بِكَسْرِهِنّ كان أَخْضَرَ ، وحَرِمًا وحَرِمَةً وحَرِيْمَةً بكَسْرِ رائهنّ : مَنَعَهُ العَطِيَّةَ فهو حارِمٌ وذاك مُحْرُومٌ . وفي التّهذيب : الحِرْم : المَنْعُ ، والحِرْمَة : الحِرْمانُ ، يقال : مَحْرُومٌ ومُرْزُوقٌ .
وفي الصحاح : حَرَمَهُ الشَّيْءَ يُحْرِمُه حَرِمًا ، مثال سَرَقَهُ سَرِقًا ، بكسر الراء ، وحِرْمَةً وحَرِيمًا وحِرْمانًا وأَحْرَمَهُ أيضًا إذا مَنَعَهُ إِياهُ ، وهي لُغَيَّةٌ ، وأنشد لشاعِرٍ يصفُ امرأةً .
قال أبو مُحَمّد الأَسْوَد الغُنْدِجانيّ في ضالَّةِ الأَديب إِنَّه لِشَقِيق بن السُّلَيْك الغاضِرِيّ .
قال ابنُ بَرِّي : ويُرْوَى لابنْ أَخِي زِرّ بن حُبَيْشٍ الفَقِيه القارِئ :
ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها * لِتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا ( 1 )
قال الجوهريّ : والحَرِمُ ، بِكَسْرِ الراء : الحِرْمانُ ، وقال زُهَيْر :
وإِنْ أَتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ * يَقُولُ لا غائِبٌ مالِي ولا حَرِم ( 2 )
قال : وإِنَّما رَفَع يَقُولُ وهو جَوابُ الجَزاءِ على مَعْنَى التَّقْدِيم عند سِيبَوَيْه كَأَنَّه قال : يقول إِنْ أتاهُ خَلِيلٌ ، وعند الكُوفِيّين على إِضْمارِ الفاءِ .
وقال ابن بَرِّي : الحَرِمُ المَمْنُوع ، وقيل : الحَرامُ ، يقال : حِرْمٌ وحَرِمٌ وحَرامٌ بمعنى .
والمَحْرُومُ : المَمْنُوعُ عن الخَيْرِ .
وقال الأزهريُّ : هو الَّذِي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْمانًا . وقوله تعالى : و ( فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلّسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) ( 3 ) قيل :
هو مَنْ لا يَنْمِي له مالٌ ، وقيل أيضًا إِنّه المُحارَفُ الَّذي لا يكاد يَكْتَسِبُ .
والمَحْرُومُ : د .
وحَرِيمَةُ الرَّبِّ : الَّتِي مَنَعَها مَنْ شاءَ من خَلْقِه .
وحَرِمَ الرجلُ كَفَرِحَ : إذا قُمِرَ ولم يَقْمُرْ هو ، وهو مُطاوعُ أَحْرَمَه ، نقله الجوهريُّ عن أبي زيد والكِسائيّ ، وحَرِمَ الرَّجُلُ حَرَمًا : لَجَّ ومَحَكَ .
وحَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من ذَوات ( 4 ) الظِّلْفِ ، وكذا الذِّئْبَةُ والكَلْبَةُ وأكثرها في الغنم ، وقد حُكِيَ ذلك في الإبل ، حِرامًا ، بالكَسْرِ : إذا أَرادَت الفَحْلَ كاسْتَحْرَمَتْ ، فهي حَرْمَى ، كَسَكْرَى ، ج حِرامٌ كَجِبالٍ وسَكارَى ، كُسِّرَ على ما لم يُكَسِّر عليه فَعْلَى التي لها فَعْلان نحو عَجْلان وَعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثَى ، والاسْمُ الحِرْمَةُ ، بالكَسْرِ ، وعن اللّحيانِيّ بالتَّحْرِيكِ ، يقال : ما أَبَيْن حِرْمَتَها .
وقال الجَوْهَرِيُّ : الحرمَةُ في الشّاءِ كالضَّبعةِ في النُّوقِ ، والحِناءِ في النِّعاج ، وهو شَهْوَةُ البِضاعِ .
يُقالُ : اسْتَحْرَمَت الشاةُ ، وكُلُّ أُنْثَى من ذَواتِ الظِّلْف خاصَّةً : إذا اشْتَهَت الفَحْلَ .
وقالَ الأُمَوِيُّ : اسْتَحْرَمت الذِّئْبَةُ والكَلْبَة إذا أرادَت الفَحْلَ .
وشاةٌ حَرْمَى وشِياهٌ حِرامٌ وحَرامَى ، مثل عِجالٍ وعَجالَى ، كأنّه لو قِيلَ لِمُذَكَّرِه لَقِيل حَرْمانُ .
قالَ ابْنُ بَرّي : فَعْلَى مُؤَنَّثَةُ فَعْلانَ قد يُجْمَع على فَعالَى وفِعالٍ ، نحو : عَجَالَى وعِجالٍ ، وأما شاة حَرْمَى فإنّها وإن لم يُسْتَعْمل لها مُذَكَّر فإنّها بمنزلة ما قَد اسْتُعْمِلَ لأَنَّ قِياسَ المُذَكَّر منه حَرْمانُ ، فلذلِكَ قالوا في جَمْعِه حَرامَى وحِرامٌ ، كما قالوا عَجالَى وَعِجال .
وقَد اسْتُعْمِلَ في الحَدِيثِ لذُكُورِ الأَناسِيّ ، يُشِيرُ إلى الحَدِيث : الذي جاءَ في الَّذين تَقُوم عليهم الساعةُ تُسَلِّط عَليْهِم الحِرْمَةُ ، أي : الغُلْمَة ويُسْلَبُون الحَياءَ .
قال ابنُ الأَثير : وكَأَنَّها أي الحِرْمَة بِغَيْرِ الآدَمِيّ من الحَيَوانِ أَخَصُّ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والصحاح ، وفي التهذيب : " وأنبئتها " .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 91 وضبطت فيه حرم بالتحريك ، وبهامشه : لا حرم : أي غير ممنوع مالي عنك ، والبيت في اللسان والصحاح وضبطت " حرم " عنهما .
( 3 ) الذاريات الآية 19 .
( 4 ) في القاموس : " وذات الظلف " .