كأنهُ هُدِم وأُهْلِك . وفي حديث عُمرَ رضي اللّه عنه : " أنه رُؤِى في المَنامِ وسُئِل عن حالِه ، فقال : كادَ يُثَل عَرشِي لولا إني صادَفْتُ رَبّاً رحيماً " وقال القُتَيبِي : للعَرش هَاهنَا معنيان : أحدُهما السَّرِيرُ ، والأَسرَّةُ للمُلُوك ، فإذا ثُلَّ عَرش المَلِك فقد ذَهب عِزه ، والمعنى الآخَر : البَيتُ يُنْصَبُ مِن العِيدان ، ويُظَلَّلُ ، وجَمْعُه عُرُوشٌ ، فإذا كُسِر عَرشُ الرجُلِ فقد هَلَك وذَلَّ . وفي الأساس : ثلَّ عَرشه : ذَهَب قِوامُ أَمْرِه . وقال الراغِبُ : ثُلَّ عَرشُه : أُسْقِطَتْ ثَلَّةٌ منه .
والثَّلَلُ ، مُحَرَّكةً : الهَلاكُ : وشاهِدُه قولُ لَبِيدٍ المُتقدِّمُ .
والثَّلَل في الفَمِ : أن تَسْقُطَ أسنانُه . وقال الراغِب : الثَّلَلُ : قِصَرُ الأَسنانِ ( 1 ) بسُقُوطِ ثَلَّةٍ منها .
وقال ابنُ الأعرابي : أثْلَلْتُه : إذا أَمَرتَ بإصلاحِ ما ثُلَّ منه . قال : والثُّلْثُلُ ، كهُدْهُدٍ : الهَدْمُ .
والثَّلِيلُ كأمِيرٍ : صَوْتُ الماءِ ، أو صَوتُ انْصِبابِه .
وقال ابنُ عَبّاد : الثَّلْثال : ضَربٌ مِن الحَمْضِ . ويُقال : انْثَلُّوا بمَعْنى انْثالُوا وسيأتي .
والمُثَلِّلُ ، كمُحَدِّثٍ : الجامِعُ للمالِ المُصْلِحُ له ، عن ابن عَبّاد .
والثّلَّى كرُبَّى : العِزَّةُ الهالِكَةُ وهو مَجازٌ .
والثُّلْثُلانُ ، بالضمّ : عِنَبُ الثَّعْلَبِ عن الأصمَعِي . وأيضاً يَبِيسُ الكَلأِ ، ويُكْسَرُ ، وهو أَعْلَى .
* ومما يستدرك عليه :
ثَلَّ الوِعاءَ يثُلّه ثَلّاً ، واثْتَلَّهُ : أخَذَ ما فيه ، الأخيرةُ عن ابنِ عَبّاد .
وانْثَلَّ الشيء : انْصَبَّ ، والبيتُ : انْهَدَم ، وبَيتٌ مَثْلولٌ مُنْهَدِمٌ .
وعِندَه ثِلالٌ مِن تَمْرٍ ، بالكسر أي صُبَرٌ .
وأثلَّ فَمُه سَقَطَتْ أسنانُه وتَثَلَّلَت الرَّكِيَّةُ تَهَدَّمَتْ .
وفلانٌ كثيرُ الثَّلَّةِ ، بالفتح : إذا كان أَشْعَرَ البَدَنِ ، وهو مَجازٌ .
[ ثمل ] : الثمْلَةُ بالضّم والفَتح ، وكسَفِينَةٍ واقتصر ابنُ عَبّاد على الأولى : الحَبُّ والسَّوِيقُ والتَّمْر يكون في الوِعاء زاد ابنُ سِيدَه : نِصْفَه فما دُونَه ، أو نِصْفَه فصاعِداً ، ج : ثُمَلٌ كصُرَدٍ ، هو جَمْعُ الثُّمْلَة بالضَّم . وجَمْع الثَّمِيلَةِ ثَمائِلُ وكذلك ثُمْلَةٌ مِن حِنْطَةٍ : أي صُبْرَةٌ . والثمْلَةُ : الماءُ القَلِيلُ يَبقَى في أسفلِ الحَوْضِ والسِّقاء والصَّخْرةِ والوادِي كالثَّمَلَةِ ، مُحَرَّكَةً وهذه عن أبي عمرو .
والثَّمِيلَةُ ، كسَفِينةِ ، والجَمعُ ثَمِيلٌ ، قال أبو ذُؤَيب :
ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُهُ * بجَرداءَ يَنتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها ( 2 )
أي يَرِدُ حِمارُ هذه المَفازَةِ بَقايا الماءِ في الحَوْضِ ، لأنّ مِياهَ الغُدْران قد نَضَبَتْ .
والثمالَةُ كثُمامَةٍ وسَفِينةٍ : البَقيَّةُ مِن الطَّعام والشَّراب في البَطْنِ أي بَطْنِ البَعِير وغيرِه . والثَّمِيلَةُ : ما يكونُ فيه الطَّعامُ والشَّرابُ في الجَوْفِ وكُلُّ بَقيَّةٍ ثَمِيلَةٌ ، والجَمْعُ ثَمائِلُ ، قال ذو الرُّمَّة :
وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى مِن ثَمِيلَتِهِ * ومِن ثَمائِلِها واستُنْشِئَ الغَرَبُ ( 3 )
والثمْلَةُ ، بالضّم : ما يَخرُجُ مِن أسْفَل الرَّكِيَّةِ مِن الطِّينِ ، وأيضاً : صُوفَةٌ يُهْنَأ بها البَعِيرُ ، ويُدْهَنُ بها السِّقاءُ ، كالثَّمَلَةِ ، مُحَرَّكَةً قال صَخْرُ بنُ عَمرو ( 4 ) :
* كَما تُماثُ بالهِناءِ الثَّمَلَةْ ( 5 ) *
وقال ابنُ فارِس : الثَّمَلَةُ : باقي الهِناء في الإناء ، وهي هنا الخِرقَةُ التي يُهْنَأُ بها البَعِيرُ ، وإنّما سُمِّيتْ باسمِ الهِناء علَى المُجاوَرَة ( 6 ) ورُبّما سُمِّيتْ هذه مِثْمَلَةً كمِكْنَسَةٍ ويقال : به ثُمْلَةٌ وثُمْلٌ ، بضمِّهما : أي شيء مِن عَقْلٍ وحَزْمٍ ورأيٍ يُرجَعُ إليه . والثَّمَلُ ، مُحرَّكةً : السُّكْرُ والنَّشْوَة ، وقد ثَمِلَ الرجُلُ كفَرِحَ ، فهو ثَمِلٌ أَخَذَ فيه الشَّرابُ ، فهو نَشْوانُ قال الأعشى :
هامش
( 1 ) في المفردات : لسقوط لثته .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 31 واللسان وعجزه في الصحاح .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) في اللسان والتكملة " عمير " .
( 5 ) الرجز في اللسان والتكملة والتهذيب والصحاح والمقاييس 1 / 390 برواية " ثلاث " في المصادر ، قال الصاغاني في التكملة : وفي الأراجيز " ثمات " بدل " ثلاث " ونسب الرجز في الجمهرة 3 / 50 لصخر الغي .
( 6 ) انظر المقاييس 1 / 390 .