تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
إذا شئتُ أَبْكانِي بِجَرعاءِ مالِكٍ * إلى الدَّحْلِ مُسْتَبدًى لِمَيٍّ ومَحْضَرُ ( 1 ) فقد يكون سُمِّيَ الموضعُ باسمِ الجِنْس ، وقد يجوز أن يكون غَلَب عليه اسمُ الجِنْس ، كما قالوا الزُّرْق ( 2 ) ، في بِرَكٍ معرُوفةٍ ، سُمَّيتْ بذلك لبَياضِ مائِها وصَفائِه . ودُحْل بالضّمّ : جَزِيرةٌ بينَ اليَمنِ وبلادِ البُجَةِ نقلَه الصاغانيُّ . قلت : وهي ثَغْرُ بلادِ البُجَة . قال : والدَّحْلاءُ : البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الرَأْسِ . والتَّركيبُ يدُلُّ على تَلَجُّفٍ في الشيء وتَطامُنٍ . * ومما يُسْتَدرَك عليه : الدَّحَّالُ ، كشَدَّادٍ : الذي يَصِيدُ بالدَّاحُولِ ، قال ذو الرّمَّة : ويَشْرَبْن أَجْناً والنُّجومُ كأنها * مَصابِيحُ دَحَّالٍ يُذَكِّى ذُبالَها ( 3 ) والدَّحِيلة : حُفْرَةٌ ، كالدَّحْلِ ، عن ابنِ عَبّاد . والدَّحَلانُ : محرَّكةً الفِرارُ ، ومنه قولُ الراجِز : * كدَحَلانِ البَكْرِ لاقَى الفَحْلا * والدَّاحِلُ : الحَقُودُ ، نقله الأزهريّ . والدَّحُولُ ، كصَبُورٍ : ماءٌ بنَجْد ، في بِلادِ بني عَجْلان ، من قَيسِ عَيلانَ . ودَحْلٌ : ماءٌ نَجْدِيٌّ لغَطَفانَ ، قاله نَصْرٌ .
[ دحقل ] : الدَّحْقَلَةُ أهمله الجوهريّ . وقال ابنُ دُرَيد : هو انتِفاخُ البَطْنِ كما في العُباب والمُحكَم .
[ دحمل ] : دَحْمَلَ به دَحْمَلَةً ، أهمله الجوهريّ . وفي العُباب والمحكَم : أي دَحْرَجَهُ على الأرض . ويقال : دَمْحَلَه على القَلْبِ ، كما سيأتي . ودَحْمَلَ القَومَ : تَرَكَهُم مُسَوَّيْن بالأرضِ ( 4 ) مُصَرَّعِين يُوطَؤُون كما في العُباب . والدَّحْمَلَةُ : العَجوزُ الناحِلَةُ المُسترخِيَةُ الجِلْدِ وكذلك الرجلُ إذا كان كذلك ، عن ابنِ ( 5 ) دُرَيد . وقال غيرُه : الدَّحْمَلَةُ : المَرأةُ الضَّخْمةُ التارَّةُ فهو ضِدٌّ . والدُّحامِلُ كعُلابِطٍ : الغَلِيظُ المُكْتَنِزُ .
[ دخل ] : دَخَلَ يدخلُ دُخُولاً بالضمّ ومَدْخَلاً مَصدرٌ مِيمِيٌّ . وَتَدخَّلَ وانْدَخَلَ وادَّخَلَ ، كافْتَعَل كلّ ذلك نَقِيضُ خَرَجَ . وفي العُباب : تَدَخَّل الشيء : دَخَلَ قليلاً قليلاً . ومِن ادَّخَلَ كافْتَعَل قولُه تعالى : ( أَوْ مُدّخَلاً ) ( 6 ) أصلُه : مُتْدَخَلٌ ، وقد جاء في الشِّعر انْدَخَل ، وليس بالفَصِيح ، قال الكُمَيت : لا خَطْوَتِي تَتَعاطَى غيرَ مَوْضِعِها * ولا يَدِي في حَمِيتِ السَّكْنِ تَنْدَخِلُ ( 7 ) ودَخَلْتُ به دُخُولاً وأدْخَلْتُه إِدْخالاً ومُدْخَلاً بضمّ المِيم ، ومنه قولُه تعالى : ( رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ) ( 8 ) . وفي العُباب : يقال : دَخَلْتُ البيتَ ، والصَّحيح : فيه ، أن تُرِيدَ : دَخَلْتُ إلى البيت ، وحَذفْتَ حرف الجَرِّ ، فانتصبَ انتصابَ المفعولِ به ، لأنّ الأمكنةَ على ضَرْبَين : مُبهَمٍ ومَحْدُودٍ ، فالمُبهَم الجِهاتُ السِّتُّ وما جَرى مَجْرَى ذلك ، نحو : أمام ووَراء وأعْلَى وأسْفَل وعِندَ ولَدُنْ ووَسْط بمَعْنَى بَين ، وقُبالة . فهذا وما أشبهه مِن الأمكنة يكون ظَرْفاً ، لأنه غيرُ مَحدُود ، ألا تَرى أن خَلْفَك قد يكون قُدَّاماً ، فأمّا المَحدُود الذي له خِلْقَةٌ وشَخْصٌ وأَقْطارٌ تَحُوزه ، نحو الجَبَل والوادِي والسّوق والدار والمَسجِد ، فلا يكون ظَرفاً ؛ لأنك لا تقولُ : قَعدتُ الدّارَ ، ولا صَلَّيتُ المسجدَ ، ولا نِمْتُ الجَبَلَ ، ولا
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) اللسان : " الزرق " . ( 3 ) ديوانه ، في ملحقاته ص 671 واللسان والتهذيب . ( 4 ) في القاموس : " مسوين على الأرض " وبهامشه عن نسخة أخرى : بالأرض . ( 5 ) الجمهرة 3 / 327 . ( 6 ) التوبة من الآية 57 . ( 7 ) اللسان وعجزه في الصحاح . ( 8 ) سورة الإسراء الآية 80 .