تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أراد : لا يُخَلُّ لهنّ ثوبٌ بعُود ، فأوقَعَ الخَلَّ علَى العُودِ اضطراراً . والخالُّ : بَقِيَّةُ الطّعامِ بينَ الأسنان . ورَمْلٌ خَلْخالٌ : فيه خُشُونةٌ . وتَخلَّلَ الرَّملَ : مضَى فيه ، عن الأزهري . والخَلُّ : كَيٌّ . والخَلِيلُ : موضعٌ باليَمَنِ ، نُسِبَ إليه أحدُ الأَذْواء ، هكذا قاله نَصْرٌ ، والصَّواب : خَيْلِيلٌ ، كما سيأتي .
[ خمل ] : خَمَلَ ذِكْرُه وصوتُه خُمُولاً : خَفي قال المُتَنخِّلُ : هل تَعْرِفُ المَنْزِلَ بالأَهْيَلِ * كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يُخْمَلِ ؟ ( 1 ) أراد لم يَدْرُس فيَخْفى ، هو مِن حَدِّ نَصَر ، هكذا صرَّح به الأزهريّ وابنُ سيده والجوهريُّ والصاغاني وابنُ القَطَّاع وابنُ القُوطِيَّة . ونقلَ جماعةٌ مِن أئمّة اللّغةِ الأندلُسِيِّين من أرباب الأفعال وغيرِهم : خَمُلَ خَمالَةً ، ككَرُمَ كَرامَةً ، كما قالوا في ضِدِّه : نَباهَةً ، وقد جاء في وَصفِه صلى الله عليه وسلم : " هُدِيَ به بعدَ الضَّلالة ، وعُلِّمَ به بعدَ الجَهالة ، ورُفِعَ به بعدَ الخَمالَة " . ونقله عِياضٌ وهو من أئمّةِ اللِّسان ، وسَلَّمَه وأَقرَّه ، وزَعم بعضُ شُرَّاح الشِّفاء أنه للمُشاكَلَة ، كما في نَسِيم الرِّياض ، وغيرِه ، نقله شيخُنا . قلت : والصَّوابُ أنه علَى المُشاكلَة ، لإطْباقِهم على أنه مِن حَدِّ نَصَر لا غَيرُ . وأَخْمَلَه اللَّهُ تعالَى ضِدُّ نَوَّهَهُ فهو خامِلٌ : أي ساقِطٌ لا نَباهَةَ له . وفي التهذيب : لا يُعرَفُ ولا يُذْكَر . ويقال أيضاً : هو خامِنٌ ، بالنُّون ، على البَدَلِ ، كما سيأتي . ج : خَمَلٌ مُحرَّكةً . وفي الحديث : " اذْكُروا اللَّهَ ذِكْراً خامِلاً " أي اخْفِضُوا الصَّوتَ بذِكْرِه توقيراً لجَلالِه . والقولُ الخامِلُ : هو الخَفِيضُ ، نقلَه الأزهري . والخَمِيلَةُ كسَفِينةٍ : المُنْهَبَطُ الغامِضُ مِن الأرضِ وفي المحكَم : من الرَّمْل . وفي التهذيب : مَفْرَجٌ بينَ هَبطَةٍ وصَلاَبَةٍ . وهي مَكْرَمَةٌ للنَّبات . وقيل : هي الأرضُ السَّهْلَةُ التي تُنْبِتُ ، شُبِّه نَبتُها بخَمَلِ القَطِيفة . وقيل : هي مَنْقَعُ ماءٍ ، ومَنْبِتُ شَجَرٍ ، ولا تكون إلّا في وَطِيءٍ مِن الأرض . أو رَمْلَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَر قاله الأصمَعِيّ ، وأنشد لطَرَفة : خَذُولٌ تُراعِى رَبْرَباً بخَمِيلَةٍ * تَناوَلُ أَطْرافَ البَرِيرِ وتَرتَدِي ( 2 ) وقيل : هي مُستَرَقّ الرَّملَةِ ، حيث يَذهَبُ مُعظَمُها ويَبقَى شيء مِن لَيِّنِها . والجَمعُ : الخَمائِلُ ، قال لَبِيدٌ : باتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِن دِيمَةٍ * يُروِي الخَمائِلَ دائماً تَسْجامُها ( 3 ) والخَمِيلَةُ : القَطِيفَة ذاتُ الخَمْلِ ، والجَمعُ : الخَمِيلُ ، قال أبو خِراش : وظَلَّتْ تُراعِي الشَّمْسَ حتَّى كأنها * فُوَيْقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ خَمِيلُ ( 4 ) شَبَّه الأَتانَ في شُعاعِ الشَّمْسِ بها . ويُروَى : جميل بالجيم ، شَبَّه الشَّمسَ بالإِهالَةِ في بَياضِها . كالخَمْلَة بالفتح والخِمْلَةِ بالكسرِ . والخَميلَةُ : الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ الذي لا تَرَى فيه الشيء إذا وَقَع في وسَطِه . وفي العُباب : الشَّجَرُ المُلتَفُّ الكثيفُ . وقيل : هو المَوْضِعُ الكثيرُ الشَّجَرِ حيثُ كان قال الأزهريّ : ولا يكون إلّا في وَطِيءٍ ( 5 ) مِن الأرض . والخَمِيلَةُ : رِيش النَّعامِ والجَمعُ : خَمِيلٌ . كالخَمْلِ والخَمالَةِ ، بفتحهما كما في المحكم والتهذيب .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 1 برواية : " لم يجمل " ويروى : لم يخمل بالخاء ، واللسان . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 21 ، من معلقته . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 172 ، من معلقته والمقاييس 2 / 221 . ( 4 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1191 وصدره فيه : فلما رأين الشمس صارت كأنها واللسان . ( 5 ) في التهذيب : وطاء .