تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
نَزَلُوا مَكَّة ، وتَزَوَّجَ فيهم إِسْماعِيلُ عليه السَّلام وهُمْ أصهارُه ثم أَلْحَدُوا في الحَرَمِ ، وأبادَهُم الله تعالَى . قال ابنُ إِسْحاق : وكان أَخُوه قَطُوْرَاء أَوَّلَ من تَكَلَّمَ بالعَرَبيَّةِ عند تَبَلْبُلِ الأَلْسُنِ ، كذا في التَّوشْيِح وجُرْهُم بنُ ناشِرٍ أبو ثَعْلَبَة ، ذُكر في " ج ر ث م " قريباً . والجُراهِمُ ، كَعُلابِطٍ : الأَسَدُ ، كالجِرْهام بالكَسْر . والجُراهِمُ : الضَّخْمُ العَظِيمُ من الإِبِل ، يُقال : جَمَلٌ جُراهِمٌ وعُراهِمٌ وَعُراهِنٌ ؛ أي : عَظِيمٌ ، وهي بِهاءٍ ، قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ يصفُ ضَبْعاً : تَراها الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً * جُراهِمَةٌ لَها حِرَةٌ وَثِيلُ ( 1 ) عَنَى بالجُراهِمَة الضَّخْمة الثَّقِيلَة . وقال عَمْرو الهُذَلِيُّ : فَلا تَتَمَنَّنِي وَتَمَنَّ جِلْفاً * جُرَاهِمَةً هِجَفّاً كالخَيالِ ( 2 ) وَرَجُلٌ جِرْهامٌ ، بالكسر ، ومُجَرْهِمٌ ، بِكَسْر الهاءِ ؛ أي جادٌّ في أَمْرِهِ ، ويُقالُ : مُجْرَهِمٌّ ، كَمُقْشَعِرٍّ . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الجُرْهُمُ ، بالضَّمِّ الجَرِيءُ في الحَرْبِ وَغَيْرها ، نقله الأزهريُّ عن الفَرّاء .
[ جزم ] : جَزَمَهُ يَجْزِمُه جَزْماً : قَطَعَهُ . وجَزَمَ اليَمِينَ جَزْماً أَمْضاهَا البَتَّةَ ، يقال : حَلَفَ يَمِيناً حَتْماً جَزْماً . وجَزَمَ الأَمْرَ جَزْماً : إذا قَطَعَهُ قَطْعاً لا عَوْدَةَ فِيهِ . وَجَزَمْتُ ما بَيْنِي وَبَيْنَه ، أي : قَطَعْتُه ، ومنه الجَزْمُ في الإعْرابِ . يقال : جَزَمَ الحَرْفَ يَجْزِمُه جَزْماً : إذا أَسْكَنَهُ فانْجَزَم . وقال اللَّيْثُ : الجَزْمُ : عَزِيمَةٌ في النَّحْوِ في الفِعْلِ ، كالحَرْفِ المَجْزُوم آخِرُه لا إِعرابَ لَهُ . وقال المُبَرِّد : إِنَّما سُمِّيَ الجَزْم في النَّحْو جَزْماً لأنَّ الجَزْم في كَلامِ العَرَب القَطْعُ ، يُقالُ : افْعَلْ ذلِكَ جَزْماً ، فَكَأَنَّهُ قُطِعَ الإِعرابُ عن الحَرْف . وقال ابنُ سِيدَه : الجَزْمُ : إِسْكانُ الحَرْفِ عن حَرَكَتِهِ من الإِعراب ، من ذلِكَ لِقُصُورِه عن حَظِّه مِنْهُ ، وانْقِطاعِه عن الحَرَكَة وَمَدِّ الصَّوْت بها للإِعْرابِ . وجَزَمَ عَلَيْهِ أي : عَلَى الأَمْر : سَكَتَ ، كَجَزَّمَ ، بالتَّشْدِيد . وجَزَمَ عَنْهُ : إِذا جَبُنَ وَعَجَزَ ، كَجَزَّمَ بالتَّشْدِيد ، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ : ولكِنِّي مَضَيْتُ فَلَمْ أُجَزِّمْ * وكان الصَّبْرُ عادَةَ أَوَّلِينَا ( 3 ) وجَزم القِراءةَ جَزْماً : وَضَعَ الحُرُوفَ مَواضِعَها في بَيانٍ وَمَهَلٍ ، نقله اللَّيْث . وجَزَمَ السِّقاءَ جَزْماً : مَلَأَه ، كَجَزَّمَهُ بالتَّشْدِيد ، قال صَخْرُ الغَيِّ : فَلَمَّا جَزَمْتُ بها قِرْبَتِي * تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَليِفَا ( 4 ) فهو سِقاءٌ جازِمٌ وَمِجْزَمٌ ، كَمِنْبَرٍ أي : مُمْتَلِئٌ ، قال الشاعِرُ : جَذْلان يَسَّرَ جُلَّةً مَكْنُوزَةً * دَسْماءَ بَحْوَنَةً وَوَطْباً مِجْزَمَا ( 5 ) ً وجَزَمَ النَّخْلَ جَزْماً : خَرَصَه وَحَرَزَهُ ، كاجْتَزَمَهُ ، وقد رُوِي بَيْتُ الأَعْشَى :
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1340 في زيادات شعره ، والبيت للأعلم الهذلي في شعره من أبيات مطلعها : أعبد الله ينذر بالسعد * دمي إن كان يصدق ما يقول شرح أشعار الهذليين 1 / 321 - 322 وفي اللسان نسب لساعدة بن جؤية . ( 2 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 568 في شعر عمرو ذي الكلب ، وفي اللسان لعمرو الهذلي . ( 3 ) البيت للكميت ، وهو في الصحاح واللسان والمقاييس 1 / 455 والتهذيب ، بدون نسبة . ( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 76 في شعره ، وفيه " به " بدل " بها " واللسان والمقاييس 1 / 454 منسوبا فيهما لصخر الغي ، وبدون نسبة في الصحاح والتهذيب ، ونسبه في اللسان " طرق " للأعشى خطأ . ( 5 ) اللسان .