ظَلَّتْ وَظَلَّ يَوْمُها حَوْبَ حَلِ * وَظَلَّ يَوْمٌ لِأَبِي الهَجَنْجَلِ ( 1 )
أَيْ : وَظَلَّ يَوْمُها مَقولاً فيه حَوْبَ حَلِ ، قَالَ : فَدُخُولُ لَام التَّعْريفِ مَعَ العَلَمِيَّة يَدُلُّ عَلى أَنَّهُ في الأَصْلِ صِفَةٌ كَالحَارِثِ والعَبّاسِ .
والاهْتِجالُ : الابْتِدَاعُ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ .
وَطَرِيقٌ هُجُلٌ ، بِضَمَّتَيْن : أَي غَيْرُ مَلْحُوبٍ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ .
والمَهْجِل ، كَمَنْزِلٍ : المَهْبِلُ وهُوَ فَمُ الرَّحِمِ .
والهُنْجُلُ ، كَقُنْفُذٍ : الثَّقِيْلُ ، وَالنُّونُ زَائِدة ، وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ ثَانِيًا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلى الاخْتِلَافِ في
أَصَالَتِها وَزِيادَتها .
وَهَجَلَت المَرْأَةُ بِعَيْنِها : أَدارَتْها تَغْمِزُ الرَّجُل ، وَكَذلِكَ : رَمَشَتْ وَرَأْرَأَتْ .
وقَالَ أبو زيد : امرَأَةٌ مُهْجَلَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ أي : مُفْضاةٌ ( 2 ) ، وهي التي أُفْضِيَ قُبُلُها ودُبُرُها .
وقال ابْنُ بُزُرْج : هَجَّلَ عِرْضَهُ تَهْجِيلًا : إِذا وَقَعَ فِيْهِ .
وَقَالَ أَبُو زَيْد : هَجَّلَ الرَّجُلَ وَبِالرَّجُلِ تَهْجِيلًا وَسَمَّعَ بِهِ تَسْمِيعًا : إِذا أَسْمَعَهُ القَبِيْحَ وَشَتَمَهُ .
وَدُمُوعٌ هُجوُلٌ : أَي سائِلَةٌ ، نَقَلَةُ الصّاغانِيّ .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
أَهْجَل القَوْمُ فَهُمْ مُهْجِلُونَ : وَقَعُوا في الهَجْل ، وَهِي المَفازَة الواسِعَة .
والهَجِيلُ ، كَأَمِيْرٍ : الحَوْضُ الَّذي لَم يُحْكَم عَمَلُهُ .
وَهَجَل بِالقَصَبَة وَغَيْرِها : رَمَى بِها .
[ هجفل ] : قَوْسٌ هَيْجَفِلٌ ، كَجَحْمَرِشٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَصَاحِبُ اللِّسان .
وَقَالَ ابْنُ عَبّاد : أَي خَفِيْفَةُ السَّهْمِ ، كَمَا في العُباب .
[ هدل ] : الهَدِيْلُ ، كَأَمِيْرٍ : صَوْتُ الحَمامِ ، أَو خَاصٌّ بِوَحْشِيِّها كالدَّباسِيّ والقَمارِيّ وَنَحْوِها ، كَذا في المُحْكَم ، قَالَ ذُو الرُّمَّة :
إِذا نَاقَتِي عِنْدَ المُحَصَّبِ شَاقَهَا * رَواحُ اليَمانِي والهَديْلُ المُرَجَّعُ ( 3 )
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي :
مَا هاجَ شَوْقَكَ مِنْ هَدِيْلِ حَمامَةٍ * تَدْعُو عَلَى فَنَنِ الغُصُونِ حَمامَا ( 4 )
هَدَلَ يَهْدِلُ هَدِيْلًا : إِذا دَعا .
وقِيْلَ : الهَدِيْلُ : فَرْخُها ، الاسْمُ والمَصْدَرُ وَاحِد ، وَكَذلِكَ أَهْدَرَ يَهْدِرُ هَدِيْرًا ، الاسْمُ والمَصْدَر فِيْهِ
وَاحِد ذَكَرَهُ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهَِّ بنِ مُحَمَّد الأَصْبَهانِيّ في كِتابِهِ : " غَرائِبُ الحَمام الهديّ ( 5 ) " ، وَأَنْشَدَ
لِلْشَّاعِر :
أَأَنْ نَادَى هَدِيلاً يَوْمَ بَلْجٍ * مَعَ التَّشْرافِ مِنْ فَتَنِ الحَمامِ
وَأَنْشَدَ أَيْضًا :
وَوَرْقاءَ يَدْعُوهَا الهَدِيْلُ بِسَجْعِهِ * يُجاوِبُ ذَاكَ السَّجْعَ مِنْها هَدِيْرُها
أو الهَدِيْلُ : ذَكَرُها ، وَأَنْشَدَ الأَصْبهانِيُّ لِجرانِ العَوْدِ النُّمَيْرِيِّ :
كَأَنَّ الهَدِيْلَ الظَّالِعَ الرِّجْل وَسْطَها * مِنَ البَغْيِ شِرِّيبٌ يُغَرِّدُ مُنْزَفُ ( 6 )
أَو هُوَ فَرْخٌ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَاتَ عَطَشًا وَضْيَعةً ، أَوْ صَادَهُ جَارِحٌ مِنْ جَوارحِ الطَّيْرِ فَما مِنْ حَمَامَةٍ إِلَّا وَهِي تَبْكِي عَلَيْهِ ، هكَذا تَزْعُمُ العَرَب ، قَالَ نُصَيْبٌ ( 7 ) :
وَيَوْمَ اللِّوَى أَبْكَاكَ نَوْحُ حَمامَةٍ * هَتُوفِ الضُّحَى بِالنَّوْحِ ظَلَّتْ تَفَجَّعُ
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة وفيهما : لأبي الهجنجل .
( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : مفاضة .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) اللسان بدون نسبة .
( 5 ) قوله : الهدى كذا بخطه وحرره .
( 6 ) اللسان والصحاح .
( 7 ) زيد في اللسان وقيل هو لأبي وجزة ، وذكر البيت الثاني .