تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شَلَّ عَشْرُكَ . أي أصابِعُك ، قال أبُو الخُضْرِيِّ اليَرْبُوعِيُّ : مَهْرَ أبي الحَبْحَابِ لا تَشَلِّي * بارَكَ فيكَ اللهُ مِنْ ذِل أَلِّ ( 1 ) أي : لا شَلِلْتَ ، حجَرَّكَ اللاَّمَ لِلْقَافِيَةِ ، والياءُ مِنْ صِلَةِ الكَسْرَةِ . قالَ اللَّيْثُ : ويُقالُ : لا شَلَلِ . في مَعْنَى : لا تَشْلَلْ ، لأنَّهُ وَقَعَ مَوْقِعَ الأَمْرِ ، فشُبِّهَ به . وعَيْنٌ شَلاَّءُ : قد ذَهَبَ بَصَرُها ، عن النَّضْرِ ، وهو مَجازٌ . وفي العَيْنِ عِرْقٌ إذا قُطِعَ حَصَلَ له ذَهابُ البَصَرِ . والشَّلِيلُ ، كأَمِيرٍ : د ، قال النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ : حتى غَلَبْنا ولولا نَحْنُ قد عَلِمُوا * حَلَّتْ شَلِيلاً عَذارَاهم وجَمَّالاَ ( 2 ) والشَّلِيلُ : مِسْحٌ مِن صُوفٍ ، أو شَعْرٍ ، يُجْعَلُ عَلى عَجُزِ الْبَعِيرِ مِنْ وَراءِ الرَّحْلِ ، قالَ جَمِيلٌ : تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ * مَنَاكِبُها وابْتُزَّ عنها شَليلُها ( 3 ) والجمعُ أَشِلَّةٌ ، قالَ حاجِبٌ المازِنِيُّ : كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ ( 4 ) وأَيضاً : الْغِلالَةُ تُلْبَسُ تَحْتَ الدِّرْعِ ، ثَوْباً كانَ أو غَيْرَهُ ، قالَهُ أبو عُبَيْدٍ ، قالَ : وقد تكونُ الدِرْعُ الصَّغِيرَةُ القَصِيرَةُ ، تَحْتَ الْكَبِيرَةُ ، أو عَامٌّ ما كانَتْ ، ج : شِلَّةٌ ، بِالْكَسْرِ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : أَشِلَّةٌ ، كما في سَائِرِ الأُمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : وجِئْنا بِها شَهْبَاءَ ذاتَ أَشِلَّةٍ * لها عارِضٌ فيه الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ ( 5 ) وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : شَلَّ الدَّرْعَ ، يَشُلُّها ، شَلاًّ : إذا لَبِسَها ، وشَلَّها عليه ، ويُقالُ للدِّرْعِ نَفْسِها : شَلِيلٌ . والشَّلِيلُ : مَجْرَى الْماءِ في الوادِي ، أو وَسَطُهُ ، حيثُ يَسِيلُ مُعْظَمُ الماءِ . هكذا رَواهُ أبو عُبَيْدٍ ، عن أبي عُبَيْدَةَ ، والمَشْهُورُ فيه : السَّلِيلُ ، بالسِّينِ المُهْمَلَة ، وقد تقدَّم . والشَّلِيلُ : النُّخَاعُ ، وهو العِرْقُ الأَبْيَضُ الذي في فِقَرِ الظَّهْرِ . وأيضاً : طَرائِقُ طِوَالٌ من لَحْمٍ تَكونُ مُمْتَدَّةً مَعَ الظَّهْرِ ، واحِدَتُها شَلِيلَةٌ ، كِلاهُما عن كُرَاعٍ ، والسِّين فيها أَعْلَى . والشَّلِيلُ : جَدُّ جرِيرِ بن عبد اللهِ ابن جابِرٍ البَجَلِيِّ الصَّحابِيِّ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه ، والشَّلِيلُ لَقَبُ جابِرٍ جَدّهِ ، وهو ابنُ مالِكِ بنِ نَصْرِ بن ثَعْلَبَةَ ابنِ جُشَمَ بنِ عَوْفٍ ، وفي يقولُ الشاعِرُ : * كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ ( 6 ) * وشَلِيلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ : شَيْخٌ لِلْحَافِظِ شَرَفِ الدِّينِ أبي محمدٍ عَبْدِ المُؤْمِنِ ابن خَلَفٍ الدِّمْياطِيِّ ، أَوْرَدَهُ في مُعْجَمِ شُيُوخِهِ ، وأَثْنَى عليه ، رَوَى عن ابن مفضل . وَفَاتهُ : محمدُ بنُ أحمدَ بنِ شَلِيلٍ ، قَرَأَ بالسَّبْعِ على الشَّطَّنَوْفِيِّ . وكزُبَيْرٍ : شُلَيْلُ بنُ إِسْحَاقَ الزِّنْبَقِيُّ ، مُحَدِّثٌ ، له ذِكْرٌ . وأبو الشُّلِيلِ النُّفَاثِيُّ : لِصٌّ شَاعِرٌ ، مِنْ بَنِي كِلاَبٍ ، ثمَّ مِنْ بَنِي نُفَاثَةَ منهم . وحِمَارٌ مِشَلٌّ ، بكسْرِ المِيمِ : كَثِيرُ الطَّرْدِ . ورَجُلٌ مِشَلٌّ ، وشَلُولٌ ، كصَبُورٍ ، وعُنُقٍ ، وصُرَدٍ وبُلْبُلٍ ، وفَدْفَدٍ : أي خَفِيفٌ في الْحَاجَةِ ، سَرِيعٌ ، حَسَنُ الصُّحْبَةِ ، طَيِّبُ النَّفْسِ . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : يُقالُ للغُلاَمِ الحَارِّ الرَّأْسِ ، الخَفِيفِ الرُّوحِ ، النَّشِيطِ في عَمَلِهِ : شُلْشُلٌ ، وشُنْشُنٌ ، وسُلْسُلٌ ، ولُسْلُسٌ ، وشُعْشُعٌ ، وجُلْجُلٌ ، قال الأعْشى :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ، والأول في الصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية : مهر أبي الحارث . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) اللسان وقبله فيه : صحا قلبي وأقصر غير أني * أهش إذا مررت على الحمول ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 58 واللسان والمقاييس 3 / 175 والأساس والصحاح . ( 6 ) اللسان " عقر " وصدره فيه : إذا هبت لقاربها الرياح وضبط شليل كزبير ، وعجزه في اللسان " شلل " وضبطها بفتح فكسر .