كَذا في العُباب .
وقَالَ أَبُو حَنِيْفَة : لَبَنٌ هِدْلٌ ، بِالكَسْرِ ، فِي إِدْل ( 1 ) : لَا يُطاقُ حَمْضًا .
قَالَ ابْنُ سِيْدَه : وَأُراهُ عَلَى البَدَلِ .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
هَدَلَ الغُلاَمُ وَهَدَرَ : إِذا صَوَّتَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّة :
طَوَى البَطْنَ زَمّامٌ كَأَنَّ سَحِيْلَهُ * عَلَيْهِنَّ إِذْ وَلَّى هَدِيْلُ غُلَامِ ( 2 )
أَيْ : غِنَاءُ غُلاَمٍ ، كَمَا في التَّهذِيب .
قَالَ ابْنُ بَرِّي : وَقَدْ جَاءَ الهَدِيْلُ في صَوْتِ الهُدْهُد ، قَالَ الرَّاعِي :
كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جَناحَهُ * يَدْعُو بِقارِعَةِ الطَّرِيْقِ هَدِيْلاَ ( 3 )
قُلْتُ : لَيْسَ الهُداهِدُ الهُدْهُدَ كَمَا ظَنَّهُ ، بَلْ هُوَ ذَكَرُ الحَمَامِ ، حَقَّقَهُ الحَسَنُ بِنُ عَبْدِ اللَّه الأَصْبَهانِيُّ في
كِتَابِهِ ، وَأَنْشَدَ هذَا البَيْت ، فَتَأَمَّل ذلِك .
وَتَهَدَّلَتِ الثِّمارُ : تَدَلَّت ، وَكَذلِكَ الأَغْصانُ ، فَهِيَ مُتَهَدِّلَة ، وَفِي حَدِيْثِ قُسٍّ : " وَرَوْضَةٌ قَدَْ تَهَدَّلَت
أَغْصَانُها " ، أَيْ : تَدَلَّت وَاسْتَرْخَت لِثقلِها بِالثَّمَرة .
وَتَهَدَّلَت شَفَتُهُ : اسْتَرْخَت .
والسَّحابُ إِذا تَدَلَّى هَيْدَبُهُ فَهُوَ أَهْدَلُ ، قَالَ الكُمَيْت :
* بِتَهْتانِ دِيْمَتِهِ الأَهْدَلِ *
والهَدِيْلُ : الثَّقِيْلُ مِنَ الرِّجَالِ .
وَيُقَالُ لِلْعَنْزِ إِذا حُلِبَت : اهْدِ هَدالَة أَسِي سَيالَة .
والتَّهْدَالُ ، بِالفَتْحِ : تَفْعَالٌ مِنَ الهَدِيْلِ ، وَأَنْشَدَ الأَصْبهانِي :
صَدُوحُ الضُّحَى مَعْروفةُ اللَّحْنِ لَمْ تَزَلْ * يَقُودُ الهَوَى تَهْدَالُها وَيَقُودُها
[ هدبل ] : الهِدَبْلُ ، كَسِبَحْلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيّ وَصَاحِبُ اللِّسان هنا ، وَهُوَ الرَّجُلُ الكَثِيْرُ
الشَّعَر ، أَو الأَشْعَثُ الَّذِي لَا يُسَرِّحُ رَأْسَهُ وَلَا يَدْهُنُهُ . وأَيْضًا : الثَّقِيْلُ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ اللِّسان في
الَّتِي قَبْلَها ( 4 ) ، وَنَقَلُ عَن أَبِيْ زَيْدٍ في نَوادِرِهِ وَأَنْشَدَ :
هِدانٌ أَخُو وَطْبٍ وَصَاحِبُ عُلْبَةٍ * هِدَبْلٌ لِرَثّاتِ النِّقَالِ جَرُورُ ( 5 )
والنِّقال : النِّعالُ الخُلْقان ، قَالَ : وَرَجُلٌ هَدِيْلٌ : ثَقِيْلٌ .
وَأَوْرَدَ الصّاغانِيُّ هذَا المَعْنَى فِي الَّتِي بَعْدَهَا كَمَا سَيَأْتِي فَتَأَمَّل ذلِك .
[ هدمل ] : الهِدْمِلُ ، كَزِبْرِجٍ : الثَّوْبُ الخَلَقُ ، قَالَ تَأَبَّطَ شَراًّ :
نَهَضْتُ إِليْها مِنْ جُثُومٍ كَأَنَّها * عَجُوزٌ عَلَيْها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ ( 6 )
قَالَ ابْنُ بَرِّي : مِنْ جُثُومٍ : جَمْعُ جَاثِمٍ ، أَيْ : نَهَضْتُ مِنْ بَيْنِ جَماعَةٍ جُثُومٍ ، كالهِدَمْل ، كَسِبَحْلٍ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ .
والهِدْمِلُ : القَدِيْمُ المُزْمِنُ ، وَضَبَطَهُ الصّاغانِيّ كَسِبَحْل .
وأَيْضًا الكَثِيْرُ الشَّعَرِ الأَشْعَث ( 7 ) الَّذِي لَا يُسَرِّح رَأْسَهُ وَلَا يَدْهُنُهُ ، وَضَبَطَهُ الصّاغانِيُّ أَيْضًا كَسِبَحْل ، وَهُوَ الصَّوابُ .
والهِدَمْلُ ، كَسِبَحْلٍ : الثَّقِيْلُ ، وَمَرَّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ الهَدِيْلُ كَأَمِيْرٍ .
وأَيْضًا التَّلُّ المُجْتَمِعُ العَالِي المُشْرِفُ .
والهِدَمْلَة ، بِهاءٍ : الرَّمْلَةُ المُشْرِفَة الكَثِيْرَةُ الشَّجَرِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّة :
هامش
( 1 ) في القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر .
( 2 ) ديوانه واللسان وفيه " زبام " بدل " زنام " .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 238 وانظر تخريجه فيه واللسان .
( 4 ) الذي في اللسان في مادة " هدل " الهديل بالياء المثناة في الشرح وفي الشاهد .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 7 ) على هامش القاموس : ضبطه الصاغاني فيهما ( يعني هنا والتي قبلها ) كسبحل ، وهو الصواب كما في الشارح ، اه .