الرَّبَعِيّ . وابنُ أخيه هبةُ الله بنُ الحسين بنِ البَلِّ ، سَمِع قاضِيَ المارَسْتان . وفاتَه أبو المُظَفَّر محمد بن علي بن البَلّ الدًّورِيّ ، سَمِع من ابن الطَّلاية ، وغيرِه ، وبنتُه عائشةُ ، حدَّثتْ بالإجازة عن الشيخ عبد القادِر . وابنُ أخيه عليُّ بنُ الحسين بنِ علي بن البَلّ ، سَمِع من سعيد بن البَنّاء ، وغيرِه ( 1 ) . ومِن المَجاز : يُقال : لا تَبُلُّكَ عِندَنا بالَّةٌ ، أو بَلالِ ، كقَطامِ : أي لا يُصِيبُك خَيرٌ ونَدًى ، قالت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ :
فَلا وأبيكَ يا ابنَ أبي عَقِيلٍ * تَبُلُّكَ بعدَها فِينَا بَلالِ
فإنّكَ لو كَرَرْتَ خَلاكَ ذَمٌّ * وفارقَكَ ابنُ عَمِّكَ غير قالِي ( 2 )
ابنُ أبي عَقِيل ، كان مع تَوْبةَ حينَ قُتِل ، ففَرَّ عنه ، وهو ابنُ عَمِّه .
وأَبَلَّ السَّمُرُ : أَثْمَر . أَبلَّ المَرِيضُ : بَرَأ مِن مَرضِه ، كبَلَّ واسْتَبلَّ ، قال يصِفُ عَجُوزاً :
صَمَحْمَحَةٌ لا تَشْتَكي الدَّهْرَ رَأْسَها * ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ ( 3 )
وأَبَلَّتْ مَطِيَّتُه علَى وَجْهها : إذا همَتْ بالتَّخفيفِ ضالَّةً كبَلَّتْ ، كما سيأتي . وأَبَلَّ العُودُ : جَرَى فيه الماءُ .
وفي العُباب : جَرَى فيه نَبْتُ الغَيثِ . وأبَلَّ الرجُلُ : ذَهَب في الأرض عن أبي عُبيد كبَلَّ يُقال : بَلَّتْ ناقتُه : إذا ذَهَبتْ . وأَبَلَّ الرجُلُ : أَعْيا فَساداً أو خُبْثاً وأنشد أبو عبيد :
أَبَلَّ فما يَزْدادُ إلّا حَماقَةً * ونَوْكاً وإن كانت كثيراً مَخارِجُهْ ( 4 )
وأَبلَّ عليه : غَلَبه وبَين عَلَيه وغَلَبه ، جِناسٌ .
وقال الأصمَعِي : أبَلَّ الرجُلُ : إذا امتَنَع وغَلَب ، قال ساعِدَةُ :
أَلا يا فَتًى ما عَبْدُ شَمْسٍ بمِثْلِهِ * يُبَل علَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ ( 5 )
والأَبَلُّ مِن الرجال : الأَلَدُّ الجَدِلُ ، كالبَلِّ . وأيضاً : مَن لا يَسْتَحْيي . وقِيل : هو المُمْتَنِعُ الغالِبُ . وقِيل : هو الشَّدِيدُ اللُّؤمِ الذي لا يُدْرَكُ ما عِندَه مِن اللّؤم ، عن الكِسائي . وقِيل : هو اللَّئيمُ المَطُولُ عن ابن الأعرابي الحَلَّافُ الظَّلُومُ المانِعُ مِن حُقوقِ الناسِ كالبَلِّ وقد تَقَدّم . وقِيل : هو الفاجِرُ ( 6 ) عن أبي عُبيدة ، وأنشد لابن عَلَس :
أَلا تَتَّقُون اللَّهَ يا آلَ عامِرٍ * وهَل يَتَّقِى اللَّهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ ؟ ( 7 )
وهي بَلَّاءُ ، ج : بُلٌّ بالضم ، وقد بَلَّ بَلَلاً مُحرَّكةً ، في كلّ ذلك ، عن ثَعْلَب . وخَصْمٌ مِبَلٌّ بكسرِ الميم : أي ثَبْتٌ وقال أبو عُبيد : هو الذي يُتابِعُكَ على ما تُرِيدُ . وككِتابٍ : بِلالُ بنُ رَباحٍ أبو عبدِ الرحمن ، وقِيل : أبو عبد الله ، وقِيل : أبو عمرو ، وهو ابنُ حَمامَةَ المؤذِّنُ ، وحَمامَةُ أمُّهُ مولاةُ بني جُمَح ، كان مِمَّن سَبق إلى الإسلام ، رَوى عنه قَيسُ بن أبي حازِم ، وابنُ أبي لَيلَى ، والنَّهْدِي ، مات على الصَّحِيح بدِمَشْقَ ، سنةَ عشرين . بِلالُ بنُ مالِكٍ بعثه رسولُ اللّه صلَّى اللّه عليه وسلّم في سَرِيَّةٍ سنةَ خمس ، ذكره ابنُ عبد البَرِّ . وبِلالُ بن الحارِث بن عُصْم ( 8 ) أبو عبد الرحمن : المُزَنِيّان قَدِم سنةَ خمسٍ ، في وَفْد مُزَيْنَة ، وكان يَنْزِلُ الأَشْعَرَ والأَجْرَد ، وراءَ المدينة ، وأقطعه رسولُ اللّه صلَّى اللّه عليه وسلّم العَقِيقَ ، روى عنه ابنه الحارث ، وعَلْقمةُ بن وقَّاص ، مات سنةَ سِتٍّ . وبِلالٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ يقال : هو الأنْصارِيّ ، ويُقال : هو بِلالُ بنُ سَعْد : صَحابيون ، رضي اللَّهُ تعالَى عنهم . وبلالُ آباد : ع بفارِسَ ، وآباد ، بالمَدّ ، والمعنى : عِمارَةُ بِلال .
والبُلْبُلُ بالضّمِّ : طائِرٌ م معروفٌ وهو العَنْدَلِيبُ كما في التهذيب ، وفي المُحْكَم : طَائِرٌ حَسَنُ الصّوتِ ، يألَفُ الحَرَمَ ، ويَدْعوه أهلُ الحِجاز : النُّغَرَ . والبُلْبُلُ : الرجُلُ الخَفِيفُ في السَّفَر المِعْوانُ .
هامش
( 1 ) ذكرهم جميعا في التبصير 1 / 199 - 200 .
( 2 ) البيتان في اللسان ، وفيه ثالث قبلهما :
نسبت وصاله وصدرت عنه * كما صدر الأزب عن الظلال
والصحاح والأول في التهذيب والمقاييس 1 / 187 والجمهرة 3 / 210 .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 222 برواية : " وتؤبى المخاسف " واللسان .
( 6 ) في القاموس : الفاجرة .
( 7 ) اللسان والتهذيب والصحاح ونسبه للمسيب بن علس والمقاييس 1 / 190 والجمهرة 1 / 38 .
( 8 ) أسد الغابة : عاصم .