والعَبَّاسُ بنُ الحَسَن الخِضْرِمِيُّون مُحَدِّثُون . ومنهم أيضًا : خُصَيْفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن الجَزَريّ أبو عَوْن ، وأَخُوه خَصَّاف ، وقد ذُكِر في حَرْف الفاء .
وزُبْدٌ مُتَخَضْرِم أي : مُتَفَرِّق لا يَجْتَمِع من البَرْدِ ، وقد مَرَّ في الحَاءِ أيضاً هكذا .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
ماءٌ مُخَضْرَمٌ بِفَتْح الرَّاء أي كَثِير ، وكذلك مَاءٌ خُضارِم .
والخَضْرَمةُ : أن يُجْعَلَ الشَّيءُ بَيْنَ بَيْنَ .
وقال ابنُ خَالَوَيْه : خَضْرَم : خَلَط ، ومنه المُخَضْرَم : الذي أَدْرَك الجاهِلَيّة والإسلام .
وفي قُضاعَة خِضْرمةُ بنُ الإصْبَع بنِ زِيّانِ بنِ أُنَيْف بنِ عُبَيْد ابن مَصَاد بنِ كَعْبِ بن عُلَيْم .
وخِضْرِمَةُ أيضاً : قَرية باليَمَامَة .
قلتُ : وهي المَعْرُوفَة بجوّ الخَضارِم .
[ خطم ] : الخَطْمُ : الخَطْبُ الجَلِيلُ .
رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعرابيّ ، عَنِ النَّبِي [ صلّى الله عليه وسلَّم ] مُرْسَلاً أَنَّه وَعَدَ رَجُلاً أن يَخْرُج إليه فأبْطَأ عليه ، فلمّا خَرَج قال له : " شَغَلني عنك خَطْمٌ " أي : خَطْبٌ جَلِيلٌ ، كَأَنَّ المِيمَ فيه بَدَل من الباء .
قال ابنُ الأَثير : ويُحْتَمل أن يُراد به أَمْرٌ خَطَمَه أي : مَنَعه من الخُروجِ .
والخَطْمُ : ع ، قال الشاعِرُ :
غَداةَ دَعَا بَني شِجْعٍ وولَّى * يَؤُمّ الخَطْمَ لا يَدْعُو مُجِيبَا ( 1 )
ومن المَجازِ : الخَطْمُ : مِنْقَارُ الطَّائِر ، أنشَدَ ثَعْلب في صَفَة قَطاةٍ :
لأِصْهَبَ صَيْفِيِّ يُشَبَّه خَطْمُه * إِذا قَطَرتْ تَسْقِيه حَبَّةَ قِلْقِلِ ( 2 )
والخَطْمُ من الدَّابَّةِ : مُقَدَّمُ أَنْفِها وفَمِها نَحْو الكَلْبِ والبَعِيرِ .
وقيل : هو من السَّبُعِ بِمَنْزِلة الجَحْفَلَة من الفَرَس .
وقال ابنُ الأعرابيّ : هو من السَّبُع الخَطْمُ والخُرْطُومُ . ومن الخِنْزِير : الفِنْطِيسَةُ ، ومن الجَناحِ ( 3 ) غيرِ الصَّائِد : المِنْقارُ ، ومن الصائد : المَنْسِرُ .
وفي حَدِيث الدَّجَّال : " خَبَأْتُ لكم خَطْمَ شَاة " . هذا هو الأصل .
ومن المَجاز : الخَطْمُ مِنْك : أَنْفُك .
وأصل الخَطْم لِلسّباع : مَقَادِيمُ أُنوفِها وأَفْواهِها ، فاسْتُعِيرت للنّاس كالمَخْطِم ، كَمَجْلِس وَمِنْبَر .
يقال : ضَرَبَ الرَّجُلَ على خَطْمه ومَخْطِمه ، وعَقَرُوا ( 4 ) مَخاطِمهُم .
وقال أبو عَمْرٍ والشًّيْبانيّ : الأُنوفُ يقال لها المَخَاطم ، واحدها مَخْطِم " بكسر الطاء " .
وخَطَمه يَخْطِمُه من حَدّ ضَرَب خَطْماً أي : ضَرَب خَطْمه أي أَنْفَه .
وخَطَمه بالسَّيْف : إذا ضَرَب حاقَّ وَسط أَنْفِه .
وخَطَمه بالخِطَام كَكِتابِ يَخْطِمه خَطْمًا : جَعَلَه على أَنْفِه كَخَطَّمَه به بالتَّشْدِيد ، أو خَطَمَه وخَطَّمه : إذا حَزَّ أَنْفَه حَزًّا غير عَمِيقٍ لِيَضعَ عليه الخِطامَ .
وناقة مَخْطُومة ونُوقٌ مُخَطَّمة شُدِّد للكَثْرة .
وفي حَديثِ الزَّكاةِ : " فَخَطَم الأُخْرى دُونَها " أي : وَضَع الخِطامَ في رَأْسِها وَأَلْقاه إليه لِيَقُودَها به . قال ابنُ الأَثِير : " خطامُ الَبعِير : أن يَأْخُذ حَبْلاً من لِيفٍ أو شَعَر أو كَتَّان فيُجْعَلَ في أَحَد طَرَفَيْه حَلْقة ، ثُمَّ يُشَدُّ فيه الطَّرفُ الآخر حتى يَصِير كالحَلْقة ، ثُمّ يُقَلِّدَ البَعِير ، ثُمّ يُثَنِّيَ على مَخْطَّمِه ، وأما الَّذِي يُجْعَل في الأَنْف دَقِيقاً فهو الزِّمامُ .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ومعجم البلدان ونسبه لأبي خراش ، وهو في شعره في ديوان الهذليين 2 / 136 وفي شرحه : والخطم : موضع أو جبل .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في اللسان : ومن ذي الجناح .
( 4 ) في الأساس : وعفروا ، بالفاء .
( 5 ) في القاموس : " جر أنفه " والمثبت موافق لما في اللسان .