تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بِها أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهمَا * فقَدْ مارَ فِيها نَسؤُها واقْتِرارُها ( 1 ) وفي المُحِيط : الأُبُولُ : طُولُ الإِقامَةِ في المَرعَى والمَوضِع . وَأَبَل ، كنَصَرَ وفرِح الأُولَى حَكاها أَبو نَصْرٍ أَبالَةً كسَحابَة وأَبَلاً مُحَرَّكَةً ، وهما مَصْدَرَا الأَخِيرِ مثالُ الأَوّل مثل شَكِسَ شَكاسَةً ، وِإذا كان الإبالَةُ بكسرِ الهَمْزَةِ فيكونُ من حَدِّ نَصَرَ ككًتَبَ كِتابَةً وأَما سِيبَوَيْه فذَكَرَ الإِبالَةَ في فِعالَةَ مما كانَ فيه مَعْنَى الولايَةِ كالإِمارَةِ قال : ومثلُ ذلك الإبالَةُ والعِياسَةُ فعَلَى قولِه تكونُ الإِبالَةُ مكَسورةً لأَنّها وِلايَةٌ فهو آبِلٌ كصاحِبٍ وأَبِلٌ ككَتِفٍ ، وفيه لَفٌّ ونَشْر مُرتَّبٌ : حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ والشّاءِ ، وفي الأَساس : هو حَسَنُ الإِبالَةِ أي السِّياسَةِ والقِيامِ على مالِه . شاهِدُ المَمْدُودِ قولُ بنِ الرِّقاع : فنَأَتْ وانْتَوَى بِها عَنْ هَواهَا شَظِفُ العَيشِ آبِلٌ سَيّارُ ( 2 ) وشاهِدُ المَقْصُورِ قولُ الكُمَيتِ : تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومِنْ أَيْنَ شُربُه * يُؤَامِرُ نَفْسَيهِ كذِي الهَجْمَةِ الأَبِلْ ( 3 ) ويُقالُ : إِنّه مِنْ آبَلِ النّاسِ . أي مِنْ أَشَدِّهِم تَأنقًا في رِعْيتِها وأعْلَمِهِم بها ، حكاه سِيبَوَيْه ، قال : ولا فِعْلَ لَه ، وفي المَثَلِ : " آبَلُ مِنْ حُنَيفِ الحَناتِمِ " وهو أَحَدُ بني حَنْتَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ ابنِ تَيمِ اللّه بنِ ثَعْلَبَةَ ، ويُقال لهم الحَناتِمُ ، قال يَزِيدُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيسِ بنِ الأَحْوصِ : لِتَبْكِ النِّساءُ المُرضِعاتُ بسُحْرَة * وَكِيعًا ومَسعُودا قَتِيلَ الحَناتِمِ ومن إِبالَتِه أَنَّ ظِمْءَ إِبِلِه كانَ غِبًّا بعدَ العَشْرِ ، ومِنْ كَلِماتِه : من قاظَ الشَّرَفَ ، وتَرَبَّعَ الحَزْنَ ، وتَشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرعَى . وأَبِلَت الإِبِلُ ، كفَرِحَ ، ونَصَرَ : كَثُرَتْ أَبْلاً وأُبُولاً . وأَبَلَ العُشْبُ أُبُولاً : طالَ فاسْتَمْكَنَ منه الإِبِلُ . وأَبَلَه يَأْبُلُه أَبْلاً بالفتحَ : جَعَلَ له إِبِلاً سائِمَةً . وِإبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ ، كمُعَظَّمة : اتّخِذَتْ للقِنْيَةِ . وهذه إِبِلٌ أُبَّلٌ كقُبَّرِ ، أي : مُهْمَلَة بلا راعٍ ، قال ذو الرُّمَّةِ : * وراحَت في عَوازِبَ أُبَّلِ ( 5 ) * وإِبِلٌ أَوابِلُ ، أي : كَثِيرَةٌ . وإِبِلٌ أَبابِيلُ ، أي فِرَقٌ قال الأَخْفَشُ : يُقالُ : جاءَتْ إِبِلُكَ أَبابِيلَ ، أي : فِرَقًا ، و " طَيراً أَبابِيلَ " قالَ : وهذا يَجِيءُ في مَعْنَى التَّكثِيرِ ، وهو جَمعٌ بلا واحِدِ كعَبادِيدَ وشَماطِيطَ ، عن أبي عُبَيدَةَ . والإِبّالَةُ ، كإِجّانَة عن الرُّواسِيِّ ويُخَفَّفُ ، والإِبِّيلُ ، والإِبَّوْلُ والإِيبالُ كسِكِّيتٍ وعِجَّوْل ودِينارٍ الثلاثَةُ الأُوَلُ عن ابن سيدَه ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : ولو قِيلَ : واحِدُ الأَبابِيلِ إِيبالَةٌ كانَ صَوابًا ، كما قالُوا : دِينارٌ ودَنانِيرُ : القِطْعَةُ من الطَّيرِ والخَيلِ والإِبِلِ قالَ : * أَبابِيل هَطْلَى مِنْ مُراحٍ ومُهْمَلِ ( 6 ) * وقالَ ابنُ الأَعرابِي : الإِبَّوْلُ : طائِرٌ يَنْفَرِدُ من الرَّفَ ، وهو السَّطْرُ من الطّيرِ . أَو المُتَتابعَةُ مِنْها قَطِيعًا خَلْفَ قَطِيعِ ، قالَ الأًخْفَشُ : وقد قالَ بعضُهم واحِدُ الأبابِيلِ إِبَّوْلٌ مثال عِجَّوْلٍ ، قال الجَوهَرِيُّ : وقال بعَضْهُم : إِبِّيلٌ ، قال : ولم أجِدِ العَرَبَ تَعْرِفُ له واحِداً . والأَبِيلُ كأَمِير : العَصَا ، وقِيلَ : الحَزِينُ بالسُّريانِيَّةِ ، وقِيلَ : رَئِيسُ النَّصارَى ، أَو هو الرَّاهِبُ سُمِّيَ به لتأبّلِه عن النِّساءِ وتَركِ غِشْيانِهِم قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ : إِنَّنِي واللِّه فاقْبَلْ حِلْفَتِي * بأَبِيلٍ كُلَّما صَلَّى جَأَرْ ( 6 ) أَو صاحِبُ النّاقُوسِ يَدْعُوهُم للصَّلاةِ ، عن أبي الهَيثَمِ ، وقال ابنُ دُرَيْد : ضارِبُ النّاقُوس ، وأَنْشَدَ : * وما صَكَّ ناقُوسَ الصَّلاةِ أَبِيلُها ( 7 ) * كالأَيْبُلِيِّ بضم الباءِ والأَيْبَلِيِّ بفتحِها ، فإِمّا أَن يكونَ أَعْجَمِيًّا وإِمّا أَنْ يكونَ غَيَّرَتْه ياءُ الإِضافَةِ ، وإِمّا أَنْ يَكُونَ من بابِ إنْقَحْلٍ والهَيبَلِيِّ بقَلْبِ الهَمْزَةِ هاءً والأَبُلِيِّ بضم الباءِ مع قصر الهمزة ، والأيْبَلِ كصَيقَل ، وأَنْكَرَه سِيبَوَيْهِ ، وقالَ : ليس في الكَلامِ فَيعَلٌ والأيْبُلِ كأَيْنُق والأبِيلِي بفتح الهَمْزَة وكَسرِ الباءِ وسُكونِ الياءِ قال الأعْشَى : وما أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيكَل * بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ وصَارا ( 8 )
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 23 واللسان ، وفي الديوان " كليهما " . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) في القاموس ضبطت بالقلم بالضم فالسكون . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) اللسان والصحاح ومقاييس اللغة 1 / 42 . ( 7 ) اللسان . ( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 84 واللسان والمقاييس 1 / 42 والتهذيب .