تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يقولُ : ليس يطْلُبُ بدَمِ أَبِيهِ مُعَوَّدٌ ذلك مِثْلُ هذه المَرْأَةِ ، التي قد بَسَأَتْ بالطَّلاقِ ، أي أَنِسَتْ به . قولُه : وفيها بَقِيَّةٌ مِن شَبابٍ ، الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ قولِه : أَسَنَّتْ ، كما تَقَدَّمَ ، ومثلُه في اللِّسانِ وغَيْرِه . والرَّاسِلاَنِ : الْكَتِفَانِ ، أَو عِرْقانِ فيهما ، وغَلِطَ مَن قالَ : عِرْقَا الْكَفَّيْنِ ، إشارَةً إلى ما وَقَعَ في نُسَخِ المُجْمَلِ لابنِ فارِسٍ : الرَّاسِلانِ عِرْقانِ في الكَفَّيْنِ . أو الرَّابِلَتَانِ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : أو الْوابِلَتَانِ . ويُقال : أَلْقَى الْكَلامَ عَلى رُسَيْلاَتِهِ ، أي تَهَاوَنَ به ، تَصْغِيرُ رِسْلاتٍ ، جَمْعُ رِسْلٍ . والرُّسَيْلاَءُ ، هكذا في النُّسَخِ بالمَدِّ ، والصَّوابُ : الرُّسَيْلَى ، مَقْصُورٌ : دُوَيْبَةٌ ، كما في اللِّسانِ . وأُمُّ رِسالَةَ ، بالكسرِ : الرَّخَمَةُ ، كُنْيَةٌ لها . والرَّسِيلُ ، كأَمِيرٍ : الْوَاسِعُ ، والشَّيْءُ اللَّطِيفُ ، أيضاً ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : والشَّيْءُ الطَّفِيفُ ، كما هو نَصُّ المُحِيطِ ( 2 ) . والرَّسِيلُ : الفَحْلُ العَرَبِيُّ يُرْسَلُ في الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها ، يُقالُ : هذا رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ ، أي فَحْلُ إِبِلِهم ، وقد أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهُم ، كأَنَّهُ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْعِلٍ ، مِن أَرْسَلَ ، كَمُنْذَر ونَذِيرٍ ، ومُسْمَعٍ وسَمِيع . والرَّسِيلُ : الْمُراسِلُ في نِضَالٍ ، وغيرِه . والرَّسِيلُ : الْماءُ العَذْبُ . وقالَ الْيَزِيدِيُّ : جارِيَةٌ رُسُلٌ ، بِضَمَّتَيْنِ ، إذا كانَتْ صَغِيرَةً ( 3 ) لا تَخْتَمِرُ ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبادِيُّ : ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ * مَسُّها أََلْيَنُ مِن مَس الردن ( 4 ) ويُرْوَى : رَشَأٍ . والتَّرْسِيلُ في القِراءَةِ : التَّرْتِيلُ ، وهو التَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ ، وقيلَ : بعضُه عَلى أثَرِ بَعْضٍ ، وفي الحَدِيثِ : كانَ في كَلامِهِ تَرْسِيلٌ أي تَرْتِيلٌ . ورَسَّلْتُ فُصْلانِي ، تَرْسِيلاً : سَقَّيْتُها الرِّسْلَ ، أي اللَّبَنَ . والْمُرْسَلَةُ : كمُكْرَمَةٍ قِلادَةٌ طَوِيلَةٌ تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 5 ) ، أي هي الْقِلادَةُ فيها الْخَرَزُ وغَيْرُها ، قالَهُ الْيَزِيدِيُّ . والأَحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ : التي يَرْوِيها الْمُحَدِّثُ إلى التَّابِعِيِّ ، بأَسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إليه ، ثم يقولُ التَّابِعِيُّ : قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ، ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ، وتَحْقِيقُ هذا المَقامِ في كُتُبِ الأُصولِ . واسْتَرْسَلَ : أي قالَ : أَرْسِلِ الإِبِلِ أَرْسالاً ، بفَتْحِ الهَمْزَةِ ، أي رَسَلاً بَعْدَ رَسَلٍ ، والإبِلُ إذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ كثيرةً فإنَّ الْقَيِّمَ بها يُورِدُها الحَوْضَ هكذا ، ولا يُورِدُها جُمْلَةً ، فَتَزْدَحِمَ عَلى الحَوْضِ ، ولا تَرْوَى . واسْتَرْسَلَ إليه : انْبَسَطَ ، واسْتَأْنَسَ واطْمَأَنَّ ، ووَثِقَ به فيما يُحَدِّثُه ، وهو مَجازٌ ، وأَصْلُهُ السَّكُونُ والثَّباتُ ، ومنه الحديثُ : " أَيُّما مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إلى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فهو كذا " . واسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ : صارَ سَبْطاً . وتَرَسَّلَ في قِراءَتِهِ : اتَّأَدَ ، وتَفَهَّمَ ، مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيداً . والرِّسَالُ ، ككِتَابٍ : قَوائِمُ الْبَعِيرِ ، لِطُولِها واسْتِرْسَالِها ، عن أبي زَيْدٍ ، وهو جَمْعُ رَسْلٍ ، بالفَتْحِ ، قالَ الأَعْشَى : * غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجٍ رِسالِ ( 6 ) * أي قَوائِمَ طِوالٍ . والْمُرْسَلاَتُ في التَّنْزِيلِ : الرِّيَاحُ أُِرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ ، أو الْمَلائِكَةُ ، عن ثَعْلَبٍ ، أو الْخَيْلُ ، لِكَوْنِها تُرْسَلُ ، أي تُطْلَقُ في الحَلْبَةِ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : رَاسَلَهُ في كذا وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ .
هامش
( 1 ) المجمل " رسل " ووقع في المقاييس 2 / 393 والرسلان : عرقان . ( 2 ) في التكملة ، ولم يعزه ، " اللطيف " كالأصل . ( 3 ) ضبطت في القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبها . ( 4 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 5 ) الجمهرة 2 / 336 . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 166 وروايته : أثرت في جناجن كإران ال‍ * ميت غولين فوق عوج رسال