تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
واجِبٌ لِتَسْلَمَ له لا من الزِّيادَة ، فيصير المعنى عنده : واجِبٌ على قريةٍ أهلكناها أَنَّهم لا يَرْجعون . ومَنْ جعل حَرامًا بمعنى المَنْعِ جَعَلَ لا زائِدَةً ، تقديره : وحَرَامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهم يَرْجِعُون . قال وتأويلُ الكسائِيّ هو تأويلُ ابنِ عبّاس ، ويُقَوِّي قولَ الكسائِيّ أَنَّ حَرام في الآيَة بمعنى واجِبٌ قولُ عبد الرَّحْمنِ بنِ جُمانَةَ المُحارِبِيّ ، جاهلي : فإنَّ حَرامًا لا أَرَى الدَّهْرَ باكِيًا * عَلَى شَجْوِهِ إِلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرِو ( 1 ) وكأَمِيرٍ : حَرِيم بنُ جُعْفِيّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ أَخُو مَرَّان بن جُعْفي ، وهُما بَطْنانِ ، وهو الذي عَناهُ امرؤُ القَيْس بِقَوْلِه : بَلِّغا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنِّي * عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا ( 2 ) وهو جَدُّ الشُّوَيْعِر ، وقد ذكر ذلك في الراء ، فمِنْ وَلَدِ حَرِيمٍ ، مُحَمّد بن حُمْران بن الحارِث بن مُعاوِيَة ، والحَكَمُ بنُ نُمَيْرٍ ، وراشِدُ بنُ مالِكٍ . ومالِكُ بنُ حَرِيمٍ الهَمْدانِيُّ جَدُّ مَسْرُوق بنِ الأَجْدَع ، هكذا ذكره الحافِظُ وابنُ السَّمْعانِيّ . قلتُ : والصَّوابُ أَنَّه مالِكُ بنُ جُشَم ، فإنّ مَسْرُوقًا المذكور من وَلَد مَعْمَرِ بنِ الحارِث بن سَعْدِ بن عبد اللّهِ بنِ وادِعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عامرِ بن ناسِجِ بن رافعِ بنِ مالكِ بن جُشَم بن حاشِدٍ الهَمْدانِيّ ، هكذا ساقه أبو عُبَيْد في أَنْسابِهِ وتَقَدَّم مثل ذلك في س ر ق فَتَأَمّل ذلِك . وحُرَيْمٌ ، كَزُبَيْرٍ ، هذا هو الأكثر ، أو كأَمِيرٍ ، كذا بخطّ الصُّورِيِّ : بَطْنٌ من حَضْرَمَوْتَ ، ثمّ من الصَّدِف ، منهم عبدُ اللّهِ بن بُجَيّ ( 3 ) بضَمّ المُوَحَّدَة ، وفتح الجيم مُصَغَّرًا ابن سَلَمَة بن جُشَم بن جُذامٍ ، المعروفُ بالأُجْذُوم ، كذا في النُّسخ وصوابُه بضَمِّ النُّونِ بدَلَ المُوَحَّدة الحُرَيْمِيّ الصَّدَفِيّ الحَضْرَمِيّ التابِعِيّ روى عن عَلِيّ وإخوتُهُ مُسْلِمٌ والحُسَيْن وعِمْران ، والأسْقَع ، ونعيم ، وعَلِيٌّ ، وحَمْزَةُ ، الكُلّ قُتِلُوا مع عليّ بصفّين ، وهم ثمانيةٌ ، وأبوهم نُجَيّ ، سَمِعَ عن عَلِيّ أيضًا ، وعبدُ اللّه هذا ليس بِذَاكَ . وحُرَيْم بن الصَّدِف المذكور جَدٌّ لِجُعْشُم الخَيْر ابنِ خُلَيْبَةَ ، كَجُهَيْنَةَ ، ابن مَوْهَبِ ابنِ جُعْشُم ابنِ حُرَيْم ، شهد جُعْشُم الخَيْرِ الحُدَيْبِيَةَ ، وفَتْحَ مِصْرَ ، وفيه خُلْفٌ . وكسَحابٍ : حَرامُ بنُ عَوْفٍ البَلَوِيّ شَهِدَ فَتْحَ مصرَ ، قاله ابنُ يونُس وَحْدَه . وحَرامُ بنُ مِلْحانَ خال أَنَس بن مالِكٍ : بَدْرِيٌّ قُتِلَ ببئر مَعُونَةَ . وحَرامُ بنُ مُعاوِيَةَ : رَوَى عنه زَيْدُ بن رُفَيْع ، وحديثُهُ مُرْسَلٌ ، وهو تابِعيٌّ ، أو هو حِزام بالزاي . قلتُ : الذي نُقِل فيه الزَّايُ هو حَرامُ ابنُ أبي كَعْبٍ الآتي ذِكْرُه بعدُ ، وأمّا حَرامُ بن مُعاوِيَةَ هذا فقد قال الخطيبُ فيه : إنّه حزام بن حَكِيمٍ ولم يصرّح له بالصُّحْبَة ، وذكره ابنُ حِبّانَ في ثِقاتِ التابِعِين . وحَرامُ بن أبي كَعْبٍ السُّلَمِيُّ ، ويقال حِزام بالزاي : صَحابِيُّونَ رضي الله تعالى عنهم . وكَأَحْمَدَ ، أَحْرَمُ بنُ هَبْرَةَ الهَمْدانِيّ جاهِلِيٌّ ، نقله الحافظ . وحُرَيْمٌ ، كَزُبَيْرٍ في نَسَبِ حَضْرَمَوْتَ ابن قَيْسِ بن مُعاوِيَةَ بنِ جُشَم . قلتُ : هو من بني الصَّدِف ، وقد دَخَلُوا في نَسَبِ حَضْرَمَوْت على ما صَرَّح به الدّارقُطْنِيّ وغيرُه من أئمة النَّسَب ، وذكروا لدُخُولِهم أَسْبابًا ليسَ هذا مَحَلَّ ذكرِها ، ويدلُّ على ذلك قولُ المصنف فيما بعد : وَوَلَدَ الصَّدِفُ حُرَيْمًا ويُدْعَى بالأُحْرُومِ بالضَّمّ ، وجُذامًا ويُدْعَى بالأُجْذُومِ ، فمن بنى حُرَيْمٍ : جُعْشُم الخَيْر الذي تقدّم ذِكْرُه . والعَجَب من المصنّف في تَكْراره ، فإنَّه ذكره أَوَّلاً ، فقال : بَطْنٌ من حَضْرَمَوْت ، وذَكَر في ضَبْطه الوَجْهَين ثم ذَكَر عبد اللّه بن نُجَيّ وهو من وَلد جُذام بن الصَّدِف ، لا من وَلَد حُرَيْم بن الصَّدِف ، ثم قال : وجدٌّ لجُعْشُم ، ثم قال : : وكَزُبَيْرٍ في نَسَب حَضْرَمَوْت ، ثم ذَكَر : ووَلَدَ الصَّدِفُ إلى آخره ،
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) اللسان ، ولم أجده في ديوانه . ( 3 ) في القاموس : " نجي " ومثله في التبصير 2 / 528 وبهامشه عن ابن ماكولا : بن يحيى .
تاج العروس — صفحة 139 | علي شيري / مرتضى الزبيدي