المِيم زائدةٌ كَزُرْقُمٍ وغيره . وقد جاء ذِكْرُه في الحَديث ، وهو في النِّهاية .
[ جرم ] : جَرَمَهُ يَجْرِمُهُ جَرْماً قَطَعَهُ .
وجَرَمَ النَّخْلَ يَجْرِمُهُ جَرْماً وَكَذلِكَ التَّمْرَ وَجَراماً ، بالفتح ويُكْسَرُ أي صَرَمَهُ ، فهو جارِمٌ .
يُقال : جاء زَمَنُ الجَرامِ والجِرام ، أي صِرام النَّخْلَ .
وجَرَمَ النَّخْلَ جَرْماً : خَرَصَهُ وَجَزَّهُ ، كاجْتَرَمَهُ ، عن اللِّحيانّي .
وجَرَمَ فُلانٌ جَرْماً : أَذْنَبَ ، كأَجْرَمَ واجْتَرَمَ ، فهو مُجْرِمٌ وجَريمٌ وجَرَمَ لأَهْلِهِ : كَسَبَ لهم ، يُقال : خَرَجَ يَجْرِمُ لأهْلِهِ ويَجْرِمُ أَهْلَه ، أي : يَطْلُبُ وَيَحْتالُ كاجْتَرَمَ ، وهو جارِمُ أَهْلِه :
كاسِبُهم ، وأنشد أبو عُبَيْدة لِلهَيْرُدانِ أَحَدُ لُصُوصِ بَنِي سَعْدٍ :
طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ جُرْمٍ * بما جَرَمَتْ يَدِي وجَنى لِسانِي ( 1 )
وقد فُسِّرَت الآية : ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ ) ( 2 ) بهذا المَعْنَى ، أي : لا يَكْسِبَنَّكُم ، وقيل : لا يَحْمِلَنَّكم وجَرَمَ عَلَيْهِم ، وإِلَيْهِم ، جَرِيمَةً : جَنَى جِنايَةً ، وقول الشاعِر ، أنشدَه ابنُ الأعرابيّ :
ولاَ مَعْشَرٌ شُوسُ العُيونِ كَأَنَّهُمْ * إِلَيَّ ولَمْ أَجْرِمْ بهم طالِبُو ذَحْلِ ( 3 )
قال : أرادَ لم أَجْرِمْ إليهم أو عَلَيْهم ، فَأَبْدَلَ الباءَ مكانَ إِلَى أو عَلَى ، كَأَجْرَمَ إِجْراماً .
يقال : هو جارِمٌ على نَفْسِهِ وقَوْمِهِ .
وجَرَمَ الشّاةَ جَرْماً : جَزَّهَا أي : جَزَّ صُوفَها ، وقد جَرَمْتُ منه : إذا أَخَذْتَ منه ، مثل جَلَمْتُ ، كما في الصحاح .
والجِرْمَةُ ، بالكَسْر القَوْمُ الّذين يَجْتَرِمُونَ النَّخْلَ ، أي : يَصْرِمُون ، نقله الجوهريُّ وأنشد لامْرِئ القَيْس :
عَلَوْنَ بأنْطاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ * كجِرْمَةِ نَخْلٍ أو كَجَنَّةِ يَثْرِبِ ( 4 )
هكذا أنشدَهُ الجوهريُّ شاهِداً على الجِرْمَة بمعنى القَوْم ، والصَّحيحُ أَنَّ الجِرْمَةَ هُنا ما جُرِم وصُرِمَ من البُسْرِ ، شَبَّه ما على الهَوْدَجِ من وَشْي وعِهْنٍ بالبُسْرِ الأَحْمَرِ والأَصْفَرِ ، أو بجَنَّةِ يَثْرِبَ ؛ لأَنَّها كثيرةُ النَّخْل .
والجُرْمُ ، بالضَّمِّ : الذَّنْبُ كالجَرِيمَةِ ، كسفينة ، والجَرِمَةِ كَكَلِمَة ، قال الشاعر :
فإنَّ مَوْلايَ ذُو يُعَيِّرُنِي * لا إِحْنَةٌ عِنْدَهُ ولا جَرِمَهْ ( 5 )
ج : أَجْرامٌ وجُرُومٌ كِلاهُما جَمْعان للجُرْمِ ، وأما الجَريمَةُ فَجَمْعُها الجَرائِمُ .
وفي الحَديث : " أَعظَمُ المُسْلِمِين جُرْماً مَنْ سَأَلَ عن شَيْءٍ لم يُحَرَّمْ عليه فَحُرِّمَ من أَجْلِ مَسْئَلَتِه " .
والجُرامَةُ ، كَثُمامَةٍ : الجُذامَةُ ( 6 ) وهو ما سَقَط من التَّمْر ِإذا جُرِمَ ، قاله الأَصْمَعِيُّ .
وقيل : هو التَّمْرُ المَجْرُومُ أي المَصْرُومُ ، أو ما يُجْرَمُ منه ، بَعْدَ ما يُصْرَمُ ، يُلْقَطُ من الكَرَبِ .
وأَيضاً : قِصَدُ البُرِّ والشَّعِيرِ وهي أَطْرافُه تُدَقُّ ثُمَّ تُنَقَّى ، والأَعْرَف الجُدامَةُ ، بالدّال ، وكُلُّه من القَطْع .
والجَرِيمُ والجُرامُ ، كَأَمِيرٍ وغُرابٍ : التَّمْرُ اليابِسُ وفي الصِّحاح : المَصْرُومُ ، واقتصر على الأُوْلَى ، يقال : تَمْرٌ جَرِيمٌ أي : مَجْرُومٌ ، قال الشاعر :
يَرَى مَجْداً وَمَكْرُمَةً وعِزاً * إِذا عَشَّى الصَّدِيِقَ جَرِيمَ تَمْرِ ( 7 )
ثم قولُ المُصَنِّف : وغُراب ، غَلَطٌ ظاهِر ، والصَّوابُ : كَأَمِير وسَحابٍ ، وهكذا ضَبَطه أَبو عَمْرو ، ومثلُه في المُحْكَم ، قال : الجَرِيمُ والجَرامُ ، بالفَتْحِ : التَّمْرُ اليابِسُ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) سورة المائدة الآية 2 .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 65 والصحاح واللسان .
( 5 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 6 ) عن القاموس ، وبالأصل " الجدامة " .
( 7 ) اللسان .