كذا في الصحاح ، ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَة ، أي أَوائله .
والحَرَمُ ، محرّكَةً ، والمُحَرَّمُ ، كَمُعَظَّم : حَرَمُ مَكَّةَ معروف ، وهُوَ حَرَمُ اللّهِ وحَرَمُ رَسُولِهِ .
قال اللَّيْث : الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ وما أَحاط إلى قَرِيبٍ من الحَرَم .
وقال الأزهريّ : الحرَمُ قد ضُرِب على حُدُوده بالمَنارِ القَدِيمة التي بَيَّن ( 1 ) َ خَلِيلُ اللّه تعالى عليه السّلام مِشاعِرَها ، وكانت قُرَيْشٌ تَعْرِفُها في الجاهِلِيَّة والإِسْلام ، وما وَراءَ المَنارِ لَيْس من الحَرَمِ يَحِلُّ صَيْدُه لمن لَمْ يكن مُحْرِمًا ، وشاهِدُ المُحَرَّم قولُ الأَعْشَى :
* بأَجْيادِ غَرْبِيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ ( 2 ) *
قال اللَّيْثُ : المُحَرَّم هنا الحَرَم .
والحَرَمانِ : مُثَنَّى الحَرَم مَكَّة والمَدِينَة زادَهُما اللّه تعالى تشريفًا ، ج : أَحْرامٌ .
وأَحْرَمَ : دَخَلَ فِيهِ أي في الحَرَم .
أو أَحْرَمَ : دَخَلَ في حُرْمَةٍ من عَهْدٍ أو مِيثاق هُوَلَهُ حُرْمَةٌ من أَنْ يُغارَ عَلَيْه ولا تُهْتَكُ وأنشد الجوهريُّ لزُهَيْرٍ :
جَعَلْنَ القَنانَ عن يَمِينٍ وحَزْنَهُ * وكَمْ بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ ( 3 )
أي : مِمَّن يَحِلُّ قِتالُه ومِمَّن لا يَحِلّ ذلِكَ مِنْه .
أو أَحْرَمَ : دَخَلَ في الشَّهْرِ الحَرامِ ، وأنشد الجوهريُّ للراعِي :
قَتَلُوا ابْنَ عَفّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا * ودَعا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولاَ ( 4 )
وقال آخر :
قَتَلُوا كِسْرَى بِلَيْلٍ مُحْرِمًا * غادَرُوه لَمْ يُمَتَّعْ بِكَفَنْ ( 5 )
يُرِيدُ قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْزَ بنَ هُرْمُزَ .
وقالَ غيرُه : أَرادَ بِقَوْلِهِ : مُحْرِما ، أَنَّهم قَتَلُوه في آخِرِ ذي الحِجَّة .
وقالَ أبو عَمْرٍ و : أي صائمًا .
ويُقال : أرادَ لم يُحِلَّ من نَفْسِه شيئًا يُوقِعُ به ، فهو مُحْرِمٌ .
وقال ابن بَرّي : ليس مُحْرِمًا في بَيْتِ الراعِي من الإِحْرامِ ولا من الدُّخُولِ في الشَّهْر الحَرامِ وإِنَّما هو مِثْلُ البيت الذي قَبْلَه ، وإِنَّما يريد أَنَّ عُثْمانَ في حُرْمَةِ الإِسْلامِ وذِمَّتِهِ لَمْ يُحِلّ من نَفْسِه شيئًا يُوقِعُ به . كَحَرَّمَ تَحْرِيمًا .
وأَحْرَمَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ حَرامًا ، مثل حَرَّمَ تَحْرِيمًا ، قال حُمَيْدُ بن ثُوْر :
إِلَى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كَأَنَّها * رَواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ ( 6 )
والضمير في كأنّها يعود على رِكابٍ تقدم ذكْرُها .
وأنشد الجوهريُّ للشاعِرِ يصف بَعِيرًا :
لَهُ رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه * فما فِيه للفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ ( 7 )
وأَحْرَمَ الحاجُّ أو المُعْتَمِرُ : إذا دَخَلَ في عَمَلٍ بمُباشَرَةِ الأسْبابِ والشُّرُوطِ ، وحَرُمَ عَلَيْه به ما كانَ حَلالاً كالرَّفَثِ والتَّطَيُّبِ ولُبْسِ المَخِيطِ وصَيْدِ الصَّيْدِ فهو مُحْرِم .
وأَحْرَمَ فُلانًا : قَمَرَهُ أي : غَلَبَهُ في القِمارِ ، عن أبي زَيْدٍ والكِسائيّ ، كَحَرَّمَه تَحْرِيمًا .
وحَرامُ بنُ عُثْمانَ
قال البُخارِيّ : هو أَنْصارِيٌّ سَلِمِيٌّ مُنْكَرُ الحَدِيث .
قال الزُّبَيْرِيُّ : كان يَتَشَيَّع ، رَوَى عن جابِرِ بن عَبْدِ اللّه .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : بين .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 183 والتكملة وصدره فيهما :
وما جعل الرحمن بيتك في العلى
وعجزه في اللسان والصحاح .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 76 واللسان والصحاح عجزه وتمامه في التهذيب .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 231 والتهذيب والصحاح واللسان والمقاييس 2 / 45 وفيهما : " مقتولا " .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) اللسان والصحاح .