تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
قالَ شَيخُنا : ومِنَ العَجائِبِ ما نَقَلهُ شيخُنا الإِمامُ العارِفُ الجامِعُ أبو العَبَّاسِ سَيِّدي أحمدُ بنُ ناصِرٍ ، في رِحْلَتِهِ ، عن كِتابِ الأَذْكَارِ لِلْمَقْرِيزِيِّ ، أنَّ الشَّاذُلِيَّ ، بِضَمِّ الذَّالِ المُعْجَمَةِ ، قالَ : وكَتَبْتُهُ لأَنَّا لا نَنْطِقُ به إلاَّ بِكَسْرِ الذَّالِ ، انْتَهَى . قلتُ : ليسَ هذا بِعَجِيبٍ ، فقد وَرَدَ أنَّهُ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه ، خُوطِبَ يَوْماً مِنَ الأيَّامِ ، فقيلَ لهُ : يا عَلِيُّ ، أنتَ الشَّاذُّلي ، أي أنت الفَرْدُ في خَدْمَتِي ، فتَأَمَّلْ ذلك . قالَ سَيِّدِي شَمْسُ الدِّينِ أبو محمودٍ الحَنَفِيُّ ، قُدِّسَ سِرَّهُ : اخْتُصَّتِ الشَّادِلِيّةُ بِثَلاثَةِ أشْيَاءَ ، لَمْ تَكُنْ لأَحَدٍ قَبْلَهُم ولا بَعُدُهم . الأَوَّلُ : أنهم مُخْتارُونَ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ . الثاني أنَّ المَجْذُوبَ منهم يَرْجِعُ إلى الصَّحْوِ . الثالثُ أنَّ القُطْبَ منهم دائِماً أبَداً إلى يُوْمِ الْقِيَامَةِ . وقالَ القُطْبُ سيِّدي ناصِرُ الدِّينِ محمدُ الشَّاطِرُ ، لِتِلْمِيذِهِ سَيِّدي محمدٍ الشَّرِيفِيِّ : يا محمدُ ، إذا أرادَ اللهُ بِعَبْدٍ سُوءاً سَلَّطَهُ عَلى شَادِلِيِّ . وقالَ أبو العَبَّاسِ المُرْسِيُّ : إذا أرادَ اللهُ أَنْ يُنْزِلَ بَلاءً ، سَلَّمَ منه أُمَّةَ محمدٍ صلَّى اللهُ تَعالى عليْهِ وسلَّم ، فإنْ كانَ عُمُوماً سَلِمَتْ منهُ الشَّادِلِيَّةُ . واخْتُلِفَ في أَخْذِ سَيِّدي أبي الحسنِ الشَّادِلِيِّ ، فقيلَ : أَخذَ عن سَيِّدِي عبدِ السَّلامِ بنِ مشيش ، عن أبي العَبَّاسِ السَّبْتِيِّ ، عن أبي محمدٍ صالحٍ ، عن أبي مَدْيَنٍ الغَوْثِ . وذكَرَ القَشَّاشِيُّ في السِّمْطِ المَجِيدِ ، أنَّ سَيِّدي عبدَ السَّلامِ ، أخَذَ عن أبي مَدْيَنٍ مِن غَيْرِ وَاسِطَةٍ . قال أبو سالِم العَيَّاشِيُّ : والتَّارِيخُ يَقْبَلُهُ : وأخَذَ الإِمامُ أبو الحسن أيضاً عن أبي الفتحِ الوَاسِطِيِّ ، شيخِ مَشايخِ الرِّفاعِيَّةِ بِمِصْرَ . وسَنَدُ هذهِ الطَّريقَةِ ، وكَيْفِيَّةُ تَسَلْسُلِها إلى فَوْقُ ، قد بَيَّنَّاهُ في كتابِنا العِقْدِ الثَّمِينِ ، وفي إِتْحافِ الأَصْفِياءِ ، وغيرِهما من الرَّسائِلِ .
[ شذل ] : شَاذِلٌ ، كصَاحِبٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيِّ ، وصاحِبَ اللِّسانِ . وقالَ الصَّاغَانِيُّ : هو عَلَمٌ ، والذَّالُ مُعْجَمَةٌ . وشَهْرَانُ ، هكذا في النَّسَخِ ، والصَّوَابُ : سَهْرَابُ بْنُ شَاذِلٍ ، كما في التَّبْصِيرِ ( 1 ) ، مِنْ أَجْدادِ مَكْحُولٍ . قالَ الحَافِظُ : سَهْرَابُ ( 1 ) هو أبو مُسْلِمٍ والِدُ مَكْحُولٍ ، كَذا في الإِكْمالِ ، فهو مَكْحُولُ بنُ مُسْلِمِ بنِ سَهْرَابَ بنِ شَاذِلٍ . وشَيْذَلَهْ ، كحَيْدَرَةَ ، لَقَبُ عُزَيْزِي بْنِ عَبْدِ المَلِكِ الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ ، تَرْجَمَهُ السُّبْكِيُّ في الطَّبَقَاتِ ، وقالَ : كانَ وَاعِظاً مَشْهُوراً ، غيرَ أَنَّهُ ضَبَطَهُ بالدَّالِ المَهْمَلَةِ .
[ شرحل ] : شَرَاحِيلُ بنُ أَدَّةَ ( 2 ) أبو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ ، وفي أبيهِ أَقْوَالٌ ، عن عُبَادَةَ ابنِ الصَّامِتِ ، وشَدَّادِ بنِ أَوْسِ ، وعنهُ حَسَّانَ بنُ عَطِيَّةَ ، وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ ، ثِقَةٌ ، شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ . وشَراحِيلُ بْنُ يَزِيدَ المَعَافِرِيُّ ، عن أبي قِلاَبَةَ ، وأبي عبدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ ، وعنه حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ ، وعبدُ الرحمنِ ابنُ شُرَيْحٍ ، وابنُ لَهِيعَةَ ، ثِقَةُ . وشَرَاحِيلُ بْنُ عَمْرٍو العَنْسِيُّ ، عن محمدِ عَمْرٍو بنِ الأَسُوَدِ ، ضَعَّفَهُ محمدُ بنُ عَوْفٍ : مَحَدِّثُونَ ولهم رَجُلٌ آخَرُ ، يُسَمَّى : شَرَاحِيلُ بنُ عَمْرٍ , ، رَوَى عن بكرِ بنِ خُنَيْسٍ ، ضُعِّفَ أيضاً . وأمَّا شَرَاحِيلُ بنُ عبدِ الحميدِ ، وشَرَاحِيلُ ، عن فَضَالَةَ ، وشَرَاحِيلُ عن إِبْراهيمَ ، فمَجْهُولُونَ . وشَرَاحِيلُ الْمِنْقَرِيُّ ، يُعَدُّ في الحِمْصِيِّينَ ، رَوَى عنه أبو يَزِيدَ الهَوْزَنِيُّ ، وشَرَاحِيلُ الْجُعْفِي ، رَوَى عنه ابنُهُ عبدُ الرحمنِ ، أو هو شُرَحْبِيلُ . وشَرَاحِيلُ : بْنُ مُرَّةَ الهَمْدَانِيُّ ، وقيلَ : الكِنْدِيُّ ، رَوَى عنهُ حُجْرُ بنُ عَدِيٍّ ، وشَراحِيلُ بْنُ زُرْعَةَ الحَضْرَمِيُّ ، لهُ وِفَادَةٌ : صَحابِيُّونَ ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهم . قلتُ : وشَرَاحِيلُ بنُ مالكِ بنِ ذُبْيَانَ ، إلَيْهِ انْتَهى شَرَفُ عَكٍّ ، وهوَ جَدُّ الأَمِيرِ سَمْلَقَةَ ، الذي مَرَّ ذِكْرُهُ في القَافِ ، قالَهُ النَّاشِرِيُّ . و ( * ) قالَ الجَوْهَرِيُّ : شَرَاحِيلُ لا يَنْصَرِفُ عِنْدَ سِيبُوَيْهِ ، في
هامش
( 1 ) التبصير 2 / 764 وفيه شهران . ( 2 ) قيدها في تقريب التهذيب : آدة بالمد وتخفيف الدال . . . ويقال آدة جد أبيه ، وهو ابن شراحيل بن كلب . ( * ) ساقطة من الأصل .