلب .
( 8 ) البيت في اللسان .