تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال غيرهُ : هي اللَّحِيمَةُ . والرِّيبَالُ : بالكَسْرِ الأَسَدُ ، زادَ أبو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ : الكثيرُ اللَّحْمِ الحَدِيثُ السِّنِّ . قالَ الأَزْهَرِيُّ : كَذا سَمِعْتُه من العَرَبِ بِلا هَمْزٍ ، والجَمْعُ : رَيابِلَةٌ ، ورَيابِيلُ ، ومنه رَيَابِيلُ العَرَبِ ، الذينَ كانوا يَغْزُونَ على أَرْجُلِهم ، قالَ جَرِيرٌ : رَيابِيلُ الْبِلادِ يَخَفْنَ زَأْرِي * وحَيَّةُ أَرْيُحَاءَ لِيَ اسْتَجَابَا وفي النَّقائِضِ : شَياطِينُ البلادِ ( 2 ) ، وهو الصَّحِيحُ . وقال الفَرَّاءُ : الرِّيبَالُ : النَّباتُ المُلْتَفُّ الطَّوِيلُ ، والمَهْمُوزُ تَقَدَّم ذِكْرُه ، والكلامُ عليه . والرِّيبَالُ : الشَّيْخُ الضَّعِيفُ ، وفي المُحْكَمِ : الشيخُ الكَبِير . وإِرْبِلُ ، كإِثْمِدٍ ، ولا يجوزُ فَتْحُ الهَمْزَةِ ، لأنَّه ليس في أوْزانِهِم مِثْلُ أَفْعِل ، إلاَّ ما حَكى سِيبَوَيْه ، مِن قَوْلِهم : أصْبِع ، وهي لُغَةٌ قليلةٌ غيرُ مُسْتَعْمَلَةٍ . قالَ ياقوتُ : فإن كان إرْبِل عَرَبِياً جازَ أن يكونَ مِن تَرَبَّلَتِ الأَرْضُ ، لا يَزالُ بها رَبْلٌ ، أو مِن قَوْلِ الفَرَّاءِ السابقِ ذِكْرُه ، فيجوزُ أن تكونُ هذه الأرْضُ اتَّفَقَ فيها في بَعْضِ الأَعْوامِ مِنَ الخِصْبِ ، وسَعَةِ النَّبْتِ ، ما دَعاهُم إلى تَسْمِيَتِهم ( 3 ) بذلك ، ثم اسْتَمَرَّ ، كما فَعَلُوا في أسْماءِ الشُّهُورِ ، وهو : د ، قُرْبَ الْمَوْصِلِ ، يُعَدُّ في أَعْمالِها ، وبينهما مَسِيرَةُ يَوْمَيْن ، وهي مدِينةٌ حَصِينَةٌ كبيرةٌ في فَضاءٍ مِنَ الأَرْضِ ، ولِقَلْعَتِها خَنْدَقٌ عَمِيقٌ في طَرَفِها ، وهي عَلى تَلٍّ عالٍ مِن التُّرابِ عَظِيم واسِع الرَّأْسِ ، وفي هذه القَلْعَةِ مَنازِلُ وأَسْواقٌ ومنازِلُ لِلرَّعِيَّةِ ، وأكثرُ أَهْلِها أَكْرادٌ قد اسْتَعْرَبوا ، وبينها وبين بَغْدادَ مَسِيرَةُ سَبْعَةِ أَيَّام لِلْقَوافِلِ ، وشُرْبُهم من الآبارِ العَذْبَةِ بها ، وفَواكِهُها تُجْلَبُ مِن جِبالٍ تُجاوِرُها ، وقد نُسِبَ إليها غيرُ واحِدٍ ، كَأبي البَرَكاتِ المُبارَكِ بنِ أحمدَ الْمُسْتَوْفِي الإرْبِلِيّ ، وأبو أحمدَ القاسمُ بنُ المُظَفَّرِ الشَّهْرَزُورِيُّ الشَّيْبانِيُّ الإِرْبِليُّ ، وغيرُهما . وإِرْبِلُ أيضاً : اسْمٌ لِصَيْدَاءَ التي بِالشَّامِ ، عَلى سَاحِلِ بَحْرِه ، عن نَصْرٍ ، وتَلَقَّفَهُ ( 4 ) عنه الحازِمِيُّ ، وذكَره أيضاً الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ . وحَفْصُ بنُ عَمْرِو بنِ رَبَالٍ الرَّبَالِيُّ الرَّقَاشِيُّ ، كَسَحابٍ : مُحَدِّثٌ ، عن ابنِ عُلَيَّةَ ، والْقَطَّانِ ، وعنه ابن ماجةَ ، وابن خزيمةَ ، والمَحامليُّ ، ثَبْتٌ ، تُوفي سنةَ 258 ، كذا في الكاشف . والرَّبَلُ ، مُحركةً : نباتٌ شديدُ الخُضَرةِ ، كثيرٌ بِبُلْبَيْسَ ونواحيها بشرقيِّ مِصْرَ ، يقال : دِرْهَمَانِ منه تِرْيَاقٌ لِلَسْعِ الأَفَاعِي . ورِبِّيلٌ ، كسِكِّيتٍ : أخو حَمَّالٍ الأَسَدِيِّ ، لهما آثارٌ في حَرٍبِ الْقَادِسِيَّةِ ، كما في العُبابِ . وتَرْبُلُ ( 5 ) : كتَنْصُرُ ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وضَبَطَهُ نَصْرٌ كزِبْرِجٍ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : ارْتَبَلَ مَالُهُ : كَثُرَ ، مِثْلُ رَبَلَ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : الرَّابِلَةُ : لَحْمَةُ الْكَتِفِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ . ورَجُلٌ رَبِيلٌ : كأَمِيرٍ جَسِيمٌ . والرِّيبالُ : الذي تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ . والرِّيبالَةُ : الأَسَدُ المُنْكَرُ ، قال أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ : جَهْمِ المُحَيَّا عَبُوسٍ باسِلٍ شَرِسٍ * وَرْدٍ قُضاقِضَةٍ رِيبَالَةٍ شَكِمِ ( 6 ) وذِئْبٌ رِيبَالٌ ، وَلِصٌّ رِيبَالٌ : أي خَبِيثٌ ، وهو يَتَرَأْبَلُ : يُغِيرُ عَلى النَّاسِ ، ويَفْعَلُ فِعْلَ الأَسَدِ . وقال الفَرَّاءُ : يَتَرَيْبَلُ ، على لُغَةِ مَن تَرَكَ الهَمْزَ . ورَابَلَ : خَبُثَ ، وارْتَصَدَ للشَّرِّ . وتَرَبَّلَتِ الأَرْضُ : اخْضَرَّتْ بعدَ الْبْسِ ، عندَ إِقْبالِ الخَرِيفِ . وتَرَبَّلَتِ المَرْأَةُ : كَثُرَ لَحْمُها . ورَبَلَتِ الْمَرَاعِي : كَثُرَ عُشْبُها ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) وهي رواية الديوان . ( 3 ) في معجم البلدان : " إربل " : تسميتها . ( 4 ) في معجم البلدان : وتلقنه . ( 5 ) الجمهرة 3 / 285 وقيدها ياقوت بفتح أوله وثالثه ، عن العمراني وعن غيره بضمهما ، وفي كتاب نصر بكسرهما . ( 6 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 968 والضبط عنه ، وفيه : ورد قصاقصة .