والرِّسالَةُ بالكسرِ : الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلى قَلِيلٍ من المَسائِلِ التي تكونُ مِن نَوْعٍ وَاحِدٍ ، والجَمْعُ رَسائِلُ .
وهو رَسِيلُه في الْغِناءِ ، ونَحْوِهِ ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ : بَارَاهُ في إِرْسالِهِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : العَرَبُ تُسَمِّي المُراسِلَ في الغِناءَ ، والْعَمَلِ : الْمُتالِي .
والرِّسْلُ مِن القَوْلِ : اللَّيِّنُ الْخَفِيضُ ، قالَ الأَعْشَى :
فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمْ مائَةً * رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضاً وما رَفَعَا ( 1 )
والْمِرْسَالُ : الرَّسُولُ شُبِّهَ بالسَّهْمِ القَصِيرِ ، لِخِفَّتِهِ .
وجاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً ، أي جَماعةً جَماعَةً .
ورَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً ، فهو مُراسِلٌ ، ورسِيلٌ .
والرَّسْلُ ، بالفَتْحِ : الذي فيهِ لِينٌ واسْتِرْخَاءٌ ، يُقالُ : ناقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم ، أي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفاصِلِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ :
بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقاهَا * مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطاهَا ( 2 )
واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ : سَلِسَ .
والاسْتِرْسَالُ : التَّأَنِّي في مِشْيَةِ الدَّابَّةِ .
وقالَ أبو زَيْدٍ : الرَّسْلُ : الطَّوِيلُ المُسْتَرْسِلُ ، وقد رَسِلَ ، كفَرِحَ ، رَسَلاً ورَسالَةً .
والتَّرَسُّلُ في الأُمورِ : التَّمَهُّلُ ، والتَّوَقُّرُ ، وفي الرُّكُوبِ : أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ ، وفي القُعُودِ : أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ .
والرَّسِيلُ : السَّهْلُ ، قالَ جُبَيْهاءُ الأَسَدِيُّ :
وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاءَ يَبْتَغِي * إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لستُ بِباسِرِ ( 3 )
والرَّسْلُ ، مُحَرَّكَةٌ : ذَواتُ اللَّبَنِ .
وأَرْسَلَهُ عَنْ يَدِهِ : خَذَلَهُ ، وهو مَجازٌ ، وكذا قولُهم : السِّهامُ رُسُلُ الْمَنايَا .
ومَسْعُودُ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُرْسَلٍ الأُوْسِيُّ ( 4 ) ، كمُكْرَم ، ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ .
وبَنُو رَسُولٍ : مُلُوكُ اليَمَنِ مِن آلِ غَسَّانَ ، لأَنَّ جَدَّهم كانَ رَسُولاً مِن الخليفَةِ المُسْتَعْصِمِ .
[ رشل ] :
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الرَّشَلُ : مُحَرَّكَةً النُّحُوسَةُ ، وسُوءُ البَخْتِ ، وهو أَرْشَلُ . ويَزِيدُ بنُ خالدِ بنِ مُرَشَّلٍ ، كمُعَظَّمٍ : من أَهْلِ يَافَا ، مُحَدَّثٌ ، هكذا ضَبَطَهُ الحافِظُ ، رَوَى عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ ثابِتِ بنِ ثَوْبانَ ، وعنه محمودُ بنُ إبْراهيمَ بنِ سُمَيْعٍ ، وقال : هو ثِقَةٌ ، عاقِلٌ .
[ رطل ] : الرَّطْلُ ، ويُكْسَرُ ، الكَسْرُ عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وهو الأَفْصَحُ ، وفي شُروحِ الفَصِيحِ ، والمِصْباحِ : الكَسْرُ أَعْرَفُ وأَشْهَرُ ، فلا عِبْرَةَ بِظاهِرِ كَلامِ المُصَنِّفِ في تَرْجِيحِ الفَتْحِ : ما يُكالُ به ، قال ابنُ أَحْمَرَ :
لها رِطْلٌ تَكِيلُ الزَّيْتَ فيه * وفَلاَّحٌ يَسُوقُ بها حِمارَا
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : الرَّطْلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً بأَواقِي العَرَبَ ، والأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً ، فذلك أربعمائةٍ وثمانون دِرْهَماً .
قلتُ : وهو الرِّطْلُ الشَّامِيُّ ، وبهِ فَسَّرَ الحَرْبِيُّ : السُّنَّةُ في النِّكاحِ رِطْلٌ . وشَرَحَهُ بِما سَبَقَ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : السُّنَّةُ في النِّكاح اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ونَشٌّ ، والنَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً ، فذلك خَمْسُمائَةِ دِرْهَمٍ ، رُوِيَ ذلكَ عَن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنها ، ووَرَدَ في حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه : اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ، ولم يَذْكُرِ النَّشَّ .
وقالَ اللَّيْثُ : الرَّطْلُ : مَقْدارُ نِصْفُ مَنٍّ ، وتُكْسَرُ الرَّاءُ فيه .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 110 والضبط عنه .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) في التبصير 4 / 1276 الأوشي .
( 5 ) في التبصير 4 / 1276 سميع .
( 6 ) اللسان والتهذيب والجمهرة 2 / 373 .