والشَّاةُ ، أو النَّاقَةُ ، رَعْلاءُ ، مِنْ شِياهٍ أو نُوقٍ رُعْلٍ ، بالضَّمِّ ، رَواهُ الأَحْمَرُ في قَطْعِ الجِلْدِ مِن السِّماتِ .
وقيلَ : الرَّعْلاَءُ : هي التي شُقَّتْ أذُنُها شَقَّاً واحداً بائِناً في وَسَطِها ، فنَاسَتِ الأُذُنُ مِن جَانِبَيْها ، أَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ لِلْفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ :
رَأيتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزا * لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ ( 1 )
قالَ الصّاغَانِيُّ : ولِلْفِنْدِ قَصِيدَتانِ عَلى هذا الوَزْنِ والرَّوِيِّ ، وليسَ البيتُ المذكورُ في واحدةٍ منهما .
والرَّعْلَةُ : القُلْفةُ ، على التَّشْبِيهِ بِرَعْلَةِ الأُذُنِ .
والرَّعْلَةُ : اسْمُ نَخْلَةُ ( 2 ) الدَّقَلِ ، والجَمْعُ رِعالٌ ، أو هي النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ ، والجَمْعُ رِعَالٌ أَيضاً .
والرَّعْلَةُ : العِيَالُ ، يُقالُ : تَرَكَ فُلانٌ رَعْلَةً ، أي عِيالاً ، كَما في اللِّسانِ ، أو الكَثِيرُ منهم ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، يُقالُ : تَرَكَ عِيالاً رَعْلَةً ، أي كثيراً .
والرَّعْلَةُ : القَطِيعُ ، أو الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ الْقَلِيلَةُ ، لَيْسَتْ بالكثيرةِ ، كالرَّعِيلِ ، كأمِيرٍ ، يكونُ من الخَيْلِ والرِّجالِ ، قالَ ابنُ سِيدَه : ومنه قَوْلُ عَنْتَرَةَ :
إذْ لاَ أُبادِرُ في الْمَضِيقِ فَوَارِسِي * أَوْ لا أُوَكَّلُ بالرَّعِيلِ الأَوَّلِ ( 3 )
أو رَعْلَةُ الخَيْلِ : أَوَّلُها ، ومُقَدِّمَتُها ، أو هي القِطْعَةُ مِن الخَيْلِ قَدْرُ الْعِشْرِينَ ، أو الْخَمْسَةِ والْعِشْرِينَ .
وفي حديثِ ابنِ زِمْلٍ : " فَكَأَنِّي بالرَّعْلَةِ الأُولَى حين أَشْفَوْا على المَرْجِ كَبَّرُوا ثُمَّ جاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ . ثُمَّ جاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّالِثَةُ .
قالَ ابنُ الأَثِيرِ : يُقالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الفُرْسانِ رَعْلَةٌ ، ولِجَماعَةِ الخَيْلِ رَعِيلٌ . ج : رِعَالٌ ، بالكَسْرِ ، وأَرْعَالٌ ، وأَرَاعِيلُ ، فَإِمَّا اَنْ يَكُونَ أراعِيلُ جَمْعَ الجَمْعِ ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ رِعِيلٍ ، كَقَطِيعٍ وأَقاطِيعَ .
وقد تَكُونُ الرَّعْلَةُ والرَّعِيلُ : القِطْعَةَ مِن البَقَرِ ، قالَ :
تَجَرَّدَ مِنْ نَصِيَّتِها نَوَاجٍ * كَما يَنْجُو مِن الْبَقَرِ الرَّعِيلُ ( 4 )
ويَكُونُ مِن الْقَطَا ، قالَ :
تَقُودُ أَمامَ السِّرْبِ شُعْثاً كَأَنَّها * رِعالُ الْقَطا في وِرْدِهِنَّ بُكُورُ ( 5 )
وقال امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وغَارَةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ * كَأَنَّ أَسْرَابَها الرَّعالُ ( 6 )
وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِطَرَفَةَ :
ذُلُقٌ في غَارَةٍ مَسْفُوحَةٍ * كرِعَالِ الطَّيْرِ أَسْرَاباً تَمُرّ ( 7 )
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : رَِوايَةُ الأَصْمَعِيِّ في صَدْرِ هذا البَيْتِ :
* ذُلُقُ الْغَارَةِ في أَفْزاعِهمْ *
قال : وصَوَابُهُ أَنْ يقُول : الرَّعْلَةُ القِطْعَةُ مِن الطَّيْرِ ، وعليهِ يَصِحُّ شاهِدُه ، لا عَلى الخَيْلِ ، قالَ : والرَّعْلَةُ : القِطْعَةُ مِنَ الخَيْلِ ، مُتَقَدِّمَةً كانتْ أَوْلاَ .
قالَ : وأَمَّا الرَّعيلُ فهوَ اسْمُ كُلِّ قِطْعَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِن خَيْلٍ ، وجَرادٍ ، وَطيرٍ ، ورِجَالٍ ، ونُجُومٍ ، وإِبِلٍ ، وغيرِ ذلك ، قال : وشاهِدُ الرَّعِيلِ لِلإِبِلِ قَوْلُ القُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ :
أَتَعْرِفُ أَمْ لا رَسْمَ دارٍ مُعَطَّلاً * مِن الْعامِ يَغْشاهُ ومِن عامِ أَوَّلاَ
قَطارٌ وتَارَاتٍ حَريقٌ كَأنَّها * مَضَلَّةُ بَوٍّ في رَعِيلٍ تَعَجّلا ( 8 )
وقال الرَّاعِي :
يَحْدُونَ حُدْباً مَائِلاً أَشْرافُها * في كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ ( 9 )
هامش
( 1 ) اللسان والمجمل " رعل " والصحاح والمقاييس 2 / 407 والتكملة والتهذيب ، وبالأصل " الأنيق " .
( 2 ) ضبطت في القاموس بالضم ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 58 واللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 160 واللسان والتهذيب ، وفي الديوان " رعال " .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 58 وصدره :
ذلق الغارة في إفزاعهم
واللسان والصحاح والمقاييس 2 / 406 .
( 8 ) اللسان .
( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 228 وانظر تخريجه فيه ، واللسان .