تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وسَيَّالُ بنُ سَمَّالٍ الْيَمَامِيُّ الْمُحَدِّثُ ، الذي رَوَى عنهُ ابْنُهُ محمدٌ ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ في " س م ل " . والسَّيالَى ( 1 ) : كسَكارَى ، ماءٌ بالشَّامِ ، قالَ الأَخْطَلُ : عَفَا مِمَّنْ عَهِدْتُ به حَفِيرُ * فأَجْبَالُ السَّيالَى فالْعَوِيرُ ( 2 ) وسَيْلُونُ : ة بِنَابُلُسَ . وسَيْلَةُ : ة بالْفَيُّومِ . وسِيلَى : كضِيزَى ، مِنَ الثُّغُورِ . وحَبْسُ سَيَلٍ ، مَحَرَّكَةً : بَيْنَ حَرَّةٍ بَنِي سُلَيْمٍ والسَّوَارِقِيَّةِ . ومَسِيلا ويُقالُ مَسِيلَةُ ، قالَ شَيخُنا : الثاني أَعْرَفُ ، وأَجْرَى عَلى أَلْسِنَةِ أهْلِها ، وصحَّحَ بعضٌ الأَوَّلَ ، وحَكى فيهِ المَدُّ والقَصْرَ : د ، بِالْمَغْرِبِ ، مَعْرُوفٌ ، مَشْهُورٌ ، بِنَواحِي أَفْرِيقيَّةَ ، قالَ : وقولُهُ : بَنَاهُ الْفَاطِمِيُّونَ غَلَطٌ واضِحٌ ( 3 ) ، بل الذي بَناهُ هو أبو عليٍّ جَعفَرُ بنُ عليِّ بنِ أَحمدَ ابنِ حَمْدَانَ الأَنْدَلُسِيُّ ، الأَميرُ المُمَدَّحُ ، الكثيرُ الْعَطاءِ لأَهْلِ العِلْمِ ، ولابنِ هانِئٍ الأََنْدَلُسِيِّ فيهِ مَدَائِحُ فائِقَةٌ ، منها قولُهُ مِنْ قَصِيدَةٍ غَرَّاءَ طَوِيلَةٍ : الْمُدْنَفانِ مِنَ الْبَرِيَّةِ كُلِّها * جِسْمِي وَطْرفٌ بابلِيٌّ أَحْوَرُ والمُشْرِقَاتُ النَّيِّرَاتُ ثَلاَثَةٌ * الشَّمْسُ والقَمَرُ المُنِيرُ وجَعْفَرُ كما قالَهُ يحيى الصَّقَلِّيُّ الْجُبَّائِيُّ ، وغيرُه . قلتُ : ومِمَّن نُسِبَ إليه ، أبو العَبَّاسِ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَرْبٍ المَسِيليُّ ، قَرَأَ عليْهِ عبدُ العزيزِ بالسُّمَاقِيُّ ، وعبدُ اللهِ المَسِيلِيُّ ، شارِحُ مُخْتَصَرِ ابنِ الْحاجِبِ ، كانَ مُعاصِراً للذَّهَبِيِّ . * ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه : سالَ الماءُ ، يَسيلُ ، مَسِيلاً ، ومَسالاً : جَرَى . وَسَيَّلَهُ تَسْيِيلاً : أَسَالَهُ . وتقولُ العَرَبُ : سالَ بهم السَّيْلُ ، وجَاشَ بَنا البَحْرُ . أي وَقَعُوا في أَمرٍ شَدِيدٍ ، ووَقَعْنا نحنُ في أَشَدِّ منهُ ، لأَنَّ الذي يَجِيشُ بهِ البَحْرُ أسْوأُ حَالاً مِمَّن يَسِيلُ بهِ السَّيْلُ . والسَّوائِلُ : جَمْعُ سَائِلَةٍ ، بمعنى السَّيْلِ ، ومنه قَوْلُ الأَعشى : * وكُنْتَ لَقىً تَجْرِي عليك السَّوائِلُ ( 4 ) وتَسايَلَتِ الْكَتائِبُ : إذا سَالَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وهوُ مَجازٌ ، وكذا : سَالَتْ عليهِ الخَيْلُ . ورَأَيْتُ سَائِلَةً مِنَ النَّاسِ ، وسَيَالَةً : جَمَاعَةً سَالُوا مِنْ نَاحِيَةٍ . ويُقالُ : نَزَلْنا بِوَادٍ نَبْتُهُ مَيَّالٌ ، ومَاؤُهُ سَيَّالٌ . وفي صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم : " سائِلُ الأَطْرافِ " أي : مُمْتَدُّها ، ورُواهُ بعضٌ بالنُّونِ ، وهو بِمَعْنَاهُ . ومِنَ المَجازِ : هو مُسَالُ الخَدَّيْنِ . ومُسالاً الرَّجُلِ : جانِبَا لِحْيَتِهِ ، قال : فَلَوْ كانَ في الحَيِّ النَّجِيِّ سَوَادُهُ * لَمَا مَسَحَتْ تِلْكَ المُسَالاَتِ عَامِرُ ( 5 ) ومُسَالاَهُ أيضاً : عِطْفَاهُ ، قال أبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ : إذا ما نَعَشْنَاهُ على الرّحْل يَنْثَنِي * مَسَالَيْهِ عنهُ مِنْ وَراءٍ ومُقْدَمِ ( 6 ) إِنَّما نَصَبَهُ عَلى الظَّرْفِ . وسَيْلُ : بالفَتْحِ ، اسْمُ مَكَّةَ ، شَرَّفَها اللهُ تَعالى . قالَهُ نَصْرٌ . وسَيْلُ بنُ الأَسَلِ النَّصْرِيُّ ( 7 ) ، هو الذي عَناهُ الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ : وَيْلٌ بِسَيْلٍ سَيْلِ خَيْلٍ مُغِيرَةٍ * رَأَتْ رَغْبَةً أَو رَهْبَةً فهي تُلْجَمُ ( 8 )
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بضم السين . ( 2 ) معجم البلدان " السيالى " . ( 3 ) قال ياقوت : مدينة بالمغرب تسمى المحمدية اختطها أبو القاسم محمد بن المهدي سنة 315 وهو يومئذ ولي عهد أبيه . وفي البيان المغرب لابن عذاري 3 / 267 بناها عبيد الله الشيعي وجعلها سدا بينه وبين زناته . . . وتولى بناءها علي بن حمدون - قائد من قواده . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 137 برواية : " نجري عليه " وصدره فيه : وليتك حال البحر دونك كله والبيت في اللسان . ( 5 ) اللسان والصحاح . ( 6 ) اللسان والصحاح . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : النصري ، كذا بخطه والذي في التكملة النضري ، فحرره " في التكملة المطبوع : النصري بالصاد كالأصل . ( 8 ) التكملة .
تاج العروس — صفحة 368 | علي شيري / مرتضى الزبيدي