وقيل : هو أن تَحمِلَها على الحَوضِ بمَرَّة عِراكاً ، قال أُمَيَّةُ الهُذَلِي :
وتُلْقِى البَلاعِيمَ في جَردِهِ * وتُوفي الدُّفُوفَ بِشُرْبٍ دِخالِ ( 1 )
وقال لَبِيدٌ رضي اللّه تعالى عنه :
فأَوْرَدَها العِراكَ ولم يَذُدْها * ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخالِ ( 2 )
وفي التهذيب : وإذا وَرَدت الإِبلُ أَرْسالاً فشَرِبَ منها رَسَلٌ ، ثم وَرَد رَسَلٌ آخَرُ الحوضَ ، فأدخِلَ بعير قد شَرِب بينَ بَعيرَيْن لم يشرَبا ، فذلك الدِّخالُ ، وإنما يُفْعلُ ذلك ، في قِلَّةِ الماءِ ، قاله الأصمَعيُّ .
وقال اللَّيث : الدِّخالُ في وِرْدِ الإِبِل : إذا سُقِيَتْ قَطِيعاً قَطِيعاً ، حتّى إذا ما شَرِبَتْ جميعاً حُمِلَتْ على الحوضِ ثانيةً لتَستَوفي شُربَها . والقولُ ما قاله الأصمَعِيّ .
والدِّخالُ : ذَوائِبُ الفَرَسِ لتَداخُلِها ويُضَم كما في المحكَم .
والدِّخالُ مِن المَفاصِلِ : دُخولُ بعضِها في بعضٍ قال العَجّاج :
وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْرَجَا .
كالدَّخِيلِ كذا في النسَخ .
وفي المحكَم : تَداخُلُ المَفاصِلِ ودِخالُها ، ولم يذكر الدَّخِيلَ ، فتأمَّل .
والدِّخْلَةُ : بالكسر تَخْلِيطُ ألوانٍ في لَونٍ كذا نَصُّ المحكَم .
ونَصُّ التهذيب : الدِّخْلَةُ في اللَّون : تَخلِيطٌ مِن ألوانٍ في لَونٍ .
قلت : وهكذا هو في العَينْ .
وقال ابنُ درَيد : هو حَسَنُ الدِّخْلَةِ والمَدْخَلِ : أي حَسَنُ المَذْهَب في أُمورِه وهو مَجازٌ .
وقال ابنُ السِّكِّيت : الدَّوْخَلَّةُ بالتشديد وتُخَفَّف : سَفِيفَةٌ تُنْسَج من خُوصٍ يُوضَعُ فيها التَّمرُ . ونَصُّ ابنِ السِّكِّيت : يُجْعَلُ فيه الرُّطَبُ ، والجَمْع : الدَّواخِيلُ ، قال عَدِيُّ بن زَيد :
بَيتَ جُلُوفٍ بارِدٌ ظِلُّهُ * فِيه ظِباءٌ ودَواخِيلُ حُوصْ ( 3 )
والدَّخُولُ كقَبُولٍ : ع في دِيار بني أبي بكر بن كِلاب ، يُذكَر مع حَومَل ، قال امرؤ القَيس :
* بِسَقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ( 4 ) *
والداخِلُ : لَقَبُ زُهَير بنِ حَرامٍ الشاعرِ الهُذَلِي أخي بني سَهْم بن معاويةَ بن تَمِيم . وابنه عَمرو بن الداخِل ، شاعرٌ أيضاً .
والدَّخِيلِيُّ : كأَمِيرِيِّ الظَّبيُ الرَّبيبُ وكذلك الأَهِيلِيُّ ، عن ابنِ الأعرابيّ ، وأنشد قولَ الراعِي الذي قدَّمناه سابقاً ، فقال : الدَّخِيلِيُّ : الظَّبيُ الرَّبيبُ ، يُعلَّقُ في عُنقِه الوَدَعُ ، فشُبهه الوَدعُ في الرَّحْل بالوَدَع في عُنُقِ الظَّبي . يقول : جَعَلْنَ الوَدْعَ مُقَدَّمَ الرَّحْل .
وهناك قولٌ آخَرُ لأبي نصر ، تقدَّم ذكرُه ، وقد غَلِط المصنِّف فيه .
ودَخْلَةُ : كحَمزَةَ : ة كثيرةُ التَّمْرِ قال نَصرٌ : أظنُّها بالبَحْرَين .
وقال أبو عمرو : الدَّخْلَةُ : مَعْسَلَةُ النَّحْلِ الوَحْشِيَّة .
وهَضْبُ مَداخِلَ وفي العُباب : هَضْبُ المَداخِل : مُشْرِفٌ على الرَّيّانِ شَرْقِيَّه .
وقال ابنُ عَبّاد : الدِّخْلِلُ ، كزِبْرِجٍ : ما دَخَلَ مِن اللَّحم بينَ اللَّحم . وفي بعض النسَخ : ما دَخَل مِن الشَّحْم ، ونَصُّ المُحِيط ما قدَّمْناه .
والدُّخَيلِياءُ بالضمّ مَمدُوداً : لُعبَةٌ لَهُم أي للعَرب ، كما في العُباب .
والمُتَدَخِّلُ في الأُمورِ : مَن يَتكلَّفُ الدُّخولَ فيها وهو القِياسُ في باب التَّفَعُّل .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 183 برواية " في برده " واللسان . وعجزه في المقاييس 2 / 335 والصحاح .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 108 واللسان والتهذيب .
( 3 ) اللسان " ظبا " وعجزه في التهذيب .
( 4 ) مطلع معلقته ، وصدره :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل