والدَّحُولُ : كصَبُورٍ الرَّكِيَّةُ التي تُحْفَرُ فيُوجَدُ ماؤُها تحتَ أَجْوالِها فتُحْفَرُ حتّى يُستَنْبَطَ ماؤُها مِن تَحت جالِها .
والبِئرُ الدَّحُولُ : هي الواسِعةُ الجَوانِبِ . وقِيل : بِئرٌ دَحُولٌ : ذاتُ تَلَجُّفٍ في نَواحِيها .
والدًّحُولُ مِن الإبِل مِثلُ العَنُودِ ، وهي ناقَة تُعارِضُ الإبِلَ وتُداحِلُها مُتَنَحِّيَةً عنها .
ودَحَلَ كمَنَعَ دَحلاً : حَفَر في جَوانِبِ البِئْرِ كما في الصِّحاح .
أو دَحَلَ : صار في جانِبِ الخِباءِ ومنه حديثُ أبي هُرَيرةَ رضي اللّه عنه : " وسألَه رجُل مِصْرادٌ : أَفأُدْخِلُ المِبوَلَةَ معي في البيت ؟ قال : نَعَمْ وادْحَلْ في الكِسرِ " شَبَّه جَوانِبَ الخِباء ومَداخِلَه بالهُوَّة التي تكون في أسافِلِ الأودِية ، يقول : صِر فيها كالذي يَصِيرُ في الدَّحْل .
والدَّاحُولُ : ما يَنْصِبُه الصّائِدُ مِن خَشَباتٍ على رُؤوسِهَا خِرَقٌ للحُمُرِ زاد الأزهريّ : والظِّباء . واقتصر الجوهريّ والصاغانيّ كما اقتصر ابنُ سِيدَه علَى الحُمُرِ . كأنَّها طَرَّاداتٌ قِصارٌ تُركَزُ في الأرض . ج : دَواحِيلُ ورّبما نَصَبها الصائدُ لَيلاً للظِّباء ورَكَز دَواحِيلَه ، وأَوقَدَ لها السِّراج .
ودَحْلانُ كسَحْبان : ة بالمَوْصِل ، أهلُها أَكْرادٌ لُصُوصٌ .
ويقال : دَحَلَ عَنِّي وزَحَلَ كمَنَع وفي نُسخةٍ : كفَرِحَ ، وهو غَلَطٌ : إذا تَباعَدَ كما في العُباب والتهذيب . أو دَحَل : إذا فَرَّ واسْتَتَر وخافَ قال :
ورجُل يَدْحَلُ عَنِّي دَحْلا * كدَحَلانِ البَكْرِ لاقىَ فَحْلا ( 1 )
وفي حديثِ أبي وائلٍ : " وَرَد علينا كِتابُ عُمرَ ونحن بخانَقِينَ : إذا قال الرجُلُ للرَّجُلِ : لا تَدْحَلْ فقد آمَنَه " ( 2 ) أي لا تَفِرَّ ولا تَستَتِر .
وقال شَمِرٌ :
سمعتُ عليَّ بن مُصْعَب يقول : لا تَدْحَلْ ، بالنَّبطِيَّة : لا تَخَف .
وقال الأزهريّ : سمعتُهم يقولون : دَحَل فُلانٌ : إذا دَخَل في الدَّحْلِ بالحاء .
وقال غيرُه : كأَدْحَلَ .
وداحَلَهُ مُداحَلَةً : راوَغَهُ .
وفي التّهذيب : خادَعَة وماكَسَهُ .
وقِيل : داحَلَهُ : كَتَم ما عَلِمَه وأخبَر بغَيرِه نقَله شَمِرٌ عن الأَسَدِيَّة .
والدِّحالُ ككِتابٍ : الامتِناعُ وبه فَسَّر الأصمَعِيُّ قولَ أُمَيَّةَ الهُذَلِي الذي سبقَ حَيَدي بالدِّحالِ قال : كأنه يُوارِبُ ويَعْصِي ، وليس مِن الدَّحْلِ الذي هو السَّرَب . وأمّا قولُ ذي الرُّمَّة :
مِن العَضِّ بالأَفخاذِ أو حَجَباتِها * إذا رابَهُ اسْتِعْصاؤُها ودِحالُها ( 4 )
فإنه يُرِيدُ : أن تَمِيلَ في أحَدِ شِقَّيها . ويُروَى : حِدالُها : أي مُراوَغَتها . ويُروَى : " عِدالُها وهو أن تَعْدِلَ عن الفَحْل .
ودَحْلُ بالفتح : ع قُربَ حَزْنِ بني يَربُوع قال لَبِيدٌ رضي اللّه عنه :
فَبَيَّتَ زُرْقاً مِن سَرارٍ بسُحْرَةٍ * ومِن دَحْلَ لا يَخْشَى بِهنِّ الحبَائِلَا ( 5 )
وقال أيضاً :
فتَصَيَّفَا ماءً بِدَحْلٍ ساكِناً * يَسْتَنُّ فَوْقَ سَراتِهِ العُلْجُومُ ( 6 )
كما في العُباب .
وفي المحكَم : وأما ما تعتاده الشّعراءُ مِن ذِكرِها الدَّحْلَ مِن أسماء المَواضِع كقول ذي الرّمّة :
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 2 ) في اللسان والتهذيب : أمنه .
( 3 ) عن التكملة وبالأصل " يدارب " .
( 4 ) ديوانه ص 533 واللسان والتكملة وعجزه في التهذيب ، ونقدم في مادة " حدل " .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 115 ومعجم البلدان " دحل " .
( 6 ) ديوانه ص 155 ومعجم البلدان " دحل " .