تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
قال ابنُ حَبِيب : المُبْتِلُ : المُنفَرِد . وقال غيرُه : هو واحِدُ المُبْتِلَة ، وهو الذي بان فَسِيلُه مِنه . وقِيل : الذي تَدلَّتْ كَبائِسُه . ويُروَى : المُنْبِلِ وهو الذي نَبَل بُسرُه وأَرْطَب . وفي الحديث : " بَتَّلَ العُمْرَي " أي أوْجَبَها . العُمْرَي : أن يَقُولَ : أعْمَرتُ لكَ دارِي أن تسكُنَها إلى آخِرِ عُمْرِي . والتَّبَتُّلُ : التَّفرّدُ . وخَصْرٌ مُبَتَّلٌ وبَتِيلٌ . ومِن سَجَعاتِ الأساس : لها ثَغْرٌ مُرَتَّل ، وخَصْرٌ مُبتَّل . والبَتْلَة مِن النَّخْل : الوَدِيَّة . والبَتْلُ : الحَقُّ ، يُقال : بَتْلاً : أي حَقّاً . وحَلَفَ يَمِيناً بَتْلَةً : أي قَطَعها . وتَبَتَّلت المرأةُ : إذا تَزيَّنتْ وتحسَّنتْ . وعَزِيمةٌ مُنْبَتِلَةٌ : لا تُرَدُّ . وانْبتَل في سَيرِه : جَدَّ ومَضَى .
[ بثل ] : البُثْلَةُ بالضَّمّ أهمله الجوهريّ واللَّيْثُ ، وقال ابنُ الأعرابي : هي الشُّهْرَةُ كما في العُباب والتَّكْمِلة ، وقال شيخُنا : صَرَّحوا بأنها لُثْغَةٌ مِن مازِنَ ورَبِيعَة ، الذين يُبدِلون الباءَ مِيماً ، وبالعكس .
[ بجل ] : بَجَّلَه تَبْجِيلاً : عَظّمه ، أو قال له : بَجَلْ ، كنَعَم ، أي حَسبُكَ حيث انتهَيت قال ابنُ جِنِّي : ومنه اشْتُقّ رَجُلٌ بَجالٌ وبَجِيلٌ كسَحابٍ وأمِيرٍ ، أي مُبَجَّلٌ يُبَجِّلُه الناسُ ، قاله شَمِرٌ . أو هو الشَّيخُ الكبيرُ السَّيِّدُ العَظِيمُ عن أبي عمرو ، زاد غيرُه : مع جَمالٍ ونُبْلٍ قال زُهَيرُ بن جَنابٍ الكَلْبِيُّ ، وكان من المُعَمَّرين : الموتُ خَيرٌ لِلفَتَى * فلْيَهْلِكاً وبهِ بَقِيَّهْ مِن أن يَرَى الشَّيخَ البَجا * لَ يُقادُ يُهْدَى بالعَشِيَّةْ ( 1 ) جَعل قولَه : يُهْدَى حالاً ليُقاد ، كأنه قال : يُقادُ مَهْدِيّاً ، ولولا ذلك لقال : ويُهْدَى ، بالواو ، كما في العُباب . وقد بَجُلَ ككَرُم ، بَجالَةً وبُجُولاً ولا تُوصَفُ به المرأةُ . والباجِلُ : الحَسَنُ الحالِ المُخْصِبُ مِن الناسِ والإبلِ ، وحكى يَعقوبُ عن أبي الغَمْر العُقَيلِيُّ : يُقال للرجُلِ الكَثيرِ الشَّحْمِ : إنه لَباجِلٌ ، وكذلك الناقَةُ والجَمَلُ . والباجِلُ : الفَرْحانُ ، وقد بَجِلَ ، كفَرِح ونَصَر ، بَجْلاً بالفتح وبُجُولاً بالضَّمّ فيهما أي في الفَرحان والمُخْصِب . والبَجِيلُ كأمِيرٍ الغَلِيظُ مِن كُلِّ شيءٍ يقال : أَمْرٌ بَجِيلٌ : أي مُنْكَرٌ عظيمٌ . والأَبْجَلُ : عِرقٌ غَلِيظٌ مِن الفَرَسِ والبَعِير في الرجْلِ أو في اليَدِ بإزاء الأَكْحَلِ مِن الإنسان ، يُقال : فَصَد أبْجَلَ الفَرَسِ أو البعيرِ ، والجَمْع : أَباجِلُ ، ويجوز للشاعرِ أن يَستعيرَه للإنسان ، قالت زينبُ أخت يَزِيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة : فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لا مُتآزِفٌ * ولا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وأباجِلُهْ ( 2 ) والبَجَلُ ، مُحرَّكةً : البُهتانُ ، أو هو بالضَّمّ : العَظِيمُ مِن البُهتان ، قال أبو دُواد ( 3 ) الإيادِي : امرؤُ القَيسِ بنُ أَرْوَى مُقْسِمٌ * إن رآني لأَبُوأَنْ يِفَنَدْ قُلتُ بَجْلاً قلتَ قولاً كاذِباً * إنَّما يَمْنعُنِي سَيفِي ويَدْ ( 4 ) ويروَى : بَجْراً وهو بمعناه ، قال الأزهريّ : ولم أسمعه باللام لِغير اللَّيث ، وأرجو أن تكونَ اللامُ لُغةً ، لتعاقُبهما في مواضِعَ كثيرةٍ . والبَجَلُ أيضاً : العَجَبُ ، وقولُ لُقمانَ بنِ عادٍ حِينَ وصَف إخوتَه لامرأةٍ كانوا خَطبوها ، فقال في وصفِ أحدِهم : خُذِي مِنِّي أخي ذا البَجَلِ وهو ذَمٌّ : أي يَرضَى بخَسِيسِ الأمورِ ، ولا يَرغَبُ في مَعالِيها . وفي العُباب : أخبر أنه قَصِيرُ الهِمَّة ، وهو راضٍ بأن يَكفِيَه غيرُه الأمورَ ، ويكونَ كَلاً على غيرِه ، ويقول : حَسبِي ما أنا فيه . وأمّا قولُه في الأخ الآخَر : خذي مِنِّي أخِي ذا البَجَلَه ، يَحْمِلُ ثِقَلِي وثِقَلَه فإنه مَدْحٌ . بَجَلِي مُحَرَّكةً ويُسَكَّن بمَعْنى حَسبِي . وبَجَلْكَ وبَجَلْني ، ساكنتي اللام ، أي يَكْفِيكَ ويَكْفِيني ، اسمُ فِعْل . وبَجَلْ ، كنَعَم ، زِنَةً ومَعْنىً . قال الأخْفَشُ : بَجَلْ ، ساكِنةٌ أبداً ، يقولون :
هامش
( 1 ) البيتان في اللسان ، من عدة أبيات ، والصحاح . ( 2 ) اللسان والصحاح " بأدل " وفيهما " بآدله " بدل " أباجله " قال ابن بري : أخت يزيد اسمها زينب ، ويقال البيت للعجير السلولي يرثي به رجلا من بني عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولي قال وروايته : فتى قد قد السيف لا متضائل * ولا رهل لباته وبآدله يسرك مظلوما ويرضيك ظالما * وكل الذي حملته فهو حامله ( 3 ) بالأصل " أبو داود " تحريف . ( 4 ) البيتان في اللسان والتهذيب والثاني في التكملة . وصدره في المقاييس 1 / 200 .
تاج العروس — صفحة 42 | علي شيري / مرتضى الزبيدي