* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ ، أيضا :
[ زنجل ] : الزِّنْجيلُ : بالكسرِ ، الضَّعيفُ ، هكذا رَواهُ الأُمَوِيُّ وابنُ الأَعْرَابِيِّ بالنُّونِ .
وقال الفَرَّاءُ : هو الزّئْجِيلُ ، بالهَمْزِ بَدَلَ النُّونِ ، وقد اسْتَطْرَدَهُ المُصَنِّفُ في ز ج ل . والزِّنْجِيلُ أيضاً : الْقَوِيُّ الضَّخْمُ ، كما في اللّسانِ .
والزِّنْجِيلِيَّةُ : مَدْرَسَةٌ بِدِمَشْقَ ، نُسِبَتْ إلى . . . ( 1 ) .
[ زنجبل ] : الزَّنْجَبِيلُ هنا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسانِ ، وأَوْرَدَهُ الصّاغَانِيُّ في زجبل .
قال ابن سيدَه : زَعَمَ قَوْمٌ أنَّ الخَمْرَ ( 2 ) يُسَمَّى زَنْجَبِيلاً ، قال :
* وزَنْجَبِيلٌ عاتِقٌ مُطَيَّبُ *
وقال الأَزْهَرِيُّ : ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الزَّنْجبيلَ في كتابِهِ العَزِيزِ ، فقالَ : ( كانَ مِزَاجُها زَنْجَبِيلاً ، عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ) ( 3 ) ، أي يَجْمَعُ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ ، والعَرَبُ تَصِفُ الزَّنْجَبِيلَ بالطِّيبِ ، وهو مُسْتَطابٌ عِنْدَهُم جِدّاً ، قالَ الأَعْشَى :
كأنَّ جَنِيّاً مِنَ الزَّنْجَبِي * لِ خالَطَ فَاهَا وأَرْياً مَشُورَا ( 4 )
قالَ : فجائِزٌ أَنْ يَكُوَن الزَّنْجَبيلُ في خَمْرِ الجَنَّةِ ، وجائِزٌ أن يكونَ مِزاجَها ، ولا غَائِلَةَ له ، وجائِزٌ أنْ يَكونَ اسْماً للعَيْنِ التي تُؤْخَذُ منها هذهِ الخَمْرُ ، واسْمُهُ السَّلْسَبِيلُ أيضاً .
وقال أبو حَنِيفَةَ : الزَّنْجَبِيلُ مِمَّا يَنْبُتُ في بلادِ العَرَبِ بِأَرْضِ عُمَان .
قلتُ : وبِأَرْضِ اليَمَنِ أيضاً .
وهو عُرُوقٌ ( 5 ) تَسْرِي في الأَرْضِ حِرِّفَةٌ تَحْذِي اللِّسانَ ، ونَباتُه كالقَصَبِ والْبَرْدِيِّ ، والرَّاسَنِ ، وليسَ منهُ شَيْءٌ بَرِّياً ، وليسَ بِشَجَرٍ يُؤْكَلُ رَطْباً ، كما يُؤْكَلُ الْبَقْلُ ، ويُسْتَعْمَلُ يابِساً ، ومُرَبَّاهُ أَجْوَدُ ما يُؤَتى به مِن بلاد الزَّنْجِ والصِّينِ ، له قُوَّةٌ مُسَخِّنَةٌ هاضِمَةٌ مُلَيِّنَةٌ يَسِيراً بَاهِيَّةٌ ، جالِيَةٌ لِلْبَلْغَمِ ، مُذكِّيَةٌ لِلْعَقْلِ ، مُفَرِّحَةٌ لِلنَّفْسِ ، وإن خُلِطَ بِرُطُوبَةِ كَبِدِ الْمَعَزِ ، وجُفِّفَ ، وسُحِقَ ، واكْتُحِلَ به ، أزالَ الغِشاوَةَ وظُلْمَةَ البَصَرِ ، عن تَجْرِبَةٍ .
وزَنْجَبِيلُ الْكِلابِ : بَقْلَةٌ وَرَقُها كالْخِلافِ ، وقُضْبانُهُ حُمْرٌ ، يَجْلُو الكَلَفَ والنَّمَشَ ، ويَقْتُلُ الْكِلاَبَ ، ولذا نُسِبَتْ إِليهم .
وزَنْجَبِيلُ الْعَجَمِ : هو الإِشتُرْغَازُ .
وزَنْجَبِيلُ الشَّامِ : هو الرَّاسَنُ .
[ زندبل ] : الزَّنْدَبِيلُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغَانِيُّ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : هو الْفِيلُ الْعَظِيمُ .
قالَ شيخُنا : زَعَمَ قَوْمٌ أنَّ نُونَهُ أَصْلِيَّةٌ كَغيرِهِ .
وصَرَّحَ الشيخُ أبو حَيَّانَ بِأَنَّ نُونَهُ زائِدَةٌ ، وتَابَعُوهُ ، ونَقَلَهُ غيرُهُ عَن سِيبَوَيْه . انتهى .
قلتُ : كيفَ يَكُونُ ذلك وهم قالُوا : إِنَّهُ مُعَرَّب زَنْدَه بِيل ، ومَعْناهُ بالفارِسِيَّةِ : الفِيلُ الحَيُّ ، ويُكْنَى بهِ عن العَظِيمِ . فتَأَمَّلْ ذلك .
[ زنفل ] : زَنْفَلَ في مِشْيَتِهِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : إِذا تَحَرَّكَ كالْمُثْقَلِ ( 6 ) بِحِمْلٍ .
وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ ( 7 ) : زَنْفَلَ ، زَنْفَلَةً : أَسْرَعَ ، يُقالُ : جاءَ يُزَنْفِلُ ، إِذا جاءَ مُسْرِعاً .
وزَنْفَلٌ : مِنْ أَسْماءِ العَرَبِ ، وهو اسْمُ رَجُلٍ ، ومنهُ زَنْفَلٌ الْعَرَفِيُّ ، قالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : سَكَنَ عَرَفَةَ . أَحَدُ فُقَهَاءِ مَكَّةَ شَرَّفَها اللهُ تعالى ، يَرْوِي عن أبي مُلَيْكَةَ ، وعنهُ إِبْراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ أبي الوَزِيرِ ، وجَماعَةٌ غَيرُ ثِقَةٍ ، قالَهُ النَّسائِيُّ ، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ .
وأُمُّ زَنْفَلٍ : الدَّاهِيَةُ ، قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ ، ُ دُرَيْدٍ : سَمِعْتُهُ مِن أبي عُثْمانَ الأَشْنَانْذَانِيِّ ، ولم أَسْمَعْ ذلك ( 8 ) إِلاَّ مِنْهُ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .
( 2 ) ضبطت في القاموس بالضم وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبها .
( 3 ) سورة الإنسان الآيتان 17 - 18 .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 85 واللسان .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وعرق .
( 6 ) ضبطت في اللسان بالقلم بفتح القاف ، ومثله في التكملة " زفل " .
( 7 ) الجمهرة 3 / 342 .
( 8 ) في الجمهرة : ولم أسمعه .