مَعْرِفَةٍ ولا نَكِرَةٍ ، لأنَّهُ بِزِنَةِ جَمْعِ الجَمْعِ . أي فهي وَحْدَها كافِيَةٌ في المَنْعِ ، كسَراوِيل ، قالَهُ شَيْخُنا .
قال : وهذا هوَ الذي جَزَمَ بهِ الأَكْثَرُ .
ثمَّ قالَ الجَوْهَرِيُّ : وعِنْدَ الأَخْفَشِ يَنْصَرِفُ في النَّكِرَةِ . أي لأنَّهُ عندَهُ ليسَ بِجَمْعٍ ، وما ليسَ بِجَمْعٍ ، وإنْ كانَ عَلى صِيغَتِهِ عندَهُ يَحْتَاجُ إلى عِلَّةٍ أُخْرَى ، وهي العَمَلِيَّةُ ، في مِثْلِ هذا .
ثُمَّ قَالَ الجَوْهَرِيُّ : فَإِنْ حَقَّرْتَهُ انْصَرَفَ عِنْدَهُما ، لأَنَّه عَرَبِيُّ ، وفَارَقَ السَّرَاوِيلَ ، لأنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ .
وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ : كُلُّ اسْمٍ كانَ في آخِرِهِ ايل ، أو ال ، فهو مُضافٌ إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ ، وهذا ليسَ بِصَحيحٍ ، إذْ لَوْ كانَ كذلكَ لكانَ مَصْرُوفاً ، لأَنَّ الايل والال عَرَبِيَّانِ .
ثمَّ إِنَّ صَرِيحَ كلامِ المُصَنِّفِ أَنَّ الَّلامَ أَصْلِيَّةٌ في شَراحِيلَ . ويُقالُ أيضاً شَرَاحِينُ .
وزَعَمَ يَعْقُوبُ أنَّ نَونَهُ بَدَلٌ ، وذَكَرَ ابنُ القَطَّاعِ أنَّ الَّلامَ زَائِدَةٌ .
قالَ أبو حَيَّانَ : وكأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنَ الشَّرْحِ ، وجَزَمَ به في الاِرْتِشَافِ ، وشَرْح التَّسْهِيلِ ، وغيرِهما ، وأمَّا قُوْلُ الشَّاعِر :
وما ظَنِّي وَظَنِّي كُلُّ ظَنٍّ * أَمُسْلِمُنِي إلى قَوْمِي شَرَاحِي ( 1 )
قالَ الْفَرَّاءُ : أَرادَ شَراحِيلَ ، فَرَخَّمَ في غيرِ النِّداءِ .
[ شرحبل ] : شُرَحْبِيلٌ ، كخُزَعْبِيلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغانِيُّ .
وهوَ اسْمُ رَجُلٍ : وقيلَ : أَعْجَمِيَّةٌ .
وشُرَحْبِيلٌ الْحَنْظَلِيُّ ، لَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْراً في مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ . وشُرَحْبِيلٌ الْجُعْفِيُّ ، أو هو شَراحِيلُ ، وقد تقدَّمَ أَنَّهُ رَوَى عنهُ ابنُهُ عبدُ الرحمنِ . وشُرَحْبِيلُ بنُ غَيْلاَنَ بنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ ، قالَ ابنُ شاهِينٍ : لَهُ صُحْبَةٌ ، تُوُفِّيَ سَنَة 60 . وشُرَحْبِيلُ بنُ السِّمْطِ الكِنْدِيُّ ، أبو يَزيدَ أميرُ حِمْصَ لِمَعاوِيَةَ ، كانَ مِنْ فُرْسَانِهِ ، مَخْتَلِفٌ في صُحْبَتِهِ ، رَوَى عن عُمَرَ ، وسَلْمَانَ ، وعنهُ مَكْحُولٌ ، وسُلَيْمُ ابنُ عامِرٍ ، وجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ ، وكَثِيرُ بنُ مُرَّةَ ، ماتَ بِصِفِّينَ سنة 43 . وشُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنَةَ ، وهي أُمَّهُ ، وأبوه عبدُ اللهِ بنُ المَطّاعِ التَّمِيمِيُّ ، أبو عبدِ اللهِ الأَميرِ ، حَلِيفُ بَني زَهُرَةَ ، ممَّنْ هَاجَرَ إلى الْحَبَشَةِ ، وهو أَحَدُ أَمَرَاءِ أَجْنادِ الشَّامِ ، رَوَى عنهُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ غُنْمٍ . وشُرَحْبِيلُ بنُ شَفْعَةَ ، تُوُفِّيَ سنة 1189 . وشُرَحْبِيلُ بنُ أَوْسِ ، أو هو أَوْسُ بنُ شُرَحْبِيلٍ ، نَزَلَ حِمْصَ ، رَوَى عنهُ نِمْرَانُ : صَحَابِيُّونَ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهم .
وفاتَه :
وشُرَحْبِيلُ بنُ مَعْدٍ يَكرِبَ ، فهؤلاء لهم صُحْبَةٌ أيضاً .
وشُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدٍ ، وهم ثَلاثَةُ رِجَالٍ : أَحدُهم مَوْلَى بَني خَطْمَةَ ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، وابنِ عَبَّاسٍ ، وعنهُ ابنُ أبي ذِئْبٍ ، ومالِكٌ ، وضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، والثَّانِي شُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ، عن أبيه ، عِدَادُهُ في أَهْلِ المَدِينَةِ ، رَوَى عنهُ أَهْلُها ، والثالِثُ شُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ الخَزْرَجِيُّ ، عن أبيهِ ، وعنهُ ابنُه عَمْرُو بنُ شُرَحْبِيلٍ . وشُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادَةَ ، عن جَدِّهِ ، وأبيه ، وعنهُ ابنُهُ عَمْرٌو ، وعبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُقَيْل ، وُثِّقَ . وشُرَحْبِيلُ بنُ شَرِيكٍ . المَعَافِرِيُّ ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ الحُبُلِيِّ ، وعنهُ اللَّيْثُ ، وابنُ لَهِيعَةَ ، صَدُوقٌ . وشُرَحْبِيلُ بنُ مُسْلِم بنِ حامِدٍ
الخَوْلاَنِيُّ الحِمْصِيُّ ، عن تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وعِدَّةٍ أَرْسَلَ عنهم ، عن أبي أَمَامَةَ ، وجَبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ ، وعنهُ جَريرُ ( 2 ) بنُ عُثَمانَ ، وإسْماعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ ، وَثَّقَهُ أحمدُ ، وضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ . وشُرَحْبِيلُ بنُ يَزِيدَ المَعَافِرِيُّ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ رَافِعٍ ، وعنه سعيدُ ابنُ أبي أيُّوبٍ . وشُرَحْبِيلُ بنُ الْحَكَمِ ، عن عَامِرِ بنِ ( 3 ) عَائِلٍ ، قالَ الذَّهَبِيُّ في ذَيْلِ الدِّيوانِ : قالَ ابنُ خُزَيْمَةَ : أنا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِما : مَحَدِّثُونَ .
وفَاتَهُ :
شُرَحْبِيلُ بنُ شُفْقَةَ ( 4 ) الرَّحَبِيُّ ، عن عَمْرِو بنِ الْعَاصِ ، وُثِّقَ . وشُرَحْبِيلُ بنُ مُدْرِكٍ الجُعْفِيُّ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، وعنهُ محمدُ بنُ عُبَيْدٍ ، صَدُوقٌ . وشُرَحْبِيلُ بنُ مَعْشَرٍ العَنْسِيُّ ، عن مَعاذِ بنِ جَبَلٍ . وشُرَحْبِيلٌ أبو سَعْدٍ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ . وشُرَحْبِيلُ بنُ
هامش
( 1 )
( 2 ) في ميزان الاعتدال : حريز بن عثمان .
( 3 ) في ميزان الاعتدال : عامر بن نائل .
( 4 ) في تقريب التهذيب : شفعة بضم المعجمة وسكون الفاء .