تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والأَخْشَم لا يكاد يَشمّ ( 1 ) ُ شَيْئاً طَيِّباً كان أو نَتِنا لِسُدَّة في خَياشِيمِه من كَسْر إِحْدَى العِظام الثَّلاث ، ومنه الحَدِيثُ : " لَقِي اللهَ وهو أَخْشَم " . وَرجل مُخَشَّمٌ ، كَمُعَظَّمٍ ومَخْشُوم ومُتَخَشِّم أي : سَكْرانُ ، مُشْتَق من الخَيْشُوم . قال الأَعْشَى : * إذا كان هِيزَمْرٌ ورُحْتُ مُخَشَّماً ( 2 ) * وقَد خَشَّمه الشَّرابُ تَخْشِيماً : إذا تَثَوَّرَتْ ، كذا في النُّسَخ ، وهو الصَّوابُ . وفي المحكم : تَشَوَّرت رائِحَتُه في الخَيْشُومِ وخَالَطَت الدِّماغ فأسْكَرَتْه ، والاسْمُ الخُشْمَة بالضّمّ . وقيل : المُخَشَّمُ السَّكرانُ الشَّدِيد السُّكْر من غير أن يُشْتَقّ من الخَيْشوم . وفي التَّهذيب : " التَّخَشُّم من السُّكرِ ، وذلك أَنَّ رِيحَ الشَّراب تَثُور في خَيْشُوم الشّارِب ثم تُخالِطُ الدِّماغ فيَذْهَب العَقْلُ ، فيقال : تَخَشَّم وخَشَّمه الشَّرابُ . والخُشامُ كَغُرابٍ : الأَسَدُ لِعِظَمِ أَنْفِه . وأيضاً العَظِيمُ من الأُنوفِ وإن لم يكن مُشْرِفاً . يقال : إِنَّ أنفَ فُلان لَخُشامٌ إذا كان عَظِيماً . ومن المَجَاز : الخُشامُ : العَظِيم من الجِبال ، قال الشّاعِرُ : وَيَضْحَى به الرَّعْنُ الخُشامُ كأَنَّه * وَراءَ الثَّنَايا شَخْصُ أَكْلَفَ مُرْقِل ( 3 ) وقال أبو عَمْرٍ و : الخُشامُ : الطَّوِيلُ من الجِبال الذي له أَنْف ، زاد غيره : غَلِيظ . وثَعْلَبَةُ بن الخُشامِ : فارِسٌ . قال مُرَقِّشٌ : أبأتُ بِثَعْلَبةَ بنِ الخُشامِ * عمرَو بن عَوْفٍ فَزَاحَ الوَهَلْ ( 4 ) والخَشّامُ كَشَدَّادٍ : لَقَب عَمْرِو اْبنِ مَالِك لِكِبَرِ أَنْفِه ، وضَبَطه الحافِظُ في التَّبْصِير كَغُراب ، ولَعَلَّه الصّواب فَتَأَمَّل ذلك . * ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الخَيْشُومُ : سلائِلُ سُودٌ ونَغَف في العَظْم ، والسَّلِيلة : هَنَةٌ رَقِيقَةٌ كاللَّحم . وخَيَاشِيمُ الجِبال : أُنوفُها . وهو مجاز . قال أبو حَنِيفَة : وقيل لاْبْنَةِ الخُسّ : أَيُّ البِلاد امرأ ؟ قالت : خَياشيم الحَزَن أو جِواءُ الصَّمَّان . والخَشَمُ : الأنف . وأيضاً ما سالَ منه من المُخاطِ ، هكذا فُسِّر به حَدِيث : " فَكان يَحْمِلُه على عاتِقِه ويَسْلِت خَشَمَه " . والمُخشَّمُ كَمُعَظَّم : المُكَسَّر ، وأنشدَ الأزهريّ : فأرغَم اللهُ الأُنوفَ الرُّغَمَّا * مَجْدُوعَها والعَنِتَ المُخَشَّمَا ( 6 ) وَيَقُولُون بالفارِسيّةِ للغَضَب خَشَم ، وهو قَرِيبُ المَأْخَذ من المادة ، لأَنَّ الغَضَب من شأنه أن يرفَع صاحِبُه أنفَه ويُحَدِّده .
[ خشرم ] : الخَشْرَمُ ، كَجَعْفَرٍ : جَماعةُ النَّحْلِ والزَّنابِيرِ ، لا وَاحِدَ لها من لَفْظِها . قال الشاعِرُ في صِفَة كِلابِ الصَّيْد : وَكَأَنَّها خَلْف الطَّرِيدَةِ * خَشْرَمٌ مُتَبَدِّدُ ( 7 ) ونقل الجَوْهريُّ عن الأَصْمَعِي : لا واحدَ له من لَفْظه . ونقل اْبنُ سِيدَه عن الأَصْمَعِيّ : يقال لِجَماعة النَّحْل : الثَّول والخَشْرم . وقال أبو حَنِيفَةَ : من أَسْماءِ النَّحْل الخَشْرَمُ ، واحِدَتُه بهاءٍ .
هامش
( 1 ) في اللسا : يشتم . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية " هيزمر ، كذا في النسخ كاللسان وحرره " الذي في اللسان " هنزمن " والبيت في ديوان الأعشى ط بيروت ص 186 وفيه هنزمن ، وصدره : وآس وخيري ومرو وسوسن ( 3 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 4 ) المفضليات من رقم 58 وهي بيتان ، للمرقش الأصغر ، والبيت في اللسان والتكملة . ( 5 ) التبصير 1 / 438 والتكملة ، وكلاهما ضبط حركات . ( 6 ) الرجز لرؤبة ديوانه قصيدة رقم 67 ، وفي اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 7 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .