تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والدَّحُولُ : كصَبُورٍ الرَّكِيَّةُ التي تُحْفَرُ فيُوجَدُ ماؤُها تحتَ أَجْوالِها فتُحْفَرُ حتّى يُستَنْبَطَ ماؤُها مِن تَحت جالِها . والبِئرُ الدَّحُولُ : هي الواسِعةُ الجَوانِبِ . وقِيل : بِئرٌ دَحُولٌ : ذاتُ تَلَجُّفٍ في نَواحِيها . والدًّحُولُ مِن الإبِل مِثلُ العَنُودِ ، وهي ناقَة تُعارِضُ الإبِلَ وتُداحِلُها مُتَنَحِّيَةً عنها . ودَحَلَ كمَنَعَ دَحلاً : حَفَر في جَوانِبِ البِئْرِ كما في الصِّحاح . أو دَحَلَ : صار في جانِبِ الخِباءِ ومنه حديثُ أبي هُرَيرةَ رضي اللّه عنه : " وسألَه رجُل مِصْرادٌ : أَفأُدْخِلُ المِبوَلَةَ معي في البيت ؟ قال : نَعَمْ وادْحَلْ في الكِسرِ " شَبَّه جَوانِبَ الخِباء ومَداخِلَه بالهُوَّة التي تكون في أسافِلِ الأودِية ، يقول : صِر فيها كالذي يَصِيرُ في الدَّحْل . والدَّاحُولُ : ما يَنْصِبُه الصّائِدُ مِن خَشَباتٍ على رُؤوسِهَا خِرَقٌ للحُمُرِ زاد الأزهريّ : والظِّباء . واقتصر الجوهريّ والصاغانيّ كما اقتصر ابنُ سِيدَه علَى الحُمُرِ . كأنَّها طَرَّاداتٌ قِصارٌ تُركَزُ في الأرض . ج : دَواحِيلُ ورّبما نَصَبها الصائدُ لَيلاً للظِّباء ورَكَز دَواحِيلَه ، وأَوقَدَ لها السِّراج . ودَحْلانُ كسَحْبان : ة بالمَوْصِل ، أهلُها أَكْرادٌ لُصُوصٌ . ويقال : دَحَلَ عَنِّي وزَحَلَ كمَنَع وفي نُسخةٍ : كفَرِحَ ، وهو غَلَطٌ : إذا تَباعَدَ كما في العُباب والتهذيب . أو دَحَل : إذا فَرَّ واسْتَتَر وخافَ قال : ورجُل يَدْحَلُ عَنِّي دَحْلا * كدَحَلانِ البَكْرِ لاقىَ فَحْلا ( 1 ) وفي حديثِ أبي وائلٍ : " وَرَد علينا كِتابُ عُمرَ ونحن بخانَقِينَ : إذا قال الرجُلُ للرَّجُلِ : لا تَدْحَلْ فقد آمَنَه " ( 2 ) أي لا تَفِرَّ ولا تَستَتِر . وقال شَمِرٌ : سمعتُ عليَّ بن مُصْعَب يقول : لا تَدْحَلْ ، بالنَّبطِيَّة : لا تَخَف . وقال الأزهريّ : سمعتُهم يقولون : دَحَل فُلانٌ : إذا دَخَل في الدَّحْلِ بالحاء . وقال غيرُه : كأَدْحَلَ . وداحَلَهُ مُداحَلَةً : راوَغَهُ . وفي التّهذيب : خادَعَة وماكَسَهُ . وقِيل : داحَلَهُ : كَتَم ما عَلِمَه وأخبَر بغَيرِه نقَله شَمِرٌ عن الأَسَدِيَّة . والدِّحالُ ككِتابٍ : الامتِناعُ وبه فَسَّر الأصمَعِيُّ قولَ أُمَيَّةَ الهُذَلِي الذي سبقَ حَيَدي بالدِّحالِ قال : كأنه يُوارِبُ ويَعْصِي ، وليس مِن الدَّحْلِ الذي هو السَّرَب . وأمّا قولُ ذي الرُّمَّة : مِن العَضِّ بالأَفخاذِ أو حَجَباتِها * إذا رابَهُ اسْتِعْصاؤُها ودِحالُها ( 4 ) فإنه يُرِيدُ : أن تَمِيلَ في أحَدِ شِقَّيها . ويُروَى : حِدالُها : أي مُراوَغَتها . ويُروَى : " عِدالُها وهو أن تَعْدِلَ عن الفَحْل . ودَحْلُ بالفتح : ع قُربَ حَزْنِ بني يَربُوع قال لَبِيدٌ رضي اللّه عنه : فَبَيَّتَ زُرْقاً مِن سَرارٍ بسُحْرَةٍ * ومِن دَحْلَ لا يَخْشَى بِهنِّ الحبَائِلَا ( 5 ) وقال أيضاً : فتَصَيَّفَا ماءً بِدَحْلٍ ساكِناً * يَسْتَنُّ فَوْقَ سَراتِهِ العُلْجُومُ ( 6 ) كما في العُباب . وفي المحكَم : وأما ما تعتاده الشّعراءُ مِن ذِكرِها الدَّحْلَ مِن أسماء المَواضِع كقول ذي الرّمّة :
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 2 ) في اللسان والتهذيب : أمنه . ( 3 ) عن التكملة وبالأصل " يدارب " . ( 4 ) ديوانه ص 533 واللسان والتكملة وعجزه في التهذيب ، ونقدم في مادة " حدل " . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 115 ومعجم البلدان " دحل " . ( 6 ) ديوانه ص 155 ومعجم البلدان " دحل " .