تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
كذا في الصحاح ، ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَة ، أي أَوائله . والحَرَمُ ، محرّكَةً ، والمُحَرَّمُ ، كَمُعَظَّم : حَرَمُ مَكَّةَ معروف ، وهُوَ حَرَمُ اللّهِ وحَرَمُ رَسُولِهِ . قال اللَّيْث : الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ وما أَحاط إلى قَرِيبٍ من الحَرَم . وقال الأزهريّ : الحرَمُ قد ضُرِب على حُدُوده بالمَنارِ القَدِيمة التي بَيَّن ( 1 ) َ خَلِيلُ اللّه تعالى عليه السّلام مِشاعِرَها ، وكانت قُرَيْشٌ تَعْرِفُها في الجاهِلِيَّة والإِسْلام ، وما وَراءَ المَنارِ لَيْس من الحَرَمِ يَحِلُّ صَيْدُه لمن لَمْ يكن مُحْرِمًا ، وشاهِدُ المُحَرَّم قولُ الأَعْشَى : * بأَجْيادِ غَرْبِيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ ( 2 ) * قال اللَّيْثُ : المُحَرَّم هنا الحَرَم . والحَرَمانِ : مُثَنَّى الحَرَم مَكَّة والمَدِينَة زادَهُما اللّه تعالى تشريفًا ، ج : أَحْرامٌ . وأَحْرَمَ : دَخَلَ فِيهِ أي في الحَرَم . أو أَحْرَمَ : دَخَلَ في حُرْمَةٍ من عَهْدٍ أو مِيثاق هُوَلَهُ حُرْمَةٌ من أَنْ يُغارَ عَلَيْه ولا تُهْتَكُ وأنشد الجوهريُّ لزُهَيْرٍ : جَعَلْنَ القَنانَ عن يَمِينٍ وحَزْنَهُ * وكَمْ بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ ( 3 ) أي : مِمَّن يَحِلُّ قِتالُه ومِمَّن لا يَحِلّ ذلِكَ مِنْه . أو أَحْرَمَ : دَخَلَ في الشَّهْرِ الحَرامِ ، وأنشد الجوهريُّ للراعِي : قَتَلُوا ابْنَ عَفّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا * ودَعا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولاَ ( 4 ) وقال آخر : قَتَلُوا كِسْرَى بِلَيْلٍ مُحْرِمًا * غادَرُوه لَمْ يُمَتَّعْ بِكَفَنْ ( 5 ) يُرِيدُ قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْزَ بنَ هُرْمُزَ . وقالَ غيرُه : أَرادَ بِقَوْلِهِ : مُحْرِما ، أَنَّهم قَتَلُوه في آخِرِ ذي الحِجَّة . وقالَ أبو عَمْرٍ و : أي صائمًا . ويُقال : أرادَ لم يُحِلَّ من نَفْسِه شيئًا يُوقِعُ به ، فهو مُحْرِمٌ . وقال ابن بَرّي : ليس مُحْرِمًا في بَيْتِ الراعِي من الإِحْرامِ ولا من الدُّخُولِ في الشَّهْر الحَرامِ وإِنَّما هو مِثْلُ البيت الذي قَبْلَه ، وإِنَّما يريد أَنَّ عُثْمانَ في حُرْمَةِ الإِسْلامِ وذِمَّتِهِ لَمْ يُحِلّ من نَفْسِه شيئًا يُوقِعُ به . كَحَرَّمَ تَحْرِيمًا . وأَحْرَمَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ حَرامًا ، مثل حَرَّمَ تَحْرِيمًا ، قال حُمَيْدُ بن ثُوْر : إِلَى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كَأَنَّها * رَواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ ( 6 ) والضمير في كأنّها يعود على رِكابٍ تقدم ذكْرُها . وأنشد الجوهريُّ للشاعِرِ يصف بَعِيرًا : لَهُ رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه * فما فِيه للفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ ( 7 ) وأَحْرَمَ الحاجُّ أو المُعْتَمِرُ : إذا دَخَلَ في عَمَلٍ بمُباشَرَةِ الأسْبابِ والشُّرُوطِ ، وحَرُمَ عَلَيْه به ما كانَ حَلالاً كالرَّفَثِ والتَّطَيُّبِ ولُبْسِ المَخِيطِ وصَيْدِ الصَّيْدِ فهو مُحْرِم . وأَحْرَمَ فُلانًا : قَمَرَهُ أي : غَلَبَهُ في القِمارِ ، عن أبي زَيْدٍ والكِسائيّ ، كَحَرَّمَه تَحْرِيمًا . وحَرامُ بنُ عُثْمانَ قال البُخارِيّ : هو أَنْصارِيٌّ سَلِمِيٌّ مُنْكَرُ الحَدِيث . قال الزُّبَيْرِيُّ : كان يَتَشَيَّع ، رَوَى عن جابِرِ بن عَبْدِ اللّه .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : بين . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 183 والتكملة وصدره فيهما : وما جعل الرحمن بيتك في العلى وعجزه في اللسان والصحاح . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 76 واللسان والصحاح عجزه وتمامه في التهذيب . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 231 والتهذيب والصحاح واللسان والمقاييس 2 / 45 وفيهما : " مقتولا " . ( 5 ) اللسان والصحاح . ( 6 ) اللسان . ( 7 ) اللسان والصحاح .