قال ابنُ بَرِّي : رواه ابنُ جِنِّي :
* يَطُفْنَ حَوْلَ وزإٍ وَزْوَازِ *
وكصاحبٍ : ناتِلٌ ، شامِيٌّ سَأَلَ أبا هُرَيْرةَ .
وناتِلُ بن زيادِ بن جَهْوَر ، ذَكَرَه الأميرُ ، وَرَدَ على أبيه كتابُ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلَّم . وناتِلُ بن أسَدِ بن جاجل ( 1 ) ، في الصَّدِفِ . وناتِلُ بن هُصَيْصٍ ، في تَغْلِبَ .
وأبو ناتِلٍ عَبْدَةُ بنُ رياحِ ( 2 ) بن عَبْدَةَ بنِ ثَوابَةَ الأَزْدِيُّ .
وعبدُ الملِكِ بن ناتِلٍ ، عن محمد بن يَزيد ، وعنه هارون بن عُمَيْرٍ ( 3 ) .
[ نثل ] : نَثَلَ الرَّكِيّةَ يَنْثِلُها نَثْلاً : استخرجَ تُرابَها ، وهو أي ذلك التراب ، المُستَخرَجُ يُسمّى النَّثيلَةَ ، كسَفينَةٍ والنُّثالَة ، بالضَّمّ .
وقال أبو الجرّاح : النَّثيلَةُ مثل النَّبيثَةِ ، وهو تُرابُ البئرِ .
ونَثَلَ الكِنانةَ نَثْلاً : استخرجَ نَبْلَها فَنَثَرها ، وكذلك إذا نَفَضَ ما في الجِرابِ من الزاد .
ومنَ المَجاز : نَثَلَ دِرعَه : إذا ألقاها عنه .
قال ابن السِّكِّيت : ولا يقال : نَثَرَها .
ونَثَلَ اللحمَ في القِدرِ يَنْثِلُه نَثْلاً : وَضَعَه فيها مُقَطّعاً .
وامرأةٌ نَثُولٌ : تفعلُ ذلك كثيراً ، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ :
إذ قالت النَّثُولُ للجَمُولِ * يا ابنةَ شَحمٍ في المَريءِ بُولي ( 4 )
أي أَبْشِري بهذه الشَّحمةِ المَجْمولةِ الذائبةِ في حَلْقِكِ .
قال ابنُ سِيدَه : وهذا تفسيرٌ ضعيف ، لأنّ الشحمةَ لا تُسمّى جَمُولاً ، إنّما الجَمُول : المُذيبة لها .
ومنَ المَجاز : نَثَلَ عليه دِرعَه : إذا صبَّها عليه ولَبِسَها .
قال الزَّمَخْشَرِيّ : هو مِثلُ قولِهم : خَلَعَ عليه الثوبَ وخَلَعَه عنه .
وفي حديثِ طَلْحَةَ : أنّه كانَ يَنْثِلُ دِرعَه إذ جاءَه سَهمٌ فَوَقَعَ في نَحْرِه ، أي يصُبُّها عليه ويلبَسُها .
ونَثَلَ الفرَسُ يَنْثُلُ ، بالضَّمّ ، وقد كان عدَمُ ذِكرِ المضارعِ مُغنِيَاً عن هذا الضبطِ على ما هو اصطلاحُه : راثَ ، وكذا البغلُ والحمارُ .
قال الأحمر : يقال لكلِّ حافرٍ : ثَلَّ ونَثَلَ : إذا راثَ ، فهو مِنْثَلٌ كمِنبَرٍ ، قال مُزاحِمٌ العُقَيْليُّ يصفُ بِرْذَوْناً :
ثقيلٌ على مَن ساسَه غَيْرَ أنّه * مُثِلٌّ على آرِيِّهِ الرَّوْثُ مِنْثَلُ ( 5 )
والنَّثيل ، كأمير : الرَّوث ، ومنه حديثُ عمر بن عبدِ العزيزِ أنّه دَخَلَ داراً فيها رَوثٌ فقال : ألا كَنَسْتُم هذا النَّثيل ، وكان لا يُسمّى قبيحاً بقَبيحٍ .
والنَّثيلَة : البقيّةُ من الشحم . وأيضاً : اللحمُ السَّمين ، وقال الأَصْمَعِيّ في قولِ ابنِ مُقبِلٍ يصفُ ناقةً :
مُسامِيَةٌ خَوْصَاءُ ذاتُ نَثيلَةٍ * إذا كان قَيْدَامُ المَجَرّةِ أَفْود ( 6 )
أي ذاتُ بقيّةٍ من الشدِّ .
والنَّثْلَة : النُّقْرَةُ التي بين الشارِبَيْن ، وفي المُحْكَم : بين السَّبَلَتَيْن في وسَطِ ظاهرِ الشَّفَةِ العُليا .
والنَّثْلَة : الدِّرْع عامّةً ، أو السابِغَةُ منها ، أو الواسعةُ منها مثلُ النَّثْرَةِ ، قال النابغةُ الذُّبْيانيُّ :
وكلَّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ * وَنَسْج سُلَيْمٍ كلَّ قَضاءَ ذابِلِ ( 7 )
وناثِلٌ كصاحبٍ : فرَسُ رَبيعةَ أبي لَبيدٍ ، وقد ذُكِرَ في " ن ت ل " .
وتَناثَلوا إليه : أي انْصَبُّوا .
هامش
( 1 ) التبصير 4 / 1401 " جاجل " .
( 2 ) التبصير " رباح " وفي بعض نسخه : رياح .
( 3 ) في التبصير : عمر .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان وعجزه في الصحاح والتهذيب والأساس .
( 6 ) ديوانه ص 67 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 95 وفيه : " ذائل " والأساس .