وفي العُباب : الدَّبْكَلُ ، كجَعْفَرٍ : الغَلِيظُ الجِلْدِ السَّمِجُ تَعلْوه سَماجَةٌ .
وأُمَّ دَبْكَلٍ مِن كُنَى الضَّبع ( 1 ) وابنُ أبي دُباكِلٍ ، بالضمّ : شاعِرٌ خُزاعِيٌّ مِن شُعَراء الحَماسة ، ومعناه : الغَلِيظُ الجِلْدِ السَّمِجُ .
[ دجل ] : الدجَيْلُ ، كزُبَيرٍ ، وثمامةٍ : القَطِرانُ كما في المحكَم .
ودَجَل البَعِيرَ دَجْلاً : طَلاهُ به ، أو عَمَّ جِسمَه بالهِناءِ .
وفي التهذيب : الدَّجْلُ : شِدَّةُ طَلْيِ الجَرَبِ بالقَطِران .
وإذا هُنئ جَسَدُ البَعيرِ أجْمَعُ ، فذلك التَّدْجِيلُ ، وهو قولُ أبي عُبَيد . قِيل : ومنه اشتِقاقُ الدَّجَّال المَسِيح الكَذّاب لأنه يَعُمُّ الأرضَ كما أنّ الهِناءَ يعُمُّ الجَسَدَ . أو ( 2 ) هو مِن دَجَلَ دَجَلاً : إذا كَذَبَ وأَخْرَقَ ( 3 ) لأنه يَدَّعِي الرُّبُوييَّة ، وهذا مِن أعظَمِ الكَذِب .
وقِيل : دَجَلَ ودَجا : إذا جامَعَ قاله الأصمَعيُّ .
وقِيل : هو مِن دَجَلَ الرجُلُ : إذا قَطَع نَواحِيَ الأرضِ سَيراً .
قال أبو العَبّاس : سُمِّيَ دَجَّالاً لضَربه في الأرضِ ، وقَطْعِه أكثرَ نَواحِيها .
أو مِن دجَّل تدجِيلاً : إذا غطى ، لأنه يُغَطِّى على الناسِ بكُفْرِه ، أو لأنه يُغَطِّى الأرضَ بكثرةِ جُموعِه ، أو لأنه يَدْجُلُ الحًقّ بالباطِل .
أو ( * ) مِن دَجَلَ : إذا طَلَى بالذَّهبِ وكل شيء مَوَّهْتَه بماءِ الذَّهَب ، فقد دَجَلْتَه ، سُمِّيَ به لتَمويهِه على الناسِ بالباطِلِ وتَلْبِيسِه ، أو لأنه يُظهِرُ خِلافَ ما يُضْمِرُ .
أو هو مِن الدُّجالِ كغُرابٍ للذَّهَبِ أو مائِه عن كُراعٍ ، هكذا ضَبَطه الصاغانيُّ ، والصَّوابُ أن الدَّجّالَ بمَعنَى الذَّهَب : كشَدَّادٍ . قال ابنُ سِيدَه : هو اسمٌ كالقَذَّاف والجَبَّان ، وأنشَد :
ثُمّ نَزْلنا وكَسَّرنا الرِّماحَ وجَردنا * صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا ( 4 )
سُمِّيَ به لأنّ الكُنُوز تَتْبَعُه حيث سارَ .
أو مِن الدَّجّالِ كشَدَّادٍ : لفِرِنْدِ السَّيفِ .
أو مِن الدَّجَّالَةِ ( 5 ) بالتّشديد أيضاً للرُّفقةِ العَظيمةِ تُغَطِّي الأرضَ بكثرةِ أَهلِها ، وقِيل : هي الرُّفْقَةُ تَحمِلُ المَتاعَ للتِّجارة قال :
* دَجَّالَة من أَعْظَمِ الرفاقِ ( 6 ) *
أو مِن الدَّجَالِ ، كسَحابٍ ، للسِّرجِينِ سُمِّيَ به لأنه يُنَجِّسُ وَجْهَ الأرضِ .
أو هو مِن دُجَّلِ الناسِ كسُكَّرٍ للُقّاطِهِم ، لأنهم يَتْبَعُونه فقد وَرد أنه رَجُل مِن يَهُودَ ، يخرُج في آخِر هذه الأُمَّة . وقد سَرَد المُصنِّفُ هذه الأوجُهَ كلَّها . وأصحُّها وأحسنُها مَن قال : إنّ الدَّجّالَ هو الكَذَّابُ ، وإنما دَجَلُه سِحْرُه وكَذِبُه وافتِراؤُه وسَتْرُه الحَقَّ بكَذِبه ، وإظهارُه خِلافَ ما يُضْمِر .
وفي الحديث : " أنّ أبا بكرٍ رضي اللّه عنه خَطَب فاطمةَ رضي اللّه عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنّي قد وَعدتُها لعَلِيٍّ ، ولستُ بدَجَّالٍ " أراد هذا المعنَى . والجَمْع : دَجَّالُون ، كما في التهذيب . قال شيخُنا : وقد جَمعُوه على دَجاجِلَةٍ ، على غيرِ قِياس .
وعن عبدِ اللّه بن إدريس الأَزْدِيّ : ما عَرْفتُ دَجَّالاً يُجْمَعُ على دَجاجِلَة حتى سمعتُها مِن مالِكٍ ، حيث قال : وذَكر ابنُ إسحاق ، يعني صاحِبَ السِّيرة : إنما هو دَجَّالٌ مِن الدَّجاجِلَة .
ودِجْلَةُ ، بالكسر هو المشهورُ والفَتح حكاه اللِّحْيانيُّ : نَهْرُ بَغدادَ سُمِّيَ لأنه غَطَّى الأرضَ بمائِه حينَ فاض .
وفي التهذيب : دِجْلَةُ مَعْرِفَةٌ : لنهرٍ بالعِراق .
وقال ثَعْلَب : تقول : عَبَرتُ دِجْلَةَ ، بلا لامٍ .
ومِن أمثالِ الحَرِيريّ : أَحْمَق مِن رِجْلَه ، وأوْسَعُ مِن دِجْلَه .
ودُجَيلٌ كزُبَيرٍ : شِعْبٌ مِنها .
هامش
( 1 ) ضبطت في القاموس بالضم وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " أو من دجل " .
( 3 ) في القاموس : " وأحرق " .
( * ) بالقاموس : " و " بدل : " أو " .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) عن القاموس وبالأصل " الدحالة " بالحاء المهملة .
( 6 ) اللسان والصحاح والتهذيب والجمهرة 2 / 68 والمقاييس 2 / 330 .