والبَيْتُ مَخْرُومٌ ، كما في العُبابِ .
وسَيَلُ : مُحَرَّكَةً ، جَبَلٌ .
وفاطِمَةُ بنتُ سَعْدِ بنِ سَيْلٍ ، هي أُمُّ قُصِيٍّ ، وزُهْرَةَ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ .
والسَّيَّالَةُ : مُشَدَّدَةً انْعِطَافٌ في البَحْرِ ، حيثُ يَمِيلُ .
وسِيلاَنُ : اسْمٌ لِبَحْرِ الصِّينِ .
وسِيلِينُ : كُورَةٌ في شَرْقِيِّ الصَّعِيدِ الأَعْلى .
فصل الشين
المعجمة مع اللام
[ شبل ] : الشِّبْلُ : بالكسرِ ، وَلَدُ الأَسَدِ إذا أدْرَكَ الصَّيْدَ ، ج : أشْبَالٌ ، وأَشْبُلٌ ، كأَفْلُسٍ ، وشُبُولٌ ، بالضَّمِّ ، وشِبَالٌ ، بالكسرِ ، قالَ الكُمَيْتُ :
خَلَفْتُمْ سَعِيداً وهَلْ يُشْبِهَنْ * إلاَّ أبا الأَشْبُلِ الأَشْبُلُ
وقالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ :
شَثْنُ الْبَنانِ في غَدَاةٍ بَرْدَهْ * جَهْمُ المُحَيَّا ذُو شِبَالٍ عِدَّهْ ( 1 )
وشَبَلَ الْغُلاَمُ ، شُبُولاً : إذا نَشَأَ ، وشَبَّ في نِعْمَةٍ ، وقالَ الكِسائِيُّ : شَبَلَ في بني فُلاَنٍ ، إذا نَشَأَ فيهم ، وقال غيرُه : ولا يكونُ إلاَّ في نِعْمَةٍ .
وأشْبَلَ عليْه : أي عَطَفَ ، وأيضاً : أَعَانَهُ ، وهو مَجازٌ ، قالَ الكُمَيْتُ :
ومِنَّا إذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ * عليْكَ المُلَبْلِبُ والْمُشْبِلُ ( 2 )
وقالَ الْكِسائِيُّ : الإشْبَالُ : التَّعَطُّفُ والمَعُونَةُ .
ومِنَ الْمَجازِ : أَشْبَلَتِ الْمَرْأَةُ عَلى وَلَدِها ، وهي مُشْبِلٌ : أقامَتْ عليهم بَعدَ زَوْجِها ، وصَبَرَتْ عليهم ، ولم تَتَزَوَّجْ ، تقولُ : هي في إشْبالِها كالَّلبُؤَةِ على أشْبالِها .
وإِشْبِيلِيَةُ : بالكَسْرِ كإِرْمِينِيَةَ ، قال شيخُنا : ضَبَطَهُ بالكسرِ ، لانَّ إِرْمينيَةَ قد قيل إِنَّها بالفَتْحِ ، وإِنْ كان غيرَ صَوابٍ ، وَوَزنَها بِها إشارَةً إلى أَنَّ الياءَ مُخَفَّفَةٌ لا لِلنَّسَبِ ، كما تَوَهَّمَه كَثِيرُونَ ، وإنْ جَزَمَ أيضا أَقْوامٌ بِأَنَّها مُشَدَّدَةٌ مَنْسُوبَةٌ إلى بعضِ مُلُوكِ اصبانيول ، على غيرِ قِياسٍ ، وقيلَ : إِنَّها إِسْلامِيَّةٌ ، ويَأْتِي خِلاَفُهُ .
قُلْتُ : الوَجْهانِ المَذْكُورَانِ في إِرْمِينيَةَ ، قد نَقَلَهُما ياقوتٌ ( 3 ) وغيرُه ، ونَقَلَ عن أبي عليٍّ كَلاماً يَأْتِي سِياقُهُ في أَرْمن ، إنْ شاء اللهُ تَعالى : أعْظَمُ بَلَدٍ بالأَنْدَلُسٍ ، ويُقالُ لها : حِمْصُ ، لأنَّ جُنْدَ حِمْصَ نَزَلَها ، ولِواؤُهُم بالمَيْمَنَةِ ، بعدَ لِواءِ جُنْدِ دِمَشْقَ ، وبها قاعِدَةُ مُلْكِ الأَنْدَلُسِ وسَرِيرُهُ ، وبها كان بنو عَبَّادٍ ، ولِمُقامِهم بها خَرِبَتْ قُرْطُبَةُ ، وعَمَلَها مُتَّصِلٌ بعَمَلِ لَبْلَةَ ، وهي غَرْبِيُّ قُرْطُبَةَ ، بَيْنَهُما ثلاثونَ فَرْسَخاً ، وكانتْ قدِيماً مُلْكِ الرُّوم ، وبها كان كُرْسِيُّهُم الأَعْظَم ، وأَمَّا الآن فهو بِطُلَيْطِلَةَ ، كذا في المُعْجَمِ .
وقالَ الشَّقُنْدِيُّ : مِنْ مَحَاسِنِ إِشْبِيلِيَةَ اعْتِدالُ الهَواءِ ، وحُسْنُ الْمَباني ، ونَهْرُها الأَعْظَمُ الذي يَصْعَدُ المَدُّ فيه اثنين وسبعين ميلاً ، ثُمَّ يَحْسُرُ .
وقالَ ابنُ مُفْلِحٍ : إِشْبِيلِيَةُ عَرُوسُ الْبِلاَدِ الأَنْدَلُسِيَّةِ ، لأَنَّ تاجَها الشَّرَفُ ، وفي عُنُقِها سِمْطُ النَّهْرِ الأَعْظَمِ ، وليسَ في الأَرْضِ أَتَمُّ حُسْناً مِن هذا النَّهْرِ ، يُضاهِي دِجْلَةَ والفُراتَ والنِّيلَ ، وتَسِيرُ ظِلالِ الثِّمارِ ، وتَغْرِيدِ الأَطْيارِ ، أَرْبَعَةً وعشرين مِيلاً .
قلتُ : وأمَّا شَرَفُ إِشْبِيلِيَةَ فقد تقدَّم ذِكْرُهُ في حَرْفِ الْفَاءِ ، فراجِعْهُ .
وفي كُورَةِ إشْبِيلِيَةَ مُدُنٌ وَأقالِيمُ ، تُذْكَرُ في مَواضِعَها ، وقد نُسِبَ إليها خَلْقٌ كثيرٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ ، منهم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ ، قَاضِيْهَا ، ماتَ سنة 276 . , أبو عُمَرَ أحمدُ بنُ عبدِ الملِكِ ابنِ هَاشِمٍ ، ماتَ سنة 401 ، والقاضي أبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ ، شارِحُ التِّرْمِذِيِّ ، وغيرُهم .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه : ذو شبال ورده .
( 2 ) اللسان وجزء من البيت في المقاييس 3 / 242 .
( 3 ) قيدها ياقوت نصا بالكسر ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة ولام وياء خفيفة .