تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقال النّسائيّ : هو مَدَنِيٌّ ضعيفٌ ، كذا في شَرْح مُسْلِم لِلْنَّوَوِيّ . وقال غيره : هو واهٍ . وقال الذَّهَبِيّ : مَتْرُوكٌ مُبْتِدِعٌ توفّى سنة مائةٍ وخَمْسِينَ . وهُوَ أي حَرامٌ اسْمٌ شائعٌ اسْتِعْمالُه بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام . وقال الذَّهَبِيُّ : بَنُو حَرامٍ مَدَنِيُّونَ ، وهذا اسمٌ رائجٌ في أهل المَدِينة . قال الحافظ : وحِزام بالزَّاي أَكْثَر . وَمُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ كُوفِيٌّ ، روى عنه مُحَمّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَةَ ومُوسَى بنُ إِبْراهِيمَ مدنيّ صَدُوقٌ من طَبَقَةِ مَعْنِ بن عِيسَى الحَرامِيَّانِ مُحَدِّثان . والحَرِيمُ ، كَأَمِيرٍ : ما حُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ ، كذا في المُحْكم ، وفي التَّهذيب : الذي حَرُمَ مَسُّه فلا يُدْنَى منه . والحَرِيمُ : الشِّرِيكُ . والحَرِيمُ : ع ( * ) باليَمامَة . وقال نَصْرٌ : بالحِجاز ، كانت فيه وَقْعَةٌ بين كِنانَةَ وخُزاعَة . وأيضًا : مَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ شَرْقِيّها وتُعْرَف بالحَرِيم الطّاهِرِيّ ، تُنْسَبُ إلى طاهِرِ بن الحُسَيْنِ الأَمِير ، كانت له بها مَنازلُ . وقال الحافِظ : بالجانب الغربيّ من بَغْدادَ ، وكانَ من لَجَأَ إليها أَمِنَ ، فَسُمِّيَت الحَرِيم وقوله مِنْها ابنُ اللَّتِيِّ ( 1 ) الحَرِيمِيُّ فهو عَبْدُ اللّه بن عُمَرَ البَغْدادِيّ المُحَدِّث ، وهو مَنْسُوبٌ إلى حَرِيمِ دار الخِلافَة بِبَغْدادَ ، وكان مقدار ثُلُثِ بَغْداد ، عليه سُورٌ نِصْفُ دائرةٍ ، طَرَفاه على دِجْلَة مُشْتَمِلٌ على أسواقٍ ودُورٍ . والحَرِيمُ : ثَوْبُ المُحْرِم وتُسَمِّيه العامّة الإِحْرام والحَرام . والحَرِيمُ : ما كانَ المُحْرِمُونَ يُلْقُونَه من الثِّيابِ ، كانت العَرَبُ في الجاهِلِيّة إذا حَجَّت البيتَ تَخْلَعُ ثِيابَها الّتي عليها إذا دَخَلُوا الحَرَمَ فلا يَلْبَسُونَهُ ما داموا في الحَرَمِ ، ومنه قولُ الشاعر : * لَقًى بين أَيْدِي الطائِفينَ حَرِيمُ ( 2 ) * وفي التهذيب : كانت العربُ تَطُوفُ بالبَيْتِ عُراةً وثِيابُهم مطروحةٌ بين أَيْدِيهم في الطَّوافِ ، زاد بعض المفسِّرين : ويقولون لا نَطُوفُ بالبَيْتِ في ثِيابٍ قد أَذْنَبْنا فيها ، وكانت المَرْأَة تَطُوف عُرْيانَةً أيضًا إِلاّ أَنَّها كانت تَلْبَس رَهْطًا من سُيُور . والحَرِيمُ من الدّارِ : ما أُضِيفَ إِلَيْها ، وكان من حُقُوقِها ومَرافِقِها . وفي التَّهْذيب : الحَرِيمُ : قَصَبَةُ الدارِ ، وفِناءُ المَسْجِد . وحُكِيَ عن أبِي واصِلٍ الكِلابِيّ : حَرِيمُ الدارِ : ما دَخَلَ فيها مِمَّا يُغْلَق عليه بابُها ، وما خرج منها فهو الفِناءُ . قال : وفِناءُ البَدَوِيّ ما تُدْرِكُه حُجْرَتُه وأَطْنابُه ، وهو من الحَضَرِيّ إذا كانت تُحاذِيها دارٌ أُخْرَى فَفِناؤُهما حُدُّ بابيهما ( 3 ) . والحَرِيمُ : مَلْقَى نَبِيثَةِ البِئْرِ والمَمْشَى على جانِبَيْها . وفي الصحاح : حَرِيمُ البِئْرِ وغيرِها : ما حَوْلَها من مَرافِقِها وحُقُوقِها . وحَرِيمُ النَّهْرِ : مُلْقَى طِينِه والمَمْشَى على حافَتَيْه ونَحْو ذلِكَ ، وفي الحَدِيث : " حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُون ذِراعًا " وهو المَوْضِعُ المُحيط بها الذي يُلْقَى فيه تُرابُها ، أي : أنَّ البِئرَ التي يَحْفُرها الرجلُ في مَواتٍ فَحَرِيمُها ليسَ لأَحِدٍ أَنْ يَنْزِل فيه ، ولا يُنازِعُه عليه ؛ وسُمِّيَ به لأَنّه يَحْرُم مَنْعُ صاحِبِهِ منه ، أو لأنَّه مُحَرَّم على غَيْرِه التَّصَرّف فيه . والحَرِيمُ مِنْكَ : ما تَحْمِيهِ وتُقاتِلُ عَنْهُ ، كالحَرَمِ ، مُحَرّكَةً ، ج : أَحْرامٌ ، كَسَبَبٍ وَأَسْبابٍ ، وحُرُمٌ ، بِضَمَّتَيْن ، هو جَمْع حَرِيمٍ كَأَمِير ، ففيه لَفٌّ ونَشْرٌ غير مُرَتَّب . وحَرَمَه الشّيْءَ ، كَضَرَبَهُ وَعَلِمَهُ ، يَحْرِمُه حَرِيمًا ، كَأَمِيرٍ ، وحِرْمانًا ، بالكَسْرِ ، وحِرْمًا وحِرْمَةً ، بِكَسْرِهِما ، ولو قال :
هامش
( * ) كذا بالأصل ، وفي القاموس ، " ة باليمامة " . ( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : " الليثي " . ( 2 ) صدره كما في المقاييس 2 / 46 . كفى حزنا مري عليه كأنه ( 3 ) في اللسان والتهذيب : حد ما بينهما .
تاج العروس — صفحة 135 | علي شيري / مرتضى الزبيدي