والتَّسَلْسُلُ : بَرِيقُ فِرِنْدِ السَّيْفِ ودَبِيبُهُ .
وسَيْفٌ مُسَلْسَلٌ : فيه مِثْلُ السِّلْسِلَةِ مِنَ الْفِرنْدِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : البَرْقُ المُسَلْسَلُ : الذي يَتَسَلْسَلُ في أَعالِيهِ ، ولا يكادُ يُخْلِفُ .
وبِرْذَوْنٌ ذُو سَلاَسِلَ : إذا رَأَيْتَ في قَوائِمِهِ شِبْهَ السِّلْسِلَةِ .
ويُقالُ لِلْغُلاَمِ الْخَفِيفِ الرُّوحِ سُلْسُلٌ ، ولُسْلُسٌ ، بالضَّمِّ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ . وسَلْسَلَ : إذا أَكَلَ السِّلْسِلَةَ ، أي القِطْعَةَ مِنَ السَّنَامِ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
وسَلْسَلَهُ : قَيَّدَهُ بالسِّلْسِلَةِ ، فهو مُسَلْسَلٌ .
وقالَ ابنُ حَبِيب : بَنُو سِلْسِلَةَ بنِ غُنْمٍ ، بَطْنٌ مِنْ طَيِّءٍ .
والحَدِيثُ المُسَلْسَلُ : مِثْلَ أَنْ يَقولَ المُحَدِّثُ : صافَحْتُ فُلاَناً ، قالَ : صافَحْتُ فُلانا ، هكذا إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
قالَ ألصاغانيُّ : قد سَمِعْتُ مِنَ الأَحادِيثِ ، المُسَلْسَلَةِ بِمَكَّةَ ، حَرَسَهَا اللهُ تَعالى ، والهِنْدِ ، واليَمَنِ ، وبَغْدَادَ ، ما يَنِيفُ عَلى أَرْبَعِمائةِ حَدِيثٍ ، ولَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَداً اجْتَمَعَ لَهُ هَذا القَدْرُ مِنَ المُسَلْسَلاتِ .
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً دائِماً أَبَداً * أَعْطَانِيَ اللهُ ما لَمْ يُعْطِهِ أَحَدا
قلتُ : وأَشْهَرُها الحَدِيثُ المُسَلْسَلُ بالأَوَّلِيَّةِ ، وقد أَلَّفْتُ فيها رِسَالةً حافِلَةً ، سَمَّيْتُها المِرْقَاةُ العَلِيَّةُ في شَرْحِ الحديثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيَّةِ ، نافِعَةٌ في بابِها ، وقد وَقَعَتْ لَنا الأحادِيثُ المُسَلْسَلَةُ بِشُرُوطِها ما يَنِيفُ عَلى الْمِائةِ ، وما هُوَ بالإِجازَةِ الخَاصَّةِ والْعَامَّةِ ، مِمَّا سَمِعْتُها بالحَرَمَيْنِ ، والْيَمَنِ ، ومِصْرَ ، والقُدْسِ ، ما يَبْلُغُ إلى أرْبَعِمِائةٍ ونَيِّفٍ ، والحَمْدُ للهِ تَعالَى عَلى ذلك .
وسَلْسَلٌ ، كجَعْفَرٍ ( 1 ) : نَهْرٌ في سَوادِ العِرَاقِ ، يُضافُ إليهِ طَسُّوجٌ مِنْ خُراسَانِ .
ودَرْبُ السِّلْسِلَةِ بِبَغْدَادَ ، عندَ بابِ الكُوفَةِ ، نَزَلَهُ أبو جَعْفَرٍ محمدُ بنُ يَعُقُوبَ الكُلِينِيُّ الرَّازِيُّ ، مِنْ فُقَهاءِ الشِّيعَةِ فنُسِبَ إِلَيْهِ ، قالَهُ الحَافِظُ .
وسَلْسُولُ الرَّمْلِ : بالفَتْحِ ، لُغَةٌ في سِلْسِيلِهِ ، بالكسْرِ : عَامِّيَّةٌ .
ومُنْيَةُ السِّلْسِيلِ : بالكَسْرِ : قَرْيَةٌ قُرْبَ تِنِّيْسَ ، ومنها شَيخُ مَشايخِ مَشايخِنا العَلاَّمَةُ زَيْنُ الدينِ بنُ مُصْطَفى الدِّمْياطِيُّ السِّلْسِيلِيُّ ، وُلِدَ سنة 1040 ، وقَرَأَ عَلى المَزَّاحِيِّ ، والشَّبْرَامَلْسِيِّ ، والشَّمْسِ الشَّوْبَرِيِّ ، وعَنْهُ الإِمَامُ أبو حَامِدٍ البَدْرِيُّ ، وتُوُفِّيَ سنة 1111 . وأحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ الْكِنَانِيُّ السُّلاَلِيُّ ، بالضَّمِّ : أَحَدُ الفُقَهاءِ بالْيَمَنِ ، ذَكَرَهُ الخَزْرَجِيُّ .
[ السلسبيل ] : السَّلْسَبِيلُ : اللَّيِّنُ الذي لا خُشُونَةَ فيهِ ، وَرُبُّما وُصِفَ بهِ الماءُ .
يُقالُ : شَرَابٌ سَلْسَبِيلٌ ، أي سَهْلُ المَدْخَلِ في الْحَلْقِ .
وقيلَ : هوَ الخَمْرُ ، ومنهُ قَوْلُ عبدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ :
إنَّهُم عنْدَ رَبِّهِم في جِنَانٍ * يَشْرَبُونَ الرَّحِيقَ والسَّلْسَبِيلاَ ( 2 )
عَلَى أَنَّهُ عَطْفٌ مُرَادِفٌ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : لَمْ أَسْمَعْ سَلْسَبِيلَ إلاَّ في القُرْآنِ ، قالَ تَعالَى : ( عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ) ( 3 ) .
قالَ الزَّجَّاجُ : عَيْنٌ في الْجَنَّةِ ، وهو في اللُّغَةِ : لِمَا كانَ في غَايَةِ السَّلاَسَةِ ، فَكَأَنَّ العَيْنَ سَمِّيَتْ لِصِفَتِها . وقد مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه على أَنَّهُ صِفةٌ ، وفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ .
وقال أبو بَكْرٍ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّلْسَبِيلُ اسْماً لِلْعَيْنِ ، فَنُوِّنَ ، وحَقُّهُ أن لا يُجْرَى لِتَعْرِيفِه وتَأْنِيثِهِ ، ليكونَ مُوافِقاً رُؤُوسَ الآياتِ المُنَوَّنَةِ ، إِذْ كانَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُما أَخَفَّ على اللِّسانِ ، وأسْهَلَ عَلى القَارِئِ ، ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ صِفَةً للعَيْنِ ونَعْتاً له ، فإِذا كانَ وَصْفاً زالَ عنهُ ثِقَلُ التَّعْرِيفِ واسْتَحَقَّ الإِجْراءَ .
وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ : سَلْسَبِيلاً : يَنْسَلُّ في حُلُوقِهِم ، انْسِلاَلاً .
وقالَ أَبو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : مَعْناهُ لَيِّنَةً فِيما بَيْنَ الحَنْجَرَةِ
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت " سلسل " بالكسر فيهما .
( 2 ) اللسان " سلسل " .
( 3 ) الدهر الآية 18 .