وقال النّسائيّ : هو مَدَنِيٌّ ضعيفٌ ، كذا في شَرْح مُسْلِم لِلْنَّوَوِيّ .
وقال غيره : هو واهٍ .
وقال الذَّهَبِيّ : مَتْرُوكٌ مُبْتِدِعٌ توفّى سنة مائةٍ وخَمْسِينَ .
وهُوَ أي حَرامٌ اسْمٌ شائعٌ اسْتِعْمالُه بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام .
وقال الذَّهَبِيُّ : بَنُو حَرامٍ مَدَنِيُّونَ ، وهذا اسمٌ رائجٌ في أهل المَدِينة .
قال الحافظ : وحِزام بالزَّاي أَكْثَر .
وَمُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ كُوفِيٌّ ، روى عنه مُحَمّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَةَ ومُوسَى بنُ إِبْراهِيمَ مدنيّ صَدُوقٌ من طَبَقَةِ مَعْنِ بن عِيسَى الحَرامِيَّانِ مُحَدِّثان .
والحَرِيمُ ، كَأَمِيرٍ : ما حُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ ، كذا في المُحْكم ، وفي التَّهذيب : الذي حَرُمَ مَسُّه فلا يُدْنَى منه . والحَرِيمُ : الشِّرِيكُ .
والحَرِيمُ : ع ( * ) باليَمامَة .
وقال نَصْرٌ : بالحِجاز ، كانت فيه وَقْعَةٌ بين كِنانَةَ وخُزاعَة . وأيضًا : مَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ شَرْقِيّها وتُعْرَف بالحَرِيم الطّاهِرِيّ ، تُنْسَبُ إلى طاهِرِ بن الحُسَيْنِ الأَمِير ، كانت له بها مَنازلُ .
وقال الحافِظ : بالجانب الغربيّ من بَغْدادَ ، وكانَ من لَجَأَ إليها أَمِنَ ، فَسُمِّيَت الحَرِيم وقوله مِنْها ابنُ اللَّتِيِّ ( 1 ) الحَرِيمِيُّ فهو عَبْدُ اللّه بن عُمَرَ البَغْدادِيّ المُحَدِّث ، وهو مَنْسُوبٌ إلى حَرِيمِ دار الخِلافَة بِبَغْدادَ ، وكان مقدار ثُلُثِ بَغْداد ، عليه سُورٌ نِصْفُ دائرةٍ ، طَرَفاه على دِجْلَة مُشْتَمِلٌ على أسواقٍ ودُورٍ .
والحَرِيمُ : ثَوْبُ المُحْرِم وتُسَمِّيه العامّة الإِحْرام والحَرام .
والحَرِيمُ : ما كانَ المُحْرِمُونَ يُلْقُونَه من الثِّيابِ ، كانت العَرَبُ في الجاهِلِيّة إذا حَجَّت البيتَ تَخْلَعُ ثِيابَها الّتي عليها إذا دَخَلُوا الحَرَمَ فلا يَلْبَسُونَهُ ما داموا في الحَرَمِ ، ومنه قولُ الشاعر :
* لَقًى بين أَيْدِي الطائِفينَ حَرِيمُ ( 2 ) *
وفي التهذيب : كانت العربُ تَطُوفُ بالبَيْتِ عُراةً وثِيابُهم مطروحةٌ بين أَيْدِيهم في الطَّوافِ ، زاد بعض المفسِّرين : ويقولون لا نَطُوفُ بالبَيْتِ في ثِيابٍ قد أَذْنَبْنا فيها ، وكانت المَرْأَة تَطُوف عُرْيانَةً أيضًا إِلاّ أَنَّها كانت تَلْبَس رَهْطًا من سُيُور .
والحَرِيمُ من الدّارِ : ما أُضِيفَ إِلَيْها ، وكان من حُقُوقِها ومَرافِقِها .
وفي التَّهْذيب : الحَرِيمُ : قَصَبَةُ الدارِ ، وفِناءُ المَسْجِد .
وحُكِيَ عن أبِي واصِلٍ الكِلابِيّ : حَرِيمُ الدارِ : ما دَخَلَ فيها مِمَّا يُغْلَق عليه بابُها ، وما خرج منها فهو الفِناءُ . قال :
وفِناءُ البَدَوِيّ ما تُدْرِكُه حُجْرَتُه وأَطْنابُه ، وهو من الحَضَرِيّ إذا كانت تُحاذِيها دارٌ أُخْرَى فَفِناؤُهما حُدُّ بابيهما ( 3 ) .
والحَرِيمُ : مَلْقَى نَبِيثَةِ البِئْرِ والمَمْشَى على جانِبَيْها .
وفي الصحاح : حَرِيمُ البِئْرِ وغيرِها : ما حَوْلَها من مَرافِقِها وحُقُوقِها .
وحَرِيمُ النَّهْرِ : مُلْقَى طِينِه والمَمْشَى على حافَتَيْه ونَحْو ذلِكَ ، وفي الحَدِيث : " حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُون ذِراعًا " وهو المَوْضِعُ المُحيط بها الذي يُلْقَى فيه تُرابُها ، أي : أنَّ البِئرَ التي يَحْفُرها الرجلُ في مَواتٍ فَحَرِيمُها ليسَ لأَحِدٍ أَنْ يَنْزِل فيه ، ولا يُنازِعُه عليه ؛ وسُمِّيَ به لأَنّه يَحْرُم مَنْعُ صاحِبِهِ منه ، أو لأنَّه مُحَرَّم على غَيْرِه التَّصَرّف فيه .
والحَرِيمُ مِنْكَ : ما تَحْمِيهِ وتُقاتِلُ عَنْهُ ، كالحَرَمِ ، مُحَرّكَةً ، ج : أَحْرامٌ ، كَسَبَبٍ وَأَسْبابٍ ، وحُرُمٌ ، بِضَمَّتَيْن ، هو جَمْع حَرِيمٍ كَأَمِير ، ففيه لَفٌّ ونَشْرٌ غير مُرَتَّب .
وحَرَمَه الشّيْءَ ، كَضَرَبَهُ وَعَلِمَهُ ، يَحْرِمُه حَرِيمًا ، كَأَمِيرٍ ، وحِرْمانًا ، بالكَسْرِ ، وحِرْمًا وحِرْمَةً ، بِكَسْرِهِما ، ولو قال :
هامش
( * ) كذا بالأصل ، وفي القاموس ، " ة باليمامة " .
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : " الليثي " .
( 2 ) صدره كما في المقاييس 2 / 46 .
كفى حزنا مري عليه كأنه
( 3 ) في اللسان والتهذيب : حد ما بينهما .