فَظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ ورَاجِلَةٍ * يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ ( 1 )
والْمَرْجَلُ ، كَمَقْعَدٍ ، ومِنْبَرٍ ، الْفَتْحُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ وَحْدَهُ ، والكَسْرُ عَن اللَّيْثِ : بُرْدٌ يَمَنِيٍّ جَمْعُهُ الْمَراجِلُ .
وفي الْمُحْكَمِ : ثَوْبٌ مِرْجَلِيٌّ ، مِنَ الْمُمَرْجَل ، ومن أمْثالِهِم :
* حَدِيثاً كانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيّاً *
أي إنَّما كُسِيتَ ( 2 ) الْمَراجِلَ حَدِيثاً ، وكُنْتَ تَلْبَسُ الْعَباءَ ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ .
وفي التَّهْذِيبِ في تَرْكِيبِ " ر ح ل " ، وفي الحَدِيثِ : " حَتَّى يَبْنِي النَّاسُ بُيُوتاً يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ " ، يَعْنِي تِلْكَ الثِّيابَ ، قالَ : ويُقالُ لها أيْضاً الْمَراجِلُ ، بالْجِيمِ .
والرَّجْلُ ، بالفَتْحِ : النَّزْوُ ، يُقالُ : باتَ الْحِصانُ يَرْجُلُ الْخَيْلَ . كذا ف النَّوادِرِ .
والرُّجَيْلاءُ ، كَغُمَيْصاءَ ، والرَّجَلِيُّونَ ، مُحَرَّكَةً : قَوْمٌ كانوا يَعْدُونَ ، كذا في الْعُبابِ ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ : يَغْزُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ ، الواحِدُ رَجَلِيٍّ ، مُحَرَّكَةً أيضاً ، هكذا في العُبابِ .
والذي في التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ رُجْلِيٌّ لِلَّذِي يَغْزُو عَلى رِجْلَيْهِ ، مَنْسُوبٌ إلى الرُّجْلَةِ ، فَتَأَمَّلْ ، وهُم : سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ ، وهو ابنُ السُّلَكَةِ ، والْمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيُّ ، وأَوْفَى ابنُ مَطَرٍ الْمَازِنيُّ ، كما في الْعُبابِ .
ويُقالُ : أَمْرُكَ ما ارْتَجَلْتَ ، أي ما اسْتَبْدَدْتَ فيهِ بِرَأْيِكَ ، كما في الْعُبابِ ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ : يُقالُ : ارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ مِن الأَمْرِ : أي ارْكَبْ ما رَكِبْتَ مِنْهُ ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلَبِيدٍ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه :
وما عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهَمٍ * عِنْدِي ولَكنَّ أَمْرَ المَرْءِ ما ارْتَجَلا ( 3 )
ويُرْوَى ارْتَحَلا ( 4 ) بالْحَاءِ .
وسَمَّوْا رِجْلاً ، ورِجْلَةَ ، بكسرِهما ، مِنْهُم : رِجْلُ بنُ يَعْمُرَ بنِ عَوْفٍ ، الشَّاعِرِ ، ورِجْلُ بنُ ذُبْيانَ بنِ كَعْبٍ ، في تَمِيم ، جَدُّ خالِدِ بنِ عَثَمَ الذي كان سَيّدَ بَنِي سَعْدٍ في زَمانِهِ .
ورِجْلَةُ بنتُ أبي صَعْبٍ أُمُّ هَيْصَمِ بنِ أبي صَعْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ ، مِن بَنِي سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ .
والرجلاء ، وفي نسخة : ورجلاء من غير ألف ولام ، ماء لبني سعيد بن قرط إلى جنب جبل يقال له المردمة ( 5 ) .
والرَّجَلُ : كعِنَبٍ : ع بالْيَمامَةِ ، هكذا في النُّسَخ ، وفي العِبارَةِ سَقْطٌ ، قالَ نَصْرٌ : الرِّجْلُ ، بِكَسْرٍ ففَتْحٍ : مَوْضِعٌ بينَ الْكُوفَةِ وفَلْج ، وأَمَّا بِسُكُونِ الجِيمٍ : فمَوْضِعٌ قُرْبَ الْيَمَامَةِ . وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ شاهِداً عَلى الأَوَّلِ قَوْلَ الأَعْشَى :
قَالُوا نُمَارٌ فَبَطْنُ الْخَالِ جادهما * فالْعَسْجَدِيَّةُ فالأَبْواءُ فالرِّجَلُ ( 6 )
قُلْتُ : وعِنْدِي فيما قالَهُ نَصْرٌ نَظَرٌ ، فإِنَّ الأَبْواءَ ما بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ ، فهو أَشْبَهُ أن يكونَ الرِّجَلُ مَوْضِعاً قَريباً منهُ ، فتأَمَّلْ .
والتَّرْجِيلُ : التَّقْوِيَةُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
وفَرَسٌ رَجَلٌ : مُحَرَّكَةٌ أي مُرْسَلٌ عَلى الْخَيْلِ ، وكذا : خَيْلٌ رَجَلٌ . وناقَةٌ راجِلٌ عَلى وَلَدِها : أي ليستْ بمَصْرُورَةٍ .
وذُو الرُّجَيْلَةِ : كجُهَيْنَة ثلاثةٌ : عَامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ بَكْرِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ التَّغْلَبِيُّ ، وكانَ أَحْنَفَ ، وكَعْبُ بنُ عَامِرِ بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيُّ ، وعامِرُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَلِيِّ بنِ ذُبْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ جُبَيْلِ بنِ مَنْصُورِ بنِ مُبَشِّرِ بن عُمَيْرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ .
والأَراجِيلُ : الصَّيَّادُونَ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، وكأَنَّهُ أَرْجِلَةٍ ، وقد تَقَدَّمَ . قالَ : والتَّرْكيبُ يَدُلُّ مُعْظَمُهُ عَلى العُضْوِ الذي هو رِجْلُ كُلِّ ذِي رِجْلٍ ، وقد شَذَّ عنه الرِّجْلُ لِلْجَرادِ ، والرِّجْلَةِ لِلْبَقْلَةِ ، وَوَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ .
قلتُ : أَمَّا الرِّجْلَةُ لِلْبَقْلَةِ فإنَّها سُمِّيَتْ باسم الْمَسِيلِ ، أو بما تَقَدَّمّ عن الرَّاغِب ، فَلا يَكُونُ شَاذَّاً عنهُ .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والتهذيب والجمهرة 2 / 22 باختلاف الرواية .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " كسب " .
( 3 ) اللسان والتكملة ونسباه للجعدي .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ويروى الخ ، قال في التكملة : من قولهم ارتحلت البعير إذا ركبته بقتب أو اعروريته أي : يرتحل الأمر يركبه " .
( 5 ) في معجم البلدان : المردة .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 146 ومعجم البلدان " الرجل " برواية : " فالأبلاء فالرجل " .