والزَّلَّةُ : السَّقْطَةُ في مَقالٍ ، ونَحْوِهِ ، وقد زَلَّ ، زَلَّةً .
والزَّلَّةُ : اسْمٌ لِمَا تَحْمِلُ مِنْ مَائِدَةِ صَدِيقِكَ أو قَرِيبِكَ ، لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ ، كما قالَهُ اللَّيْثُ ، قالَ : وإِنّما اشْتُقَّ ذلكَ مِن الصَّنِيعِ إلى النَّاسِ .
أو هي لُغَةٌ عَامِّيَةٌ ، تكَلَّمَتْ بها عَامَّةُ الْعِراقِيِّينَ .
والزِّلَّةُ ، بِالْكَسْرِ : الْحِجَارَةُ ، أو مُلْسُها ، عن الفَرَّاءِ ، والجَمْعُ الزَّلَلُ .
والزُّلَّةُ : بِالضَّمِّ ، ضِيقُ النَّفَس . ويُقالُ : في مِيزَانِهِ زَلَلٌ ، مُحَرَّكَةً ، أي نُقْصانٌ ، وهذه عن اللِّحْيانِيّ .
وماءٌ زُلالٌ ، كغُرَابٍ ، وأَمِيرٍ ، وصَبورٍْ ، وعُلاَبِطٍ : سَرِيعُ النُّزُولِ والْمَرِّ في الْحَلْقِ ، وقلَ : ماءٌ زُلالٌ : بَارِدٌ ، وقيلَ : ماءٌ زُلالٌ ، وزُلاَزِلٌ عَذْبٌ صَافٍ خَالِصٌ سَهْلٌ سَلِسٌ ، يَزِلُّ في الحَلْقِ زُلُولاً . والأَزَلُّ : السّرِيعُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، وأَنْشَدَ :
* أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وإنْ قامَ نَصَبْ *
والأَزَلُّ : الأَشَجُّ ، هكذا في النُّسْجِ ، والصَّوابُ : الأَرْسَحُ ، كما هو نَصُّ المُحْكَمِ ، أَو أَشَدُّ مِنْهُ لا يَسْتَمْسِكُ إِزَارَهُ ، وأيضاً : الْخَفِيفُ الوَرِكَيْنِ ، عن أبي عَمْرٍو ، وهي زَلاَّءُ ، لا عَجِيزَةَ لَها ، رَسْحَاءُ ، بَيِّنَةُ الزَّلَلِ ، قالَ :
* لَيْسَتْ بِكَرْوَاءَ ولَكِنْ حِزْلِمِ *
* ولا بِزَلاَّءَ ولَكِنْ سُتْهُمِ *
* ولا بِكَحْلاَءَ ولَكِنْ زُرْقُمِ ( 1 ) *
وقد زَلَّ الرَّجُلُ ، زَلَلاً .
والسِّمْعُ الأَزَلُّ : ذِئْبٌ أَرْسَحُ ، يَتَوَلَّدُ بَيْنَ الضَّبُعِ والذِّئْبِ ، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّتً :
مُسْبِلٌ في الْحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ * وإذا يَغْزُو فَسِمْعٌ أَزَلُّ ( 2 )
وهذه الصِّفَةُ لاَزِمَةٌ له ، كَما يُقالُ : الضَّبُعُ العَرْجَاءُ . وفي الْمَثَلِ : هُوَ أَسْمَعُ مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ .
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ ( 3 ) : الأَزَلُّ في الأَصْلِ : الصَّغِيرُ العَجُزِ ، وهو في صِفاتِ الّذِئْبِ الخَفِيفِ ، وقيلَ : هُوَ من زَلَّ زَليِلاً ، إذَا عَدَا ، والجَمْعُ الزُّلُّ .
وزَلْزَلَهُ ، زَلْزَلَةً ، وزِلْزَالاً ، مُثَلَّثَةً : حَرَّكَهُ شَدِيداً ، وأَزْعَجَهُ ، وقد قالُوا : إنَّ الفَعْلاَلَ والفِعْلالَ مُطَّرِدَانِ في جَمِيعِ مَصادِرِ المُضَاعَفِ ، والاسْمُ الزِّلْزَالُ ، وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ ، زَلْزَلَةً ، وزِلْزَالاً ، بالكَسْرِ ، فتَزَلْزَلَتْ هِيَ .
وقالَ أبو إِسْحاقَ ، في قَوْلِهِ تَعالى : ( إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ) ( 4 ) ، أي حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً ، والقِراءَةُ : " زِلْزَالَها " ، بالكَسْرِ ، ويَجُوزُ في الكَلامِ : زَلْزالَها ، قال : وليسَ في الكلامِ فَعْلاَلٌ ، بفَتْحِ الفاءِ ، إلاَّ في المُضاعَفِ ، نَحْوَ الصَّلْصَالِ ، والزَّلْزَالِ ، قالَ : وهوَ بالكَسْرِ : المَصْدَرُ ، وبالفَتْحِ : الِسْمُ ، وكذلكَ الوِسْوَاسُ والوَسْوَاسُ .
وفي العُبابِ : قَرَأَ عَامِرٌ ، والجَحْدَرِيُّ ، وأبو البَرَهْسَمِ : ( إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زَلْزالَها ) ، بالفَتْحِ ، وعَنْ نُعَيْمِ بنِ مَيْسَرَةَ : " زُلْزَالَها " ، بالضَّمِّ .
وقَرَأَ الْخَلِيلُ في الأَحْزابِ : ( وزُلْزِلُوا زُلْزَالاً شَدِيداً ) ( 5 ) ، بالضَّمِّ .
وفي اللِّسانِ : قال ابنُ الأَنْبارِيِّ : الزَّلْزَلَةُ ، في قَوْلِهم : أصابَتِ الْقَوْمَ زَلْزَلَةٌ : التَّخْوِيفُ ، والتَّحْذِيرُ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالى : ( وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ) ( 6 ) ، أي خُوِّفُوا وحُذِّرُوا .
والزَّلاَزِلُ : الْبَلاَيَا ، والشَّدائِدُ ، والأَهْوالُ ، قالَ عِمْرانُ بنُ حِطَّانَ :
فَقَدْ أَظَلَّتْكَ أَيَّامٌ لَهَا خِمْسٌ * فيها الزَّلاَزِلُ والأَهْوالُ والْوَهَلُ ( 7 )
هامش
( 1 ) اللسان والثاني في الصحاح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وقال ابن الأثير الخ هذه العبارة ذكرها ابن الأثير تفسيرا لما وقع في حديث ذكره صاحب اللسان ونصه : وفي حديث علي عليه السلام كتب إلى ابن عباس : اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى اه " .
( 4 ) الزلزلة الآية 1 .
( 5 ) الأحزاب الآية 11 .
( 6 ) البقرة الآية 214 .
( 7 ) ديوان شعر الخوارج ص 167 وفيه : وقد . . . حمس " وانظر تخريجه فيه ، وإنسان والتهذيب .