المحكم : من خَرَزِ الرّجال هو الصّواب تُلْبَس عند المُنازَعَة ، أو عند الدُّخُول على السُّلْطان ، فَرُبَّما كانت تَحْت فَصِّ الرجل إذا كانت صَغِيرة ، وتكون في زِرّه ، وربما جعلوها في ذُؤَابة السَّيْف .
وقَولُهم : السَّيفُ يَخْتَضِم جَفْنَه إذا أكله من حِدَّته صَوابُه بالضَّاد المُعْجَمَة . وَغَلِطَ الجَوْهَرِيّ في ذِكْرِه في هذا التَّرْكِيب .
قُلتُ : وهكذا ضَبَطه الأزهري أيضاً بالمُعْجَمة .
والخُصومُ : الأُصولُ ، وأَفْواهُ الأَوْدِيَة .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الأَخْصام : جمع خَصِم كَكَتِف وَأَكْتَاف ، أو جَمْع خَصْم كَفَرْخ وَأَفْرَاخ ، أو جمع خَصِيم كشَهِيد وَأَشْهاد .
والخُصْمَةُ والخُصْمانِيَّةُ بَضَمِّهِما : الاسمُ من التَّخَاصم .
والخَصِمُ ، كَكَتِفٍ : الشَّدِيدُ الخُصُومةِ ، أو العَالِمُ بِها وإن لم يُخاصِمْ .
وَأَخْصَم صَاحِبَه إِذا لَقَّنَه حُجَّتَه على خَصْمِه .
وخَاصِمه : وضَعه في خُصْم الفِراش .
والأَخْصامُ : الفُرَجُ ، قال الأَخْطَلُ ( 1 ) :
تُزَجِّي عِكاكَ الصَّيْفِ أَخْصامُها العُلاَ * وما نَزلت حول المَقَّرّ على عَمْدِ
ومن المَجاز : قَولُهم في الأَمْر إذا اضْطَرب : لا يُسَدُّ ( 2 ) منه خُصْمٌ إِلاّ انْفَتَح خُصْمٌ آخَر .
قُلْتُ : وقد جَاءَ ذلك في حَدِيثِ سَهْلِ بنِ سَعْد في صِفِّين ، يُرِيدُ الإخْبارَ عن انْتِشار الأَمْر وشِدَّته ، وَأَنَّه لا يَتَهَيَّأُ إِصْلاحُه وتَلافِيه لأَنَّه بِخِلاف ما كانوا عليه من الاتِّفاق .
[ خضم ] : الخَضْم : الأَكْلُ عامة ، أَو بِأَقْصَى الأَضْراسِ ، والقَضْم بأَدْناها ، قال ابن خُرَيْم يَذْكُر أَهلَ العِراق :
رَجَوْا بالشِّقاق الأَكلَ خَضْمًا فَقَدْ رَضُوا * أَخِيراَ مِنَ أكل الخَضْم أن يأكلوا قَضْما ( 3 )
أو هو مَلْءُ الفمِ بالمَأكُول .
وَنَقَل الجوهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ : هو الأَكْلُ بِجَمِيع الفَمِ .
أو هو خاصٌّ بالشَّيْء الرَّطْب كالقِثَّاءِ ونحوهِ .
وقيل : كُلُّ أَكْل في سَعَة ورَغَد فهو خَضْم .
وقِيل : الخَضْمُ للإنسان بمنْزِلة القَضْم من الدّابّة .
والفِعْل خَضِم كَسَمِع ، وَضَرَبَ ، واقتَصَر الجوهرِيُّ على الأُولَى .
والخُضَامَةُ ، كَثُمامَةَ : اسمُ ما خُضِم أي : أُكِل .
والخَضِيمَةُ كَسَفِينَةٍ : النًّبْتُ الأَخْضَر الرَّطب .
قال أبو حَنِيفَة : وَأَحْسَبُه سُمّي خَصِيمَة لأنّ الرَّاعِية تَخْضِمه كيف شَاءَت .
والخَضِيمَةُ أيضًا : الأَرضُ النَّاعِمَةُ المِنْباتُ ، وهي الخُضُلَّة أيضًا .
والخَضِيمَةُ : حِنْطَةٌ تُعالَج بالطَّبْخِ ، وذلك أنَّها تُؤْخَذ وتُنَقَّى وتُطَيَّب ، ثم تُجْعَل في القِدْر ، ويُصَبّ عليها مَاءٌ ، فَتُطْبخ حتى تُنْضَج .
وَخَضَمه يَخْضِمه خَضْماً من حَدِّ ضَرَب : قَطَعه ، فاخْتَصَمه ( 4 ) .
وخَضَم له من مَالِه : أَعْطاه ، عن اْبنِ الأعرابيّ .
ورَدّ ذلِك ثَعْلب ، وقال : إنما هو هَضَم .
قال أبو تُراب : قال زِائَدَةُ القَيْسيّ : خَضَفَ بها ، وخَضَم بِهَا : إذا حَبَق ، وأنشد عَرَّام للأَغْلب :
* إن قابَلَ العِرْسَ تَشَكَّى وخَضَمْ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) في اللسان الطرماح .
( 2 ) في اللسان والأساس : لا يسد .
( 3 ) اللسان وفيه " القضما " ومثله في التهذيب ، ونسب فيهما لأيمن بن خزيم ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : من أكل يقرأ بنقل حركة الهمزة إلى النون " .
( 4 ) في القاموس : كاختضمه .
( 5 ) كذا في بالأصل واللسان والتهذيب والذي في التكملة .
إن قابل العرس تشكى وعذم * وإن تولى مدبرا عنها خضم
ويروى حصم .