وفي المُحْكَمِ : الزَّوْمَلَةُ ، واللَّطِيمَةُ ، والْعِيرُ : الإِبِلُ ، فالزَّوْمَلَةُ ، واللَّطِيمَةُ : التي عليها أحْمالُها ، والعِيرُ : ما كانَ عَليْها جَمَلٌ أو لَمْ يَكُنْ ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ في نَوادِرِه :
نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ * زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ ( 1 )
وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ :
أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍرِي عَن زَوامِلِهِمْ * وما أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ ( 2 )
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ ، أو زَامِلَةٍ .
والزُّمْلَةُ : بالضَّمِّ ، الرُّفْقَةُ ، عن أبي زَيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً ولا نُتِجَتْ * سَقْباً ولا ساقَها في زُمْلَةٍ حَادِي ( 3 )
وقيلَ : الزُّمْلَةُ : الْجَماعَةُ .
والزِّمْلَةُ : بالكَسْرِ ، ما الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ ، كُلُّ ذلكَ عن الهَجَرِيِّ .
والزَّمِيلُ : كأَمِيرٍ ، الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الذي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ ، وقيلَ : هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ ، يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ ، كالزِّمْلِ ، بالكَسْرِ .
وزَمَلَهُ ، يَزْمُلُه ، زَمْلاً : أَرْدَفَهُ ، أو عادَلَهُ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ ، إذا أَرْدَفْتَهُ .
وقِيلَ : إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا ، فَهُما زَمِيلاَنِ ، فإذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : التَّزْمِيلُ : الإِخْفَاءُ ، وأَنْشَدَ :
يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ * والضِّغْنُ أَسْوَدُ أو في وَجْهِهِ كَلَفُ ( 4 )
والتَّزْميلُ : اللّفُّ في الثَّوْبِ ، ومنه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ : " زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ " ، أي لُفُّوهُمْ فيها .
وفي حديثِ السَّقِيفَةِ : " فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ " ، أي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ ، يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ .
وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
* كَبِيرُ أُنَاسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ ( 5 ) *
وتَزَّمّلَ : تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ ، وتَدَثَّرَ بِهِ ، كازَّمَّلَ ، على افَّعَّلَ ، ومنه قولُه تعالى : ( يا أيُّها الْمُزَّمِّلُ ) ( 6 ) : قالَ أبو إسحاقَ : أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ ، والتَّاءُ تُدْغَمُ في الزَّايِ لِقُرْبِها منها ، يُقالُ : تَزَمَّلَ فُلانٌ ، إذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ .
والزُّمَّلُ : كسُكَّرٍ ، وصُرَدٍ ، وعِدْلٍ ، وزُبَيْرٍ ، وقُبَّيْطٍ ، ورُمَّانٍ ، وكَتِفٍ ، وقِسْيَبٍ ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ ، وجُهَيْنَةَ ، وقُبَّيْطَةٍ ، ورُمَّانَةٍ ، فهي لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ ، كُلُّ ذلك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ ، الذي يَتَزَمَّلُ في بَيْتِه ، لا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ ، ويَكْسلُ عن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ ، قالَ أُحَيْحَةُ :
لا وأَبِيكَ ما يُغْنِي غَنائِي * مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ ( 7 )
وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً : وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ ، ليس بزُمَيْلٍ : شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ ، يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ ( 8 ) ، وقال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِي :
وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ * كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ ليس بِزُمَّلِ ( 9 )
وقالَ سِيبَوَيْه : غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ ، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ .
والإِزْمِيلُ : بالكَسْرِ ، شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ ، يَقْطَعُ بها الأَدِيمَ ، قالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَّبِيبِ :
هامش
( 1 ) ديوانه ص 183 واللسان والتهذيب والتكملة ومنتهى الطلب ص 62 .
( 2 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة وفيها " حاد " .
( 4 ) اللسان بدون نسبة .
( 5 ) من معلقته ، ديوانه ص 62 وصدره :
كأن ثبيرا في عرانين وبله
والبيت بتمامه في اللسان .
( 6 ) أول سورة المزمل .
( 7 ) اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 26 والمجمل " زمل " .
( 8 ) زيد في اللسان : " كمقرب الخيل " نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية .
( 9 ) ديوان الهذليين 2 / 94 والضبط عنه . وفسر الزمل بالضعيف .