الزُّهْلُولُ : الحَيَّةُ لها عُرْفٌ ، نَقَلَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ ، عن الوَزِيِر المَغِرِبِيِّ .
وزَاهِلُ بنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ ، مِنْ أَهْلِ الشَّام ، رَوَى عنهُ سَعِيدُ بنُ أبي هِلالٍ ، ثِقَةٌ ، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ .
[ زهمل ] : زَهْمَلَ الْمَتاعَ ، زَهْمَلَةً : إِذا نَضَّدَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ ، أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ كُلُّهُم ، وكأَنَّهُ مَقْلُوبُ زَهْلَمَ ، كما سَيَأْتِي .
[ زيل ] : زَالَهُ عن مَكانِهِ ، يَزِيلُهُ ، زَيْلاً ، لُغَةٌ في أَزَالَهُ ، كما قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : صَوابُهُ أي أَزَالَهُ .
وفي المُحْكَم : زَالَ الشَّيَْ ، زَيْلاً ، وأَزَالَهُ ، إِزَالَةً ، وإِزَالاً ، وهذه عن اللِّحْيانِيِّ : أي فَرَّقَهُ .
وتَزَيَّلُوا تَزَيُّلاً ، وتَزْييلاً ، وهذه حِجَازِيَّةٌ ، رَوَاها اللِّحْيانِي ، قالَ : ورَبِيعَةُ تَقُولُك تَزَايَلُوا ، تَزَايُلاً : أي تَفَرَّقُوا ، وأَنْشَدَ لِلْمُتَلَمّسِ :
أَحارِثُ إِنَّا لو تُسَاطُ دِمَاؤُنَا * تَزَيَّلْنَ حَتَّى ما يَمَسَّ دَمٌ دَمَا ( 1 )
ويُرْوَى : تَزَايَلْنَ ، وقولُهُ تَعالى : ( لَوْ تزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِين كَفَرُوا ) ( 2 ) ، يقُولُ : لو تَمَيَّزُا .
وزِلْتُه ، أَزِيلُهُ ، زَيْلاً ، فلم يَنْزَلْ : أي مِزْتُهُ فلم يَنْمَزْ ، يُقالُ : زِلْ ضَأْنَكَ مِنْ مِعْزَاكَ ، أي مِزْهُ ، وأَبِنْ ذَا مِن ذا .
وزَيَّلَهُ ، تَزْيِيلاً ، فتَزَيَّلَ : فَرَّقَهُ فتَفَرَّقَ ، ومنه قولُه تَعالى : ( فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُم ) ( 3 ) ، وهو عَلى التَّكْثِيرِ فيمَن قال : زِلْتُ مُتَعَدٍّ ، نحو مِزْتُهُ ومَيَّزْتُهُ ، قالَهُ الرَّاغِبُ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : أمَّا زَالَ يَزِيلُ ، فإِنَّ الفَرَّاءَ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى : ( فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ) . لَيْسَتْ مِنْ زُلْتُ وإِنَّما هي مِنْ زِلْتُ الشَّيْءَ ، فَأنَا أَزِيلُهُ ، إِذا فَرَّقْتَ ذَا مِن ذا ، وقال : " فَزَيَّلْنَا " ، لِكَثْرَةِ الفِعْلِ ، ولو قَلَّ لقُلْت : زِلْ ذَا مِن ذا ، كَما تَقُولُ : مِزْ ذَا مِنْ ذَا ، قال : وقَرَأَ بَعْضُهُم : " فَزَايَلْنَا بَيْنَهُم " ، وهو مِثْلُ قَوْلِكَ : لا تُصَعِّرْ ولا تُصاعِرْ .
وقال القُتَيْبِيُّ ، في تفْسِيرِ قولِهِ تَعالى : ( فَزَيَّلْنَا ) أي فَرَّقْنا ، وهو مِن زَالَ ، يَزُولُ ، وأَزَلْتُهُ أَنا .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وهذا غَلَطٌ مِن القُتَيْبِيِّ ، ولم يُمَيِّزْ بَيْنَ زَالَ يَزُولُ ، وزَالَ يَزِيلُ ، كَما فَعَلَ الفَرَّاءُ ، وكانَ القُتَيْبِيُّ ذا بَيَانٍ عَذْبٍ ، وقد نَحِسَ حَظُّهُ مِنَ النَّحْوِ ، ومَعْرِفَةِ مَقايِيسِهِ .
وزَايَلَهُ مُزَايَلَةً وزِيَالاً : فَارَقَهُ ، وانْزَالَ عنه ، والحَبِيبُ المُزَايلُ : المُبايِنُ .
ويُقالُ : خَالِطُوا النَّاسَ وزَايِلُوهُم ، أي فارِقُوهُم في الأَفْعالِ .
والزِّيالُ : الفِراقُ .
والتَّزَايُلُ : التَّبَايُنُ ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ :
إلى ظُعُنٍ كالدَّوْمِ فيها تَزَايُلٌ * وهِزَّةُ أَحْمَالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ ( 4 )
ومِنَ المَجازِ : التَّزَايُلُ الاحْتِشامُ ، وهو مُتَزَايِلٌ عنه ، أي : مُحْتَشِمٌ ، لأَنَّهُ إِذا احْتَشَمَهُ بايَنَهُ بِشَخْصِهِ ، وانْقَبَضَ عنه .
ويُقالُ : أَنا أَتَزايَلُ عَنْكَ ، فلا أَتَجَاسَرُ عَلَيْكَ ، كَما في الأَساس .
والزَّيْلُ : مُحَرَّكَةً ، تَباعُدُ ما بَيْنَ الفَخِذَيْنِ ، كالْفَحْجِ ، وهو أَزْيَلُ الفَخِذَيْنِ مُنْفَرِجُهُما .
وفي حديثِ المَهْدِي : " أَجْلَى الْجَبِينِ ، أَقْنَى الأَنْفِ ، أَزْيَلُ الْفَخِذَينِ أَفْلَجُ الثَّنَايَا ، بِفَخِذِهِ الأَيْمَنِ شَامَةٌ .
والْمِزْيَلُ ، والمِزْيَالُ ، كمِنْبَرٍ ، ومِحْرَابٍ : الرَّجُلُ الكَيِّسُ اللَّطِيفُ .
وفي حديثِ مُعَاوِيَةَ : " أنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا عندَه ، وكانَ أَحَدُهُما مِخْلَطاً مِزْيَلاً " .
قالَ ابنُ الأَثِيرِ : المِزْيَلُ هو الجَدِلُ في الخُصُومَاتِ ، الذي يَزُولُ مِنْ حُجَّةٍ إلى حُجَّةٍ .
قلتُ : فَإِذَنْ يُذْكَرُ في زَول ، وهكذا نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ ، ولكنَّ الزَّمَخْشَرِيِّ ذَكَرَهُ في ز ي ل ، كالمُصَنِّفِ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) الفتح الآية 25 .
( 3 ) يونس الآية 28 .
( 4 ) ديوان الزمخشري 1 / 51 برواية :
وهزة أجمال لهن وسيج
والمثبت كرواية اللسان .