وفي المحكَم : نَهْرٌ مُتَشعِّبٌ منها .
وفي التهذيب : نَهْرٌ صغيرٌ ، يتَخَلَّجُ منها .
ونقل شيخُنا عن الخَفاجِيّ أنه نَهْرٌ بالأَهْوازِ ، حَفَرَهُ أَرْدَشِير بن بابَك ، أوَّلُ ملوكِ بني ساسانَ ، بالمَدائنِ ، عليه قُرًى كثيرةٌ ، ومَخْرَجُه مِن أَصبِهان .
قلت : وفيه غَرِقَ شَبِيبٌ الخارِجيُّ ، قاله نَصْرٌ .
قال : ودُجَيلٌ أيضاً : نَهْرٌ عندَ مَسْكِن ، فتأمَّلْ .
* ومما يُسْتَدرَك عليه :
يقال : بَينَهُم دَوْجَلَةٌ : أي كَلامٌ يُتَناقَلُ ، وناسٌ مُخْتلِفُون .
والدَّجَلُ : السِّحْرُ .
وقال الفَرّاءُ : يقال : هو يَدْجُلُ بالدَّلْو ، ويَدْلُج بها ، مقلُوبٌ منه .
ودَجَّلَ أرضَه تَدْجيلاً : أصْلَحَها بالسِّرْجِين .
والبَعِيرُ المُدَجَّلُ ، كمُعَظَّمٍ : المَهْنُوءُ بالقَطِران ، وقد دَجَّلَه .
* ومما يستدرك عليه :
[ دجمل ] : الدِّجْمِلُ ، كزِبْرِجٍ : الخلُقُ . أهمله الجماعةُ ، ونقله صاحِبُ اللِّسان استطراداً في تركيب دجم يقال : إنك علَى دِجْمٍ كَرِيم ، ودِجْمِلٍ كَرِيم ، أي خُلُقٍ طَيِّبٍ .
[ دحل ] : الدَّحْل بالفتح ويُضَمّ : نَقْبٌ ضَيِّقٌ فَمُه ، مُتَّسِعٌ أسفَلُه حتى يُمْشَى فيه مِيلٌ أو نحوُه . ورَّبما أنبَتَ السِّدْرَ ، أو مَدْخَلٌ تَحتَ الجُرْفِ ، أو في عُرْضِ خَشَبِ البِئرِ في أسْفَلِها ونحو ذلك مِن المَوارِد والمَناهِل ، كلّ ذلك في المحكَم .
وقال الأصمَعِيُّ : الدَّحْلُ : هُوَّةٌ تكون في الأرضِ ، وفي أسافِلِ الأودِيَةِ ، فيها ضِيقٌ ثم يَتَّسِع ، كما في العُبابِ والتّهذيبِ والصِّحاح .
أو الدَّحْلُ : خَرْقٌ في بُيوتِ الأعرابِ ، يُجْعَلُ لِتدخُلَه المرأةُ إذا دَخَل عليهم داخِلٌ كما في المحكَم ، وإنما هو علَى التَّشبيه .
والدَّحْلُ : المَصْنَعُ يَجمَعُ الماءَ .
قال الأزهريُّ : ورأيتُ بالخَلْصاءِ في نَواحِي الدَّهْناء دُحْلاناً كثيرةً ، دخلتُ في غيرِ واحِدٍ منها ، وهي خَلائِقُ خَلَقها اللَّهُ تعالىٍ تحت الأرضِ ، يَذهَبُ الدَّحْلُ منها سَكّا في الأرضِ قامَةً ثم يَتَلجَّفُ يميناً وشِمالاً ، فمَرَّةً يَضيقُ ومَرَّةً يَتَّسِع في صَفاةٍ مَلْساءَ . ودخلتُ في دَحْلٍ منها ، فلما انتهيتُ إلى الماء إذا جَوٌّ مِن الماء لم أَقِفْ على سَعَتِه وكَثرَتِه لإظْلامِ الدَّحْلِ تحتَ الأرضِ ، فاستقيتُ مع أصحابي منه ماءً عَذْباً صافياً زُلالاً ؛ لأنه ماءُ السّماءِ ، مُسالٌ إليه مِن فَوْقَ ، واجتمَع فيه . ج أدْخُلٌ كأَفْلُسٍ وأَدْحالٌ ودِحالٌ وهذه بالكسر ودُحُولٌ ودُحْلانٌ ، بضَمِّهما نقله الجماعةُ : الأزهريّ وابنُ سِيدَه والجوهريّ والصاغانيُّ ، وانفرد ابن . سِيدَه بالأولَى ، وقال أُمَيَّةُ الهُذَلِيّ :
أَوَ اصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَهُ * حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ ( 2 )
والدَّحْلَةُ بِهاءٍ : البِئرُ عن ابنِ سِيدَه ، وأنشد :
نَهَيْتُ عَمْراً ويَزِيدَ والطمَعْ
والحِرْصُ يَضطَرُّ الكَرِيمَ فَيَقَعْ
في دَحْلَةٍ فلا يَكادُ يُنْتَزَعْ ( 3 )
أي نَهيتُهما فقلت لهما : إيّاكُما والطَّمَعَ ، فحَذَف ، لأنّ قولَه : نَهيتُ عَمراً ويَزِيدَ ، في قُوّةِ قَولِك : قلت لهما : إيَّاكُما .
والدَّحِلُ كَكِتفٍ : المُستَرْخِي البَطِينُ العَرِيضُ البَطْنِ .
والدَّحِلُ أيضاً : الكَثِيرُ المالِ كما في العُباب .
وأيضاً : الدَّاهِيَةُ الخَدَّاعُ للناسِ ، قاله أبو زَيد والأُمَوِيّ .
وقال أبو عمروٍ : هو الخِبُّ الخَبيثُ .
وقيل : الدَّحْل : هو الدَّهاءُ في كَيسٍ وحِذْقٍ ، وكذلك الدَّحْنُ .
والدَّحِلُ أيضاً المُماكِسُ عِندَ البَيعِ وهو الذي يُداحِلُهم وُيماكِسُهم حتّى يَسْتَمْكِنَ مِن حاجَتِه كما في التهذيب .
وفي الصحاح : رَجُلٌ دحِلٌ ، بَيِّنُ الدَّحْل أيضاً ، وهو السَّمِينُ القَصِيرُ المُنْدَلِقُ البَطْنِ ، وقد دَحِلَ ، كفَرِح ، في الكُلِّ .
هامش
( 1 ) التكملة : بالولد .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين ، في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي ص 499 . وديوان الهذليين في شعره 2 / 176 والتكملة والتهذيب .
( 3 ) اللسان .