والسَّتَلُ : مُحَرَّكَةً ، الْعُقابُ ، أو طَائِرٌ شَبِيهٌ بِهِ ، هكذا ذَكَرَهُ أبو حاتِمٍ ، أو شَبِيهٌ بالنَّسْرِ ، يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ ، يَحْمِلُ عَظْمَ الفَخِذِ مِنَ الْبَعِيرِ ، وعَظْمَ السَّاقِ ، أَو كُلَّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ ، حَتَّى إِذا كانَ في كَبِدِ السَّماءِ ، أَرْسَلَهُ عَلى صَخْرٍ أو صَفاً ، حَتَّى يَنْكَسِرَ ، ثُمَّ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَيَأْكُلُ مُخَّهُ ، ج : سُتْلاَنٌ ، بالضَّمِّ والكَسٍرِ .
والسَّتَلُ أيضاً : التَّبَعُ .
وسَاتَل مُساتَلَةً : تَابَعَ .
والسُّتَالَةُ ، بالضَّمِّ : الرُّذالَةُ .
مِنْ كُلَِّ شَيْءٍ .
والمَسْتُولُ : المَسْلوتُ ، مَقْلُوبٌ عنه ، وهو الذي أُخِذَ ما عَليْهِ مِنَ اللَّحْمِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
انْسَتَلَ القَوْمَ : خَرَجُوا تِباعاً واحِداً في أثَرِ واحِدٍ ، عن ابنِ سِيدَه .
وانْقَطَعَ السِّلْكُ ، وتَسَاتَلَ اللُّؤْلُؤُ . ونُعِيَ إِلَيْهِ وَلَدُهُ ، فتَساتَلَتْ دُمُوعُهُ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ : قلتُ : ما بالُ عَيْنِكَ . . إلخ بَيْتاً واحِداً ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيَّ ، فمَكَثْتُ حَوْلاً لا أُضِيفُ غِلَيْهِ شَيْئاً ، حَتَّى قَدِمْتُ أَصْبَهانَ ، فحُمِمْتُ بها حُمَّى شَدِيدَةً ، فهُدِيتُ لِهذِهِ القَصِيدَةِ ، فتَساتَلَتْ عَلَيَّْ قَوافِيها ، فَحَفِظْتُ ما حَفِظْتُ منها ، وذَهَبَ عَلَيَّ منها . قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ .
[ سجل ] : السَّجْلُ : الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ الْعَظِيمَةُ مَمْلُوءَةً ماءً ، مُذَكَّرٌ .
وقيلَ : هوَ مٍلْءُ الدَّلْوِ .
وقيلَ : إذا كانَ فيهِ ماءٌ قَلَّ أو كَثُرَ ، ولا يُقالُ لَها فَارِغَةً : سَجْلٌ ، ولَكِنْ : دَلْوٌ .
وفي التَّهْذِيبِ : ولا يُقالُ له وهو فارِغٌ سَجْلٌ ولا ذَنُوبٌ .
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ : السَّجْلُ اسْمُها مَلأَى ماءً ، والذَّنُوبُ إِنَّما يكونُ فيها مِثْلُ نِصْفِها ماءً .
وفي حديثِ بَوْلِ الأَعْرابِيِّ في المَسْجِدِ : " ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِن ماءٍ فَأُفْرِغَ عَلى بَوْلِهِ " ، وقالَ الشَّاعِرُ :
السَّجْلُ والنُّطْفَةُ والذَّنُوبُ * حتَّى يرى مَرْكُوّها يَثُوبُ ( 1 )
والسَّجْلُ : الرَّجُلُ الْجَوادُ ، عن أبي العَمَيْثَلِ الأَعْرابِيِّ .
والسَّجْلُ : الضَّرْعُ العَظِيمُ ، ج : سِجَالٌ ، بالكَسْرِ ، وسُجُولٌ ، بالضَّمِّ ، قالَ لَبِيدٌ :
* يُجِيلُونَ السَّجالَ على السِّجالِ ( 2 ) *
وأَنْشَدَ أَعْرابِيٌّ :
أُرْجِّي نَائِلاً منْ سَيْلِ رَبٍّ * لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُهُ سِجالُ ( 3 )
الذَّمَّةُ : البِئْرُ القَلِيلَةُ الْماءِ ، والسِّجَالُ : الدِّلاءُ المَلأَى ( 4 ) ، والمَعْنَى قَلِيلُهُ كَثِيرٌ ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ : وذِمَّتُهُ ، بالكَسْرِ ، أي عَهْدُهُ مُحْكَمٌ ، مِنْ قَوْلِكَ : سَجَّلَ القَاضِي لِفُلاَنٍ بِمَالِهِ ، أي اسْتَوْثَقَ لَهُ بهِ .
ولهم مِنَ الْمَجْدِ سَجْلٌ سَجِيلٌ : أي ضَخْمٌ ، مُبَالَغَةً .
وأِسْجَلَهُ : أَعْطَاهُ سَجْلاً أو سَجْلَيْنِ ، وقيلَ : إِذا كَثَّرَ لَهُ العَطاءَ .
وقالُوا : الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجالٌ ، ككِتَابٍ : أي سَجْلٌ منها عَلى هؤلاءِ ، وآخَرُ عَلى هؤلاءِ ، وأَصْلُهُ أَنَّ المُسْتَقِيَيْنِ بسَجْلَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ ، يَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ منهما سَجْلٌ ، أي دَلْوٌ مَلآنُ ماءً ، وقَدْ جاءَ ذِكْرُهُ في حَدَِيثِ أبي سُفْيانَ : لَمَّا سَأَلَهُ هِرَقْلُ ، فقالَ : ذلكَ مَعْناهُ : أنَّا نُدَالُ عَلَيْهِ مَرَّةً ، ويُدَالُ عَلَيْنَا أُخْرى .
ودَلْوٌ سَجِيلٌ ، وسَجِيلَةٌ : أي ضَخْمَةٌ ، قال :
* بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ لابَنِيْ لَهْ *
* خُذْها وأَعْطِ عَمَّكَ السَّجِيلَهْ *
* إنْ لَمْ يَكُنْ عَمُّكَ ذا حَلِيلَهْ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 104 وصدره :
كأن دموعه عربا سناة
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) في التهذيب : الدلو الملآن ، والدلو يذكر ويؤنث .
( 5 ) الثاني والثالث في اللسان والصحاح والتهذيب .