إذا شئتُ أَبْكانِي بِجَرعاءِ مالِكٍ * إلى الدَّحْلِ مُسْتَبدًى لِمَيٍّ ومَحْضَرُ ( 1 )
فقد يكون سُمِّيَ الموضعُ باسمِ الجِنْس ، وقد يجوز أن يكون غَلَب عليه اسمُ الجِنْس ، كما قالوا الزُّرْق ( 2 ) ، في بِرَكٍ معرُوفةٍ ، سُمَّيتْ بذلك لبَياضِ مائِها وصَفائِه .
ودُحْل بالضّمّ : جَزِيرةٌ بينَ اليَمنِ وبلادِ البُجَةِ نقلَه الصاغانيُّ .
قلت : وهي ثَغْرُ بلادِ البُجَة .
قال : والدَّحْلاءُ : البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الرَأْسِ . والتَّركيبُ يدُلُّ على تَلَجُّفٍ في الشيء وتَطامُنٍ .
* ومما يُسْتَدرَك عليه :
الدَّحَّالُ ، كشَدَّادٍ : الذي يَصِيدُ بالدَّاحُولِ ، قال ذو الرّمَّة :
ويَشْرَبْن أَجْناً والنُّجومُ كأنها * مَصابِيحُ دَحَّالٍ يُذَكِّى ذُبالَها ( 3 )
والدَّحِيلة : حُفْرَةٌ ، كالدَّحْلِ ، عن ابنِ عَبّاد .
والدَّحَلانُ : محرَّكةً الفِرارُ ، ومنه قولُ الراجِز :
* كدَحَلانِ البَكْرِ لاقَى الفَحْلا *
والدَّاحِلُ : الحَقُودُ ، نقله الأزهريّ .
والدَّحُولُ ، كصَبُورٍ : ماءٌ بنَجْد ، في بِلادِ بني عَجْلان ، من قَيسِ عَيلانَ .
ودَحْلٌ : ماءٌ نَجْدِيٌّ لغَطَفانَ ، قاله نَصْرٌ .
[ دحقل ] : الدَّحْقَلَةُ أهمله الجوهريّ .
وقال ابنُ دُرَيد : هو انتِفاخُ البَطْنِ كما في العُباب والمُحكَم .
[ دحمل ] : دَحْمَلَ به دَحْمَلَةً ، أهمله الجوهريّ .
وفي العُباب والمحكَم : أي دَحْرَجَهُ على الأرض .
ويقال : دَمْحَلَه على القَلْبِ ، كما سيأتي .
ودَحْمَلَ القَومَ : تَرَكَهُم مُسَوَّيْن بالأرضِ ( 4 ) مُصَرَّعِين يُوطَؤُون كما في العُباب .
والدَّحْمَلَةُ : العَجوزُ الناحِلَةُ المُسترخِيَةُ الجِلْدِ وكذلك الرجلُ إذا كان كذلك ، عن ابنِ ( 5 ) دُرَيد .
وقال غيرُه : الدَّحْمَلَةُ : المَرأةُ الضَّخْمةُ التارَّةُ فهو ضِدٌّ .
والدُّحامِلُ كعُلابِطٍ : الغَلِيظُ المُكْتَنِزُ .
[ دخل ] : دَخَلَ يدخلُ دُخُولاً بالضمّ ومَدْخَلاً مَصدرٌ مِيمِيٌّ . وَتَدخَّلَ وانْدَخَلَ وادَّخَلَ ، كافْتَعَل كلّ ذلك نَقِيضُ خَرَجَ .
وفي العُباب : تَدَخَّل الشيء : دَخَلَ قليلاً قليلاً .
ومِن ادَّخَلَ كافْتَعَل قولُه تعالى : ( أَوْ مُدّخَلاً ) ( 6 ) أصلُه : مُتْدَخَلٌ ، وقد جاء في الشِّعر انْدَخَل ، وليس بالفَصِيح ، قال الكُمَيت :
لا خَطْوَتِي تَتَعاطَى غيرَ مَوْضِعِها * ولا يَدِي في حَمِيتِ السَّكْنِ تَنْدَخِلُ ( 7 )
ودَخَلْتُ به دُخُولاً وأدْخَلْتُه إِدْخالاً ومُدْخَلاً بضمّ المِيم ، ومنه قولُه تعالى : ( رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ) ( 8 ) .
وفي العُباب : يقال : دَخَلْتُ البيتَ ، والصَّحيح : فيه ، أن تُرِيدَ : دَخَلْتُ إلى البيت ، وحَذفْتَ حرف الجَرِّ ، فانتصبَ انتصابَ المفعولِ به ، لأنّ الأمكنةَ على ضَرْبَين : مُبهَمٍ ومَحْدُودٍ ، فالمُبهَم الجِهاتُ السِّتُّ وما جَرى مَجْرَى ذلك ، نحو : أمام ووَراء وأعْلَى وأسْفَل وعِندَ ولَدُنْ ووَسْط بمَعْنَى بَين ، وقُبالة . فهذا وما أشبهه مِن الأمكنة يكون ظَرْفاً ، لأنه غيرُ مَحدُود ، ألا تَرى أن خَلْفَك قد يكون قُدَّاماً ، فأمّا المَحدُود الذي له خِلْقَةٌ وشَخْصٌ وأَقْطارٌ تَحُوزه ، نحو الجَبَل والوادِي والسّوق والدار والمَسجِد ، فلا يكون ظَرفاً ؛ لأنك لا تقولُ : قَعدتُ الدّارَ ، ولا صَلَّيتُ المسجدَ ، ولا نِمْتُ الجَبَلَ ، ولا
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان : " الزرق " .
( 3 ) ديوانه ، في ملحقاته ص 671 واللسان والتهذيب .
( 4 ) في القاموس : " مسوين على الأرض " وبهامشه عن نسخة أخرى : بالأرض .
( 5 ) الجمهرة 3 / 327 .
( 6 ) التوبة من الآية 57 .
( 7 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 8 ) سورة الإسراء الآية 80 .